قص الشعر وعلاقته بالتشريعات الإسلامية التدرج في قص الشعر من الأمور الخاضعة للبحث عند الفقهاء، وتندرج تحت باب الزينة، ومعلوم أنّ الإسلام دين يأمر أتباعه بالعناية بنظافة الجسد وحُسن المظهر، ومن ذلك تصفيف الشعر وتنظيفه وترتيبه، ولكنّ التّشريعات تحثّ أيضًا على اجتناب التّشبّه بغير المسلمين في الأمور التي تشكّل صبغة خاصة لأصحابها من أهل الملل والعقائد الأخرى، والتدرج في قص الشعر من تلك المسائل التي ينبغي على المسلم التّنبّه لها؛ فما هو حكم التدرج في قص الشعر، وما هي التوصيات الشرعية المتعلقة بموضوع حكم التدرج في قص الشعر. مفهوم التدرج في قص الشعر يطلقُ على التدرج في قص الشّعر تدرجًا ظاهرًا مصطلح القزع، وللتفريق بين القزع والقصات المتداولة بين الشباب والتي يسأل عنها الكثيرون لمعرفة حكمها سيتم التعريف عن القزع وعن صوره وأشكاله في النقاط الآتية: القَزَع: مصطلح يشير إلى التّفاوت في حلق شعر الرأس، وذلك بأنْ يُحلق بعضه وُيترك بعضه الآخر. التّدرج في قصّ الشعر أو -القزع- له صور وأشكال متعدّدة، لكنّها بالمُجمل تتّفق في أنّها حلقٌ من جانب وترك من جانب آخر. من الأمثلة على القزع: حلق وسط شعر الرأس، وترك جانبيه، أو حلق جوانبه، وترك وسطه، أو حلق ناصية الرأس فقط، وترك الباقي، أو حلق مُقَدّمة شعر الرأس، وترك مُؤخّرة الرأس، أو أنْ يحلق شعر مؤخرة الرأس، ويترك المُقدّمة. ((حلق شعر الرأس بهيئة القزع: المفهوم والحكم الشرعي، "http://www.alukah.net"، اطُلع عليه بتاريخ 02-07-2018، بتصرّف)) حكم التدرج في قص الشعر الأصل في المسلم أنْ يكرم شعره، ويداوم على نظافته وترتيبه، أما موضوع التدرج في قص الشعر فقد كان للعلماء في هذه المسألة بيان وتفصيل، وفيما يأتي ذكرٌ لذلك: على المسلم أنْ يجعل شعر رأسه متساويًا، سواء بالتّطويل أو التّقصير، وجاء عند أهل الحديث أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى صبيًا قد حُلِق بعض شعره، وتُرِك بعضه؛ فنهى عن ذلك وقال: (احْلِقُوهُ كُلَّهُ أَوْ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ). نهى الإسلام بشكل صريح عن التّدرج الظاهر في حلق الشعر، حيث جاء عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنّ  النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن القَزع. ذُكر عن الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- أنّه سئِل حلق شعر قفا الرأس؛ فقال: (هو من فعل المجوس، ومن تشبه بقوم فهو منهم). يرى كثير من أهل العلم أنّ هذا الفعل فيه تقليد أعمى لغير المسلمين، وفيه إساءة لخِلْقة الله تعالى وتشويه لمنظر المسلم. ((حكم تقصير جوانب شعر الرأس أكثر من وسطه، "www.islamqa.info"، اطُلع عليه بتاريخ 02-07-2018، بتصرف)) تجدر الإشارة إلى أنّ تحديد شعر الرأس من الأطراف الخلفية، وخلف الصدغين، وما زاد عن حدّ شعر الرأس المعتاد لا يدخل في باب النّهي، ولا يعدّ من القزع المحرّم، وفي هذا يقول الإمام ابن حجر -رحمه الله-: (أَمَّا الْقُصَّة وَالْقَفَا لِلْغُلامِ فَلا بَأْس بِهِمَا)، والمقصود شَعر الصُّدْغَين، وشعر القَفَا. ((تحديد أطراف الشعر ، هل يدخل في معنى القزع ؟، "www.islamqa.info"، اطُلع عليه بتاريخ 03-07-2018، بتصرّف)) صفة شعر النبي -عليه السلام- إنّ الوقوف على ما ورد من أوصاف النبي -صلى الله عليه وسلّم- في حال شعر رأسه يضع المسلم على بيّنة من أمره في الحكم على هذه المسألة فقد ثبت عند البخاري ومسلم أنّ شعر النبي -عليه الصلاة والسلام- وصل إلى منكبيه، وثبت أيضًا عندهما أنّه وصل إلى شحمة أذنيه، وفي روايات أخرى أنّ شعر رأسه -عليه السلام- كان بين أذنيه وعاتقه، أو بين أذنيه ومنكبيه. وجاء في شمائل النبي -عليه السلام- أنّه كان له أحياناً أربع غدائر؛ أي: ضفائر كما جاء في بعض الروايات، وتعددت آراء الفقهاء في مسألة الاتباع لسنّة النبي -عليه السلام- في ما يتعلّق بتطويل شعر الرأس؛ فذهب بعضهم إلى جوازه شريطة أنْ يُكرِم شعره، ويتعهّده بالنظافة والتّرتيب، وذهب آخرون إلى أنّ هذا من العادات التي يسير فيها المسلم وفق ما جرى عليه الناس في زمانهم دون اقتراف لمنكر أو مخالفة لنصّ شرعي. ((حلق شعر الرأس وتوقيره، "http://www.alukah.net"، اطُلع عليه بتاريخ 02-07-2018، بتصرّف))

حكم التدرج في قص الشعر

حكم التدرج في قص الشعر

بواسطة: - آخر تحديث: 9 يوليو، 2018

قص الشعر وعلاقته بالتشريعات الإسلامية

التدرج في قص الشعر من الأمور الخاضعة للبحث عند الفقهاء، وتندرج تحت باب الزينة، ومعلوم أنّ الإسلام دين يأمر أتباعه بالعناية بنظافة الجسد وحُسن المظهر، ومن ذلك تصفيف الشعر وتنظيفه وترتيبه، ولكنّ التّشريعات تحثّ أيضًا على اجتناب التّشبّه بغير المسلمين في الأمور التي تشكّل صبغة خاصة لأصحابها من أهل الملل والعقائد الأخرى، والتدرج في قص الشعر من تلك المسائل التي ينبغي على المسلم التّنبّه لها؛ فما هو حكم التدرج في قص الشعر، وما هي التوصيات الشرعية المتعلقة بموضوع حكم التدرج في قص الشعر.

مفهوم التدرج في قص الشعر

يطلقُ على التدرج في قص الشّعر تدرجًا ظاهرًا مصطلح القزع، وللتفريق بين القزع والقصات المتداولة بين الشباب والتي يسأل عنها الكثيرون لمعرفة حكمها سيتم التعريف عن القزع وعن صوره وأشكاله في النقاط الآتية:

  • القَزَع: مصطلح يشير إلى التّفاوت في حلق شعر الرأس، وذلك بأنْ يُحلق بعضه وُيترك بعضه الآخر.
  • التّدرج في قصّ الشعر أو -القزع- له صور وأشكال متعدّدة، لكنّها بالمُجمل تتّفق في أنّها حلقٌ من جانب وترك من جانب آخر.
  • من الأمثلة على القزع: حلق وسط شعر الرأس، وترك جانبيه، أو حلق جوانبه، وترك وسطه، أو حلق ناصية الرأس فقط، وترك الباقي، أو حلق مُقَدّمة شعر الرأس، وترك مُؤخّرة الرأس، أو أنْ يحلق شعر مؤخرة الرأس، ويترك المُقدّمة. 1)حلق شعر الرأس بهيئة القزع: المفهوم والحكم الشرعي، “http://www.alukah.net”، اطُلع عليه بتاريخ 02-07-2018، بتصرّف

حكم التدرج في قص الشعر

الأصل في المسلم أنْ يكرم شعره، ويداوم على نظافته وترتيبه، أما موضوع التدرج في قص الشعر فقد كان للعلماء في هذه المسألة بيان وتفصيل، وفيما يأتي ذكرٌ لذلك:

  • على المسلم أنْ يجعل شعر رأسه متساويًا، سواء بالتّطويل أو التّقصير، وجاء عند أهل الحديث أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى صبيًا قد حُلِق بعض شعره، وتُرِك بعضه؛ فنهى عن ذلك وقال: (احْلِقُوهُ كُلَّهُ أَوْ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ).
  • نهى الإسلام بشكل صريح عن التّدرج الظاهر في حلق الشعر، حيث جاء عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنّ  النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن القَزع.
  • ذُكر عن الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- أنّه سئِل حلق شعر قفا الرأس؛ فقال: (هو من فعل المجوس، ومن تشبه بقوم فهو منهم).
  • يرى كثير من أهل العلم أنّ هذا الفعل فيه تقليد أعمى لغير المسلمين، وفيه إساءة لخِلْقة الله تعالى وتشويه لمنظر المسلم. 2)حكم تقصير جوانب شعر الرأس أكثر من وسطه، “www.islamqa.info”، اطُلع عليه بتاريخ 02-07-2018، بتصرف
  • تجدر الإشارة إلى أنّ تحديد شعر الرأس من الأطراف الخلفية، وخلف الصدغين، وما زاد عن حدّ شعر الرأس المعتاد لا يدخل في باب النّهي، ولا يعدّ من القزع المحرّم، وفي هذا يقول الإمام ابن حجر -رحمه الله-: (أَمَّا الْقُصَّة وَالْقَفَا لِلْغُلامِ فَلا بَأْس بِهِمَا)، والمقصود شَعر الصُّدْغَين، وشعر القَفَا. 3)تحديد أطراف الشعر ، هل يدخل في معنى القزع ؟، “www.islamqa.info”، اطُلع عليه بتاريخ 03-07-2018، بتصرّف

صفة شعر النبي -عليه السلام

إنّ الوقوف على ما ورد من أوصاف النبي -صلى الله عليه وسلّم- في حال شعر رأسه يضع المسلم على بيّنة من أمره في الحكم على هذه المسألة فقد ثبت عند البخاري ومسلم أنّ شعر النبي -عليه الصلاة والسلام- وصل إلى منكبيه، وثبت أيضًا عندهما أنّه وصل إلى شحمة أذنيه، وفي روايات أخرى أنّ شعر رأسه -عليه السلام- كان بين أذنيه وعاتقه، أو بين أذنيه ومنكبيه.

وجاء في شمائل النبي -عليه السلام- أنّه كان له أحياناً أربع غدائر؛ أي: ضفائر كما جاء في بعض الروايات، وتعددت آراء الفقهاء في مسألة الاتباع لسنّة النبي -عليه السلام- في ما يتعلّق بتطويل شعر الرأس؛ فذهب بعضهم إلى جوازه شريطة أنْ يُكرِم شعره، ويتعهّده بالنظافة والتّرتيب، وذهب آخرون إلى أنّ هذا من العادات التي يسير فيها المسلم وفق ما جرى عليه الناس في زمانهم دون اقتراف لمنكر أو مخالفة لنصّ شرعي. 4)حلق شعر الرأس وتوقيره، “http://www.alukah.net”، اطُلع عليه بتاريخ 02-07-2018، بتصرّف

المراجع

1. حلق شعر الرأس بهيئة القزع: المفهوم والحكم الشرعي، “http://www.alukah.net”، اطُلع عليه بتاريخ 02-07-2018، بتصرّف
2. حكم تقصير جوانب شعر الرأس أكثر من وسطه، “www.islamqa.info”، اطُلع عليه بتاريخ 02-07-2018، بتصرف
3. تحديد أطراف الشعر ، هل يدخل في معنى القزع ؟، “www.islamqa.info”، اطُلع عليه بتاريخ 03-07-2018، بتصرّف
4. حلق شعر الرأس وتوقيره، “http://www.alukah.net”، اطُلع عليه بتاريخ 02-07-2018، بتصرّف