الأضحية الأضحية إحدى شعائر الإسلام، وهي ما يُذبح من الأنعام في يوم عيد الأضحى إلى آخر أيّام التشريق، والحكمة من مشروعيتها الاقتداء بالنبي إبراهيم -عليه السلام- واتباعًا لسنّة النبي محمد -عليه الصلاة والسلام-، والأصل في الأضحية أن تكون عن المسلم الحي وأهل بيته، إذ لا يجوز إشراك الأموات فيها، وذلك لفعل النبي محمد -عليه الصلاة والسلام- وإبراهيم -عليه السلام-، إلّا إذا أوصى الميّت فيُضحّى عنه، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن حكم الأضحية. وقت ذبح الأضحية يبدأ وقت ذبح الأضحية ابتداءً من يوم النحر إلى غروب شمس آخر أيًام التشريق، ويُمكن أن يكون الذبح ليلًا ونهارًا، فقد ورد في حديث الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "من ذَبح قبلَالصلاة إنَّما يذبحُ لِنفسه، ومَن ذبح بعد الصلاةِ فقَد تم نُسكُه وأصابَ سُنَّةَ المُسلِمين"((الراوي: البراء بن عازب، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 5556، خلاصة حكم المحدث: أورده في صحيحه))، ومن الأفضل أن يتم تأخير الذبح حتى انتهاء الخطبتين، وذلك كما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام-، فقد قال جندب بن سفيان البجلي -رضي الله عنه-: "صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم النحر ثم خطب ثم ذبح، فقال: من ذبح قبلَ أن يصلي فليذبحْ أخرى مكانَها، ومن لم يذبحْ فليذبحْ باسمِ اللهِ"((الراوي: جندب بن عبدالله، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 985، خلاصة حكم المحدث: صحيح)) ((الأضحية أحكام وآداب (1)، "www.saaid.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 19-8-2018، بتصرّف.)) حكم الأضحية يتساءل كثيرون عن حكم الأضحية، إذ إنّ البعض يعتقد أن حكم الأصحية فرض، بينما يعتقد البعض أن حكم الأضحية سُنّة، لكن في الحقيقة أنّ حكم الأضحية سُنّة مؤكدة، حيث تُشرع للمرأة والرجل، كما تُجزئ عن المرأة وأهل بيتها والرجل وأهل بيته، إذ أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يُضحّي في كل عام بكبشين أقرنين أملجين أحدهما عن أهل بيته وعنه، والثاني عن من لم يجد من أمته، ومن السنّة أن يأكل المضحي من أضحيته، وأن يُهدي للجيران والأقارب والأصدقاء منها، وعلى المُضحّي أن يترك أظفاره وشعره وأن لا يأخذ منها أو من بشرته شيئًا حتى يُضحي، وذلك لقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "إذا رأيتم هلالَ ذي الحجةِ، وأراد أحدكم أن يُضحِّي، فليُمسك عن شعرِهِ وأظفارِهِ" ((الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 1977، خلاصة حكم المحدث: صحيح))، أمّا من كان وكيلًا على الأضحية فلا يلزمه ترك أظفاره وشعره وبشرته لأنّه ليس هو المُضحّي. ((من أحكام الأضحية، "www.binbaz.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.))، والجدير بالذكر أن حكم الأضحية حتى تكون الأضحية صحيحة يجب الالتزام بعدّة شروط وهي: أن تكون الأضحية في السن المجزئ، أي من الإبل من أتمّ الخمس سنوات، ومن البقر ما أتمّ سنتين، ومن المعز ما أتمّ سنة، ومن الضأن ما أتمّ ستة شهور، ويكون حكم الأضحية بأنّها لا تصحّ إذا كانت عوراء أو مريضة أو عرجاء أو هزيلة، ويُكره أن تكون الأضحية مقطوعة الذنب أو الأذن أو أن تكون أذنها مشقوقة سواء طولًا أم عرضًا، كما يُكره أن تكون الأضحية مقطوعة الضرع أو الإلية أو فاقد لأسنانها أو مكسورة القرن، وأفضل الأضاحي هي التي تكون سمينة وكثيرة اللحم.((الأضحية أحكام وآداب (1)، "www.saaid.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 19-8-2018، بتصرّف.)) آداب وسنن ذبح الأضحية الذبائح بشكلٍ عامّ من أفضل العبادات وأكثرها أجرًا عند الله تعالى، إذ وردت العديد من النصوص في الكتاب والسنّة تأكيدًا على ذلك ومنها قوله تعالى: "فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ"(({الكوثر: آية 2}))، وقوله تعالى: "قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"(({الأنعام: آية 162}))، والنّسك هنا يعني الذبح، وهذا دليلٌ على فضل الذبائح في الإسلام، للذبائح عمومًا سنن وشروط يجب أن تتوفر بها، إذ أن المسلم الذي يُريد أن يذبح أضحيّة ويوزّعها لا بدّ له من اتباع سنّة رسول الله -عليه الصلاة والسلام- في توزيع الأضحية،((الأضحية: معان وأحكام، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.))، وعند ذبح الأضحية يتوجّب الالتزام بآداب الذبح، وذلك اتباعًا لسنة النبي -عليه الصلاة والسلام-، ومن أهم آداب وسنن ذبح الأضحية كما يأتي:((سنن الذبح وآدابه ، "www.library.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.)) تحديد الشفرة: يجب أن تكون السكّين المستخدمة لذبح الأضحية حادّة حتى لا تتعذب بها الذبيحة، بحيث يكون إمرارها أسهل وأسرع. استقبال ذابح الأضحية للقبلة: يجب أن يكون ذابح الأضحية متجهًا للقبلة أثناء الذبح، وموجّهًا أضحيته باتجاه القبلة أيضًا، لأنّ الأضحية من القربات المقدّمة لله تعالى، والاستقبال مستحب فيها.((سنن الذبح وآدابه ، "www.library.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.))  التسمية: يُستحب عند ذبح الأضحية التسمية، لكن لو تُركت التسمية سهوًا أو عمدّا فلا شيء في هذا والأضحية تحل.((سنن الذبح وآدابه ، "www.library.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.)) الذبح عن طريق النّحر للإبل وقطع الحلق بالنسبة للأغنام والأبقار: يُستحب عند ذبح الإبل نحرها في منطقة الليّة أسفل العنق، أما بالنسبة للأغنام والأبقار فيكون ذبحها بقطع الحلق أعلى العنق.((سنن الذبح وآدابه ، "www.library.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.)) قول: "اللهمّ منك وإليك، تقبّل مني": يُمكن أيضًا قول: الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.((سنن الذبح وآدابه ، "www.library.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.))

حكم الأضحية

حكم الأضحية

بواسطة: - آخر تحديث: 27 أغسطس، 2018

الأضحية

الأضحية إحدى شعائر الإسلام، وهي ما يُذبح من الأنعام في يوم عيد الأضحى إلى آخر أيّام التشريق، والحكمة من مشروعيتها الاقتداء بالنبي إبراهيم -عليه السلام- واتباعًا لسنّة النبي محمد -عليه الصلاة والسلام-، والأصل في الأضحية أن تكون عن المسلم الحي وأهل بيته، إذ لا يجوز إشراك الأموات فيها، وذلك لفعل النبي محمد -عليه الصلاة والسلام- وإبراهيم -عليه السلام-، إلّا إذا أوصى الميّت فيُضحّى عنه، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن حكم الأضحية.

وقت ذبح الأضحية

يبدأ وقت ذبح الأضحية ابتداءً من يوم النحر إلى غروب شمس آخر أيًام التشريق، ويُمكن أن يكون الذبح ليلًا ونهارًا، فقد ورد في حديث الرسول -عليه الصلاة والسلام-: “من ذَبح قبلَالصلاة إنَّما يذبحُ لِنفسه، ومَن ذبح بعد الصلاةِ فقَد تم نُسكُه وأصابَ سُنَّةَ المُسلِمين”1)الراوي: البراء بن عازب، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 5556، خلاصة حكم المحدث: أورده في صحيحه، ومن الأفضل أن يتم تأخير الذبح حتى انتهاء الخطبتين، وذلك كما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام-، فقد قال جندب بن سفيان البجلي -رضي الله عنه-: “صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم النحر ثم خطب ثم ذبح، فقال: من ذبح قبلَ أن يصلي فليذبحْ أخرى مكانَها، ومن لم يذبحْ فليذبحْ باسمِ اللهِ”2)الراوي: جندب بن عبدالله، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 985، خلاصة حكم المحدث: صحيح 3)الأضحية أحكام وآداب (1)، “www.saaid.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-8-2018، بتصرّف.

حكم الأضحية

يتساءل كثيرون عن حكم الأضحية، إذ إنّ البعض يعتقد أن حكم الأصحية فرض، بينما يعتقد البعض أن حكم الأضحية سُنّة، لكن في الحقيقة أنّ حكم الأضحية سُنّة مؤكدة، حيث تُشرع للمرأة والرجل، كما تُجزئ عن المرأة وأهل بيتها والرجل وأهل بيته، إذ أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يُضحّي في كل عام بكبشين أقرنين أملجين أحدهما عن أهل بيته وعنه، والثاني عن من لم يجد من أمته، ومن السنّة أن يأكل المضحي من أضحيته، وأن يُهدي للجيران والأقارب والأصدقاء منها، وعلى المُضحّي أن يترك أظفاره وشعره وأن لا يأخذ منها أو من بشرته شيئًا حتى يُضحي، وذلك لقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: “إذا رأيتم هلالَ ذي الحجةِ، وأراد أحدكم أن يُضحِّي، فليُمسك عن شعرِهِ وأظفارِهِ” 4)الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 1977، خلاصة حكم المحدث: صحيح، أمّا من كان وكيلًا على الأضحية فلا يلزمه ترك أظفاره وشعره وبشرته لأنّه ليس هو المُضحّي. 5)من أحكام الأضحية، “www.binbaz.org”، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.، والجدير بالذكر أن حكم الأضحية حتى تكون الأضحية صحيحة يجب الالتزام بعدّة شروط وهي: أن تكون الأضحية في السن المجزئ، أي من الإبل من أتمّ الخمس سنوات، ومن البقر ما أتمّ سنتين، ومن المعز ما أتمّ سنة، ومن الضأن ما أتمّ ستة شهور، ويكون حكم الأضحية بأنّها لا تصحّ إذا كانت عوراء أو مريضة أو عرجاء أو هزيلة، ويُكره أن تكون الأضحية مقطوعة الذنب أو الأذن أو أن تكون أذنها مشقوقة سواء طولًا أم عرضًا، كما يُكره أن تكون الأضحية مقطوعة الضرع أو الإلية أو فاقد لأسنانها أو مكسورة القرن، وأفضل الأضاحي هي التي تكون سمينة وكثيرة اللحم.6)الأضحية أحكام وآداب (1)، “www.saaid.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-8-2018، بتصرّف.

آداب وسنن ذبح الأضحية

الذبائح بشكلٍ عامّ من أفضل العبادات وأكثرها أجرًا عند الله تعالى، إذ وردت العديد من النصوص في الكتاب والسنّة تأكيدًا على ذلك ومنها قوله تعالى: “فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ”7){الكوثر: آية 2}، وقوله تعالى: “قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ”8){الأنعام: آية 162}، والنّسك هنا يعني الذبح، وهذا دليلٌ على فضل الذبائح في الإسلام، للذبائح عمومًا سنن وشروط يجب أن تتوفر بها، إذ أن المسلم الذي يُريد أن يذبح أضحيّة ويوزّعها لا بدّ له من اتباع سنّة رسول الله -عليه الصلاة والسلام- في توزيع الأضحية،9)الأضحية: معان وأحكام، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.، وعند ذبح الأضحية يتوجّب الالتزام بآداب الذبح، وذلك اتباعًا لسنة النبي -عليه الصلاة والسلام-، ومن أهم آداب وسنن ذبح الأضحية كما يأتي:10)سنن الذبح وآدابه ، “www.library.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.

  • تحديد الشفرة: يجب أن تكون السكّين المستخدمة لذبح الأضحية حادّة حتى لا تتعذب بها الذبيحة، بحيث يكون إمرارها أسهل وأسرع.
  • استقبال ذابح الأضحية للقبلة: يجب أن يكون ذابح الأضحية متجهًا للقبلة أثناء الذبح، وموجّهًا أضحيته باتجاه القبلة أيضًا، لأنّ الأضحية من القربات المقدّمة لله تعالى، والاستقبال مستحب فيها.11)سنن الذبح وآدابه ، “www.library.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.
  •  التسمية: يُستحب عند ذبح الأضحية التسمية، لكن لو تُركت التسمية سهوًا أو عمدّا فلا شيء في هذا والأضحية تحل.12)سنن الذبح وآدابه ، “www.library.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.
  • الذبح عن طريق النّحر للإبل وقطع الحلق بالنسبة للأغنام والأبقار: يُستحب عند ذبح الإبل نحرها في منطقة الليّة أسفل العنق، أما بالنسبة للأغنام والأبقار فيكون ذبحها بقطع الحلق أعلى العنق.13)سنن الذبح وآدابه ، “www.library.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.
  • قول: “اللهمّ منك وإليك، تقبّل مني”: يُمكن أيضًا قول: الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.14)سنن الذبح وآدابه ، “www.library.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.

المراجع

1. الراوي: البراء بن عازب، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 5556، خلاصة حكم المحدث: أورده في صحيحه
2. الراوي: جندب بن عبدالله، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 985، خلاصة حكم المحدث: صحيح
3, 6. الأضحية أحكام وآداب (1)، “www.saaid.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-8-2018، بتصرّف.
4. الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 1977، خلاصة حكم المحدث: صحيح
5. من أحكام الأضحية، “www.binbaz.org”، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.
7. {الكوثر: آية 2}
8. {الأنعام: آية 162}
9. الأضحية: معان وأحكام، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.
10, 11, 12, 13, 14. سنن الذبح وآدابه ، “www.library.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 18-8-2018، بتصرّف.