اقتناء الكلب في الإسلام مسألة اقتناء الكلب في الإسلام من المسائل التي يكثرُ التّساؤل عنها في مجتمعاتنا، والإسلام إذ أقرّ كثيراً من التّشريعات التي تدعو إلى الرّفق بالحيوان، والحثّ على إطعامها، والنّهي عن إيذائها أو التّعرض لها بسوء، إلا أنّ بعض الحيوانات لها أحكام خاصة مختلفة عن الأخرى، ولكلّ تلك المسائل حِكَمٌ تشريعية، إمّا أنْ تظهر من النّص الشرعي، أو يستنبطها العلماء، أو يكتشفها العلم مع مرور الوقت، ومسألة اقتناء الكلب لها في الإسلام أحكام فقهية خاصة، فما حكم اقتناء الكلب في الإسلام. موقف الشرع من اقتناء الكلب لا يجوز اقتناء الكلب في الإسلام لغير حاجة، وذلك لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا فَإِنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ) وفي رواية: (إِلَّا كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ) رواه البخاري. بناء على الأدلة الشرعية الثابتة في حكم اقتناء الكلب؛ فقد أفتى العلماء بجواز اقتناء الكلاب لأغراض مشروعة مثل الحراسة بمفهومها الواسع إذا دعتْ الحاجة لذلك، وهذا يشمل هذا حراسة البيت والأرض المزروعة، وحراسة الماشية والأنعام، كما يجوز اقتناؤه لغرض الصيد المباح. يجوز اقتناء الكلاب الصغيرة وتربيتها إذا كان الغرض من ذلك تعليمها وتدريبها على الحراسة أو الصيد، قال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ). عدّ العلماء تدريب الكلاب شرط أساسي في حلّ الصيد الذي تصيده، ووضعوا شروطاً لذلك، وقالوا: الكلب المعلَّم هو الذي إذا أرسل استرسل واستجاب، وإذا زجره صاحبه انزجر وانتهى، وإذا صاد حبس نفسه عن الصيد؛ فلم يأكل منه، فإذا فعل هذا مرة بعد مرة كان كلباً معلَّماً، ويجوز اقتناؤه ويحلّ صيده. مسائل هامّة في حكم اقتناء الكلب في الإسلام إن إقامة مكان خاص للكلاب المشروع اقتناؤها والعناية بها أمر محمود شرعاً؛ لما فيه من الإحسان والرّفق بالحيوان، وخلاف ذلك نزع للرحمة التي أرشدنا إليها الإسلام، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ) متفق عليه. الأصل أن يخصص للكلب المشروع اقناؤه مكاناً خارج بيت صاحبه، وذلك كي لا يشقّ ويتعسّر عليه تطهير نجاسة لعاب الكلب إذا أصابتْ متاعاً أو جسداً طاهراً. لعاب الكلب "مهما كان الغرض من اقتنائه" نجس عند جمهور العلماء، ولكن يُعفى ما أصاب الصيدُ المباح من لعاب الكلب المعلَّم عند بعض العلماء. يجب أنْ يغسل المكان الذي أصابه لعاب الكلب سبع مرات إحداهن بالتراب، وذلك لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا ولغَ الكلبُ في إناءِ أحدِكُم فليَغسِلهُ سبعَ مرَّاتٍ، أولاهُنَّ أو إِحداهنَّ بالتُّرابِ). ذهب جمهور العلماء إلى تحريم بيع الكلاب وشرائها، وقالوا: الواجب على من يملكها إعطاؤها لمن يحتاجها دون مقابل، بينما ذهب الحنفية إلى جواز شرائها، وأنّ المنع في بيعها مخصوص بالكلاب التي لا يجوز اقتناؤها. فيديو عن حكم تربية الكلاب في الإسلام ننصحكم بمشاهدة الفيديو الآتي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن حكم تربية الكلاب في الإسلام: 

حكم اقتناء الكلب في الإسلام

حكم اقتناء الكلب في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: 3 يونيو، 2018

اقتناء الكلب في الإسلام

مسألة اقتناء الكلب في الإسلام من المسائل التي يكثرُ التّساؤل عنها في مجتمعاتنا، والإسلام إذ أقرّ كثيراً من التّشريعات التي تدعو إلى الرّفق بالحيوان، والحثّ على إطعامها، والنّهي عن إيذائها أو التّعرض لها بسوء، إلا أنّ بعض الحيوانات لها أحكام خاصة مختلفة عن الأخرى، ولكلّ تلك المسائل حِكَمٌ تشريعية، إمّا أنْ تظهر من النّص الشرعي، أو يستنبطها العلماء، أو يكتشفها العلم مع مرور الوقت، ومسألة اقتناء الكلب لها في الإسلام أحكام فقهية خاصة، فما حكم اقتناء الكلب في الإسلام.

موقف الشرع من اقتناء الكلب

  • لا يجوز اقتناء الكلب في الإسلام لغير حاجة، وذلك لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا فَإِنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ) وفي رواية: (إِلَّا كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ) رواه البخاري.
  • بناء على الأدلة الشرعية الثابتة في حكم اقتناء الكلب؛ فقد أفتى العلماء بجواز اقتناء الكلاب لأغراض مشروعة مثل الحراسة بمفهومها الواسع إذا دعتْ الحاجة لذلك، وهذا يشمل هذا حراسة البيت والأرض المزروعة، وحراسة الماشية والأنعام، كما يجوز اقتناؤه لغرض الصيد المباح.
  • يجوز اقتناء الكلاب الصغيرة وتربيتها إذا كان الغرض من ذلك تعليمها وتدريبها على الحراسة أو الصيد، قال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ).
  • عدّ العلماء تدريب الكلاب شرط أساسي في حلّ الصيد الذي تصيده، ووضعوا شروطاً لذلك، وقالوا: الكلب المعلَّم هو الذي إذا أرسل استرسل واستجاب، وإذا زجره صاحبه انزجر وانتهى، وإذا صاد حبس نفسه عن الصيد؛ فلم يأكل منه، فإذا فعل هذا مرة بعد مرة كان كلباً معلَّماً، ويجوز اقتناؤه ويحلّ صيده.

مسائل هامّة في حكم اقتناء الكلب في الإسلام

  • إن إقامة مكان خاص للكلاب المشروع اقتناؤها والعناية بها أمر محمود شرعاً؛ لما فيه من الإحسان والرّفق بالحيوان، وخلاف ذلك نزع للرحمة التي أرشدنا إليها الإسلام، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ) متفق عليه.
  • الأصل أن يخصص للكلب المشروع اقناؤه مكاناً خارج بيت صاحبه، وذلك كي لا يشقّ ويتعسّر عليه تطهير نجاسة لعاب الكلب إذا أصابتْ متاعاً أو جسداً طاهراً.
  • لعاب الكلب “مهما كان الغرض من اقتنائه” نجس عند جمهور العلماء، ولكن يُعفى ما أصاب الصيدُ المباح من لعاب الكلب المعلَّم عند بعض العلماء.
  • يجب أنْ يغسل المكان الذي أصابه لعاب الكلب سبع مرات إحداهن بالتراب، وذلك لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا ولغَ الكلبُ في إناءِ أحدِكُم فليَغسِلهُ سبعَ مرَّاتٍ، أولاهُنَّ أو إِحداهنَّ بالتُّرابِ).
  • ذهب جمهور العلماء إلى تحريم بيع الكلاب وشرائها، وقالوا: الواجب على من يملكها إعطاؤها لمن يحتاجها دون مقابل، بينما ذهب الحنفية إلى جواز شرائها، وأنّ المنع في بيعها مخصوص بالكلاب التي لا يجوز اقتناؤها.

فيديو عن حكم تربية الكلاب في الإسلام

ننصحكم بمشاهدة الفيديو الآتي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن حكم تربية الكلاب في الإسلام: