البحث عن مواضيع

يعتبر الضبع من الحيوانات التي تلد أو من الثديات، وهو حيوان مفترس لدرجة كبيرة، ويعيش دائماً على أكل جثث الحيوانات والجيف وما يتبقى من صيد الحيوانات والنباتات، وهو من الفصائل المهددة بالانقراض، فهو حيوان له أنياب حادة جداً، وكما ذكر رسول الله في أحاديثه بأنه حرم أكل كل ذي ناب من الحيوانات، ولكن علماء الفقه الإسلامي اختلفوا على هذا الشيء، وسنتعرف على حكم أكل الضبع من خلال هذا المقال. حكم أكل الضبع في الإسلام علماء الإسلام من المذهب الشافعي أجازوا أكل لحم الضبع، فردوا بحديث قام بروايته الترمذي وقام بتصحيحه البهيقي وابن حبان ولابن خزيمة " جاء عن ابن عمار قال: قلت لجابر: الضبع أصيد هي؟ قال : نعم. قلت: آكلها؟ قال: نعم. قال قلت: أقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم"، وقال الترمذي حسن صحيح، والله تعالى أعلم. ثم قال الإمام الشافعي رحمة الله عليه كما نقل عنه" وما زال الناس يذبحونها ويأكلونها عند الصفا والمروة من غير نكير، وهو مما تستطيبه العرب"، أي أن معظم الأعراب كانوا يأكلون لحم الضبع من غير أن يترددون أو يتنكرون في أكله ، والدليل على ذلك قول الشافعي " مما تستطيبه العرب" فهذه حجة أكيدة لم يراها العلماء الذين حرموا أكل لحم الضبع على جواز أكله في مكة والمدينة المنورة. بعض العلماء فسر قول الشافعي وتفسيره لأيام الجاهلية وليس الإسلام، لأن العرب في عصر الجاهلية كانوا يتطيبون الأكل المحرم، فمن خلال قراءة سورة الأنعام ظهر بكل وضوح بأن لا شيء يمكن أن يستطيبه العرب أو العجم. ثم قال الشيخ إبن تيمية، بأن الإمام الشافعي رحمه الله كان يقصد بأن تستطيبه العرب ليس حجة على أكله بل حجة على رؤيته بين الصفا والمروة ورؤية كيفية ذبحه، ففي هذا القول يبيح رؤية الضبع ولكن من غير أكله، لأن أكله حرام. كما قال أيضاً علماء المذهب الحنفي بأن كل ذو ناب لا يؤكل، وتم الرد على علماء المذهب الشافعي، بحديث جابر وليس من الأحاديث المشهورة وتحريم كل ذي ناب. الأحاديث التي تحرم أكل كل ذي ناب يقتضي بها الحظر على الاقتراب من أكلها وتحريمها والدليل على ذلك حديث جابر يقتضي الإباحة والحظر على الأكل وتقديمه على الإباحة. كما قال ابن القيم لتوضيح هذه المسألة بأنه لو أخذ ما قاله الرسول وحرمه هو كل ذي ناب ولا شيء سواء، وجعلنا ما قاله معيار فقط فهذا لا يوضح إن كان أكل الضبع حرام أم حلال، إلا إذا اجتمعت صفتان في الضبع الصفة الاولى تحريم السباع وهي الحيوان المفترس الذي ينقض على الناس ويعدو عليهم والصفة الثانية أن يكون له أنياب، فيصبح بهذه الصفات أكل الضبع محرم، اما إذا كان له فقط أنياب ولا يعدو على الناس فهو ليس محرم وأكل لحمه حلال، هذا والله أعلم. المراجع:     1            2

حكم أكل الضبع في الإسلام

حكم أكل الضبع في الإسلام
بواسطة: - آخر تحديث: 11 أبريل، 2017

يعتبر الضبع من الحيوانات التي تلد أو من الثديات، وهو حيوان مفترس لدرجة كبيرة، ويعيش دائماً على أكل جثث الحيوانات والجيف وما يتبقى من صيد الحيوانات والنباتات، وهو من الفصائل المهددة بالانقراض، فهو حيوان له أنياب حادة جداً، وكما ذكر رسول الله في أحاديثه بأنه حرم أكل كل ذي ناب من الحيوانات، ولكن علماء الفقه الإسلامي اختلفوا على هذا الشيء، وسنتعرف على حكم أكل الضبع من خلال هذا المقال.

حكم أكل الضبع في الإسلام

  • علماء الإسلام من المذهب الشافعي أجازوا أكل لحم الضبع، فردوا بحديث قام بروايته الترمذي وقام بتصحيحه البهيقي وابن حبان ولابن خزيمة ” جاء عن ابن عمار قال: قلت لجابر: الضبع أصيد هي؟ قال : نعم. قلت: آكلها؟ قال: نعم. قال قلت: أقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم”، وقال الترمذي حسن صحيح، والله تعالى أعلم.
  • ثم قال الإمام الشافعي رحمة الله عليه كما نقل عنه” وما زال الناس يذبحونها ويأكلونها عند الصفا والمروة من غير نكير، وهو مما تستطيبه العرب”، أي أن معظم الأعراب كانوا يأكلون لحم الضبع من غير أن يترددون أو يتنكرون في أكله ، والدليل على ذلك قول الشافعي ” مما تستطيبه العرب” فهذه حجة أكيدة لم يراها العلماء الذين حرموا أكل لحم الضبع على جواز أكله في مكة والمدينة المنورة.
  • بعض العلماء فسر قول الشافعي وتفسيره لأيام الجاهلية وليس الإسلام، لأن العرب في عصر الجاهلية كانوا يتطيبون الأكل المحرم، فمن خلال قراءة سورة الأنعام ظهر بكل وضوح بأن لا شيء يمكن أن يستطيبه العرب أو العجم.
  • ثم قال الشيخ إبن تيمية، بأن الإمام الشافعي رحمه الله كان يقصد بأن تستطيبه العرب ليس حجة على أكله بل حجة على رؤيته بين الصفا والمروة ورؤية كيفية ذبحه، ففي هذا القول يبيح رؤية الضبع ولكن من غير أكله، لأن أكله حرام.
  • كما قال أيضاً علماء المذهب الحنفي بأن كل ذو ناب لا يؤكل، وتم الرد على علماء المذهب الشافعي، بحديث جابر وليس من الأحاديث المشهورة وتحريم كل ذي ناب.
  • الأحاديث التي تحرم أكل كل ذي ناب يقتضي بها الحظر على الاقتراب من أكلها وتحريمها والدليل على ذلك حديث جابر يقتضي الإباحة والحظر على الأكل وتقديمه على الإباحة.
  • كما قال ابن القيم لتوضيح هذه المسألة بأنه لو أخذ ما قاله الرسول وحرمه هو كل ذي ناب ولا شيء سواء، وجعلنا ما قاله معيار فقط فهذا لا يوضح إن كان أكل الضبع حرام أم حلال، إلا إذا اجتمعت صفتان في الضبع الصفة الاولى تحريم السباع وهي الحيوان المفترس الذي ينقض على الناس ويعدو عليهم والصفة الثانية أن يكون له أنياب، فيصبح بهذه الصفات أكل الضبع محرم، اما إذا كان له فقط أنياب ولا يعدو على الناس فهو ليس محرم وأكل لحمه حلال، هذا والله أعلم.

المراجع:     1            2