البحث عن مواضيع

أهمية حقوق الأبناء على الآباء ينطلق الإسلام في نُظُم المجتمع من قاعدة ترتيب الحقوق والواجبات، وفي سبيل الحفاظ على جيل إيجابي يؤدّي الذي عليه من واجبات، ولضمان برّ الأبناء لوالديهم حثّ الإسلام على ضرورة التنشئة الصالحة، وصيانة حقوق الأبناء في الصّغر، وتدريبهم بالقدوة على مسالك الخير وقيم الفضيلة، ومن هنا كانت الدّعوة لبرّ الأبناء ضرورة مُلحّة يتحقّق من خلالها برّ الأبناء لوالديهم، ويستغرب بعض الاباء والأمهات عقوق بعض أبنائهم في الوقت الذي لم يُقدّموا لأبنائهم ما يؤهلهم للبرّ والإحسان، وسنقدم معلومات مهمة حول حقوق الأبناء على الآباء خلال هذا المقال. حقوق الأبناء على الآباء على الوالدين أنْ يتعاملوا مع أبنائهم بالرّفق واللين، ويراعوا أنّ القسوة والعنف كمنهج دائم في التربية لا يولّد في المستقبل إلا عقوقاً مقابلاً لتلك القسوة، وينبغي على الآباء أنْ لا يسخروا من أبنائهم أو ينتقصوا من قدرهم، بل الواجب أنْ يعزّزوا شخصياتهم، ويوثّقوا قدراتهم في صنع الذات الإيجابية، قال النبي -عليه السلام-: (ما كان الرِّفقُ في شيءٍ إلَّا زَانَه، ولا كان الفحشُ في شيءٍ قطُّ إلَّا شَانَه). يجب على الوالدين أنْ ينتبهوا لمسألة العدل بين الأبناء، وعدم تخصيص أحدهم بعطاء دون الآخرين مالم يكنْ ذاك العطاء برضا جميع الأبناء، وإلا كان ذلك سبباً في شحن صدور بعضهم على بعض، وظهر من بعضهم العقوق، فعن النعمان بن بشير قال: إنَّ أبي نحَلني كذا وكذا، فأتى بي رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- لِيُشهِدَه فقال: (أكُلَّ ولدِك أعطَيْتَ مِثْلَ ما أعطَيْتَ؟) فقال: لا، فقال رسولُ اللهِ: (أشهِدْ على هذا غيري، هذا جَوْرٌ) ثمَّ قال: (أتُحِبُّون أنْ يكونوا في البِرِّ سواءً؟) قال: نَعم قال: (فلا إذًا). ضرورة أنْ يحذر الآباء والأمهات من إظهار خصوماتهم أمام الأبناء، وأنْ يُظهروا لبعضهم الاحترام والتّقدير حتى يكونوا مثالاً حيّاً لأبنائهم في حسنِ العشرة والبرّ. على الآباء والأمهات أنْ يكونوا باريّن بأجداد أبنائهم وجدّاتهم، ويحثّوهم على ذلك بشتّى الأساليب النافعة، ويعلموا جيداً أنّ الجزاء من جنس العمل، وصدق الله العظيم إذ يقول: (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ). نصائح للأبناء في مواجهة عقوق الآباء دعوة الأبناء الذين يواجهون عقوقاً من آبائهم وأمهاتهم إلى العفو والصّفح عن أخطاء والديهم، وفي ذلك امتثال لقوله -تعالى- على لسان إبراهيم –عليه السلام-: (قالَ سَلامٌ عَلَيكَ سَأَستَغفِرُ لَكَ رَبّي إِنَّهُ كانَ بي حَفِيًّا)، ودعا الإسلام عموماً إلى عدم تعميق التّدابر والخصومة؛ فقال –سبحانه-: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ). ضرورة أنْ يستحضر الأبناء، ما واجهه والديهم من متاعب ومشاقّ في رعايتهم وهم في مرحلة الصّغر والضعف رغم ما يؤلمهم من تقصير والديهم في بعض الأحيان أو تمييز أحدّ من إخوتهم عليهم؛ فيكون في ذلك عوناً لهم على عدم مقابلة الإساءة بالإساءة. على الأبناء أنْ يدركوا جيداً أنّ تقصير الآباء بحقوقهم ليس مسوّغاً لمقابلة والديهم بإساءة مماثلة، والواجب عليهم أنْ يحسنوا عشرتهم، ويصاحبوهم بالمعروف، ولا يُنقصوا من حقوقهم شيئاً، قال تعالى: (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا). مطالبة الأبناء بالدّعاء لوالديهم أنْ يشرح صدورهم ويهدي سبيلهم، قال -تعالى-: (رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا)

حقوق الأبناء على الآباء

حقوق الأبناء على الآباء
بواسطة: - آخر تحديث: 26 ديسمبر، 2017

أهمية حقوق الأبناء على الآباء

ينطلق الإسلام في نُظُم المجتمع من قاعدة ترتيب الحقوق والواجبات، وفي سبيل الحفاظ على جيل إيجابي يؤدّي الذي عليه من واجبات، ولضمان برّ الأبناء لوالديهم حثّ الإسلام على ضرورة التنشئة الصالحة، وصيانة حقوق الأبناء في الصّغر، وتدريبهم بالقدوة على مسالك الخير وقيم الفضيلة، ومن هنا كانت الدّعوة لبرّ الأبناء ضرورة مُلحّة يتحقّق من خلالها برّ الأبناء لوالديهم، ويستغرب بعض الاباء والأمهات عقوق بعض أبنائهم في الوقت الذي لم يُقدّموا لأبنائهم ما يؤهلهم للبرّ والإحسان، وسنقدم معلومات مهمة حول حقوق الأبناء على الآباء خلال هذا المقال.

حقوق الأبناء على الآباء

  • على الوالدين أنْ يتعاملوا مع أبنائهم بالرّفق واللين، ويراعوا أنّ القسوة والعنف كمنهج دائم في التربية لا يولّد في المستقبل إلا عقوقاً مقابلاً لتلك القسوة، وينبغي على الآباء أنْ لا يسخروا من أبنائهم أو ينتقصوا من قدرهم، بل الواجب أنْ يعزّزوا شخصياتهم، ويوثّقوا قدراتهم في صنع الذات الإيجابية، قال النبي -عليه السلام-: (ما كان الرِّفقُ في شيءٍ إلَّا زَانَه، ولا كان الفحشُ في شيءٍ قطُّ إلَّا شَانَه).
  • يجب على الوالدين أنْ ينتبهوا لمسألة العدل بين الأبناء، وعدم تخصيص أحدهم بعطاء دون الآخرين مالم يكنْ ذاك العطاء برضا جميع الأبناء، وإلا كان ذلك سبباً في شحن صدور بعضهم على بعض، وظهر من بعضهم العقوق، فعن النعمان بن بشير قال: إنَّ أبي نحَلني كذا وكذا، فأتى بي رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- لِيُشهِدَه فقال: (أكُلَّ ولدِك أعطَيْتَ مِثْلَ ما أعطَيْتَ؟) فقال: لا، فقال رسولُ اللهِ: (أشهِدْ على هذا غيري، هذا جَوْرٌ) ثمَّ قال: (أتُحِبُّون أنْ يكونوا في البِرِّ سواءً؟) قال: نَعم قال: (فلا إذًا).
  • ضرورة أنْ يحذر الآباء والأمهات من إظهار خصوماتهم أمام الأبناء، وأنْ يُظهروا لبعضهم الاحترام والتّقدير حتى يكونوا مثالاً حيّاً لأبنائهم في حسنِ العشرة والبرّ.
  • على الآباء والأمهات أنْ يكونوا باريّن بأجداد أبنائهم وجدّاتهم، ويحثّوهم على ذلك بشتّى الأساليب النافعة، ويعلموا جيداً أنّ الجزاء من جنس العمل، وصدق الله العظيم إذ يقول: (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ).

نصائح للأبناء في مواجهة عقوق الآباء

  • دعوة الأبناء الذين يواجهون عقوقاً من آبائهم وأمهاتهم إلى العفو والصّفح عن أخطاء والديهم، وفي ذلك امتثال لقوله -تعالى- على لسان إبراهيم –عليه السلام-: (قالَ سَلامٌ عَلَيكَ سَأَستَغفِرُ لَكَ رَبّي إِنَّهُ كانَ بي حَفِيًّا)، ودعا الإسلام عموماً إلى عدم تعميق التّدابر والخصومة؛ فقال –سبحانه-: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).
  • ضرورة أنْ يستحضر الأبناء، ما واجهه والديهم من متاعب ومشاقّ في رعايتهم وهم في مرحلة الصّغر والضعف رغم ما يؤلمهم من تقصير والديهم في بعض الأحيان أو تمييز أحدّ من إخوتهم عليهم؛ فيكون في ذلك عوناً لهم على عدم مقابلة الإساءة بالإساءة.
  • على الأبناء أنْ يدركوا جيداً أنّ تقصير الآباء بحقوقهم ليس مسوّغاً لمقابلة والديهم بإساءة مماثلة، والواجب عليهم أنْ يحسنوا عشرتهم، ويصاحبوهم بالمعروف، ولا يُنقصوا من حقوقهم شيئاً، قال تعالى: (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا).
  • مطالبة الأبناء بالدّعاء لوالديهم أنْ يشرح صدورهم ويهدي سبيلهم، قال -تعالى-: (رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا)