الأسرة الأسرة هي اللبنة الأساسية في تكوين أي مجتمع، فعندما تكون الأسرة سليمة وسوية ومتماسكة فإن المجتمع يكون كذلك سليمًا وقويًا وبالتالي يصعب اختراقه وإثارة المشاكل فيه، وقد اهتم الإسلام بتنشئة الأسرة تنشئة سليمة وأولى ذلك اهتمامًا كبيرًا، ووضح الأسس والقواعد التي من شأنها ضمان بناء أسرة قوية ومتماسكة، ولكن تظهر بين الحين والآخر بعض المواضع الخلافية في أي مجتمع وتحتاج إلى بيان رأي الأسلام فيها، ومنها موضوع تنظيم الأسرة، وللمزيد من الفائدة سيتطرق هذا المقال إلى موضوع تنظيم الأسرة في الإسلام. تنظيم الأسرة في الإسلام تنظيم الأسرة هو المباعدة بين فترات الحمل مع الأخذ بالوسائل التي تفيد في عدم حدوث الحمل وذلك لأسباب مختلفة مثل: راحة الأم، أو التفرغ للتربية، وتقديم أفضل عناية للأطفال قبل قدوم الأخ الجديد، كما أن تنظيم الأسرة في الإسلام جائز للأسباب السابقة، حيث أن العزل كانت معروفًا زمن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال جابر -رضي الله عنه-: "(كنا نعزل والقرآن ينزل)، ولكن إذا كان السبب في تنظيم الأسرة الخوف من الفقر أو بسبب قلة وجود المال فذلك حرام لأن الله تعالى هو الذي يتكفل برزق مخلوقاته، وهو يعلم مستقر كل كائن، وكل مولود يولد ورزقه معه، قال الله تعالى: "وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ" [الأنعام/151]، والمقصود هنا قتل الأبناء بسبب الفقر، وقال تعالى:"وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً" [الإسراء/31] والمقصود هنا قتل الأبناء خوفًا من الفقر في المستقبل، حيث نزلت هذه الآيات لتنهي وأد البنات الذي كان منتشرًا في الجاهلية بسبب الفقر أو خوفًا منه في المستقبل، ولا يحق للدولة أو الحكومة أو صاحب الولاية إصدار أي قانون يجبر الأزواج على المباعدة بين فترات الحمل لأن ذلك يتنافى مع مقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية وهو التكاثر وعمار الأرض، لذلك فقرار تنظيم الأسرة يعود إلى الزوجين وبتقديرهم وحاجتهم. أهمية تنظيم الأسرة لا بد من التمييز والتفريق بين تنظيم الأسرة وتحديد النسل، فتحديد النسل هو تحديد عدد الأبناء المنوي إنجابهم ومن ثم التوقف عن الإنجاب من دون أي سبب وهذا حرام في الدين الإسلامي، بينما تنظيم الأسرة يقتصر على المباعدة بين الأحمال لأسباب مقنعة ومن فوائد تنظيم الأسرة: استعادة صحة الأم بعد الولادة، فالأم التي تتمتع بصحة جيدة تنجب أطفالًا أصحاء، وتوفير الوقت لها للاهتمام بزوجها وأولادها. حصول الأم على الوقت الكافي للعلاج في حال كانت تعاني من أي مشاكل.

تنظيم الأسرة في الإسلام

تنظيم الأسرة في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: 3 يوليو، 2018

الأسرة

الأسرة هي اللبنة الأساسية في تكوين أي مجتمع، فعندما تكون الأسرة سليمة وسوية ومتماسكة فإن المجتمع يكون كذلك سليمًا وقويًا وبالتالي يصعب اختراقه وإثارة المشاكل فيه، وقد اهتم الإسلام بتنشئة الأسرة تنشئة سليمة وأولى ذلك اهتمامًا كبيرًا، ووضح الأسس والقواعد التي من شأنها ضمان بناء أسرة قوية ومتماسكة، ولكن تظهر بين الحين والآخر بعض المواضع الخلافية في أي مجتمع وتحتاج إلى بيان رأي الأسلام فيها، ومنها موضوع تنظيم الأسرة، وللمزيد من الفائدة سيتطرق هذا المقال إلى موضوع تنظيم الأسرة في الإسلام.

تنظيم الأسرة في الإسلام

تنظيم الأسرة هو المباعدة بين فترات الحمل مع الأخذ بالوسائل التي تفيد في عدم حدوث الحمل وذلك لأسباب مختلفة مثل: راحة الأم، أو التفرغ للتربية، وتقديم أفضل عناية للأطفال قبل قدوم الأخ الجديد، كما أن تنظيم الأسرة في الإسلام جائز للأسباب السابقة، حيث أن العزل كانت معروفًا زمن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال جابر -رضي الله عنه-: “(كنا نعزل والقرآن ينزل)، ولكن إذا كان السبب في تنظيم الأسرة الخوف من الفقر أو بسبب قلة وجود المال فذلك حرام لأن الله تعالى هو الذي يتكفل برزق مخلوقاته، وهو يعلم مستقر كل كائن، وكل مولود يولد ورزقه معه، قال الله تعالى: “وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ” [الأنعام/151]، والمقصود هنا قتل الأبناء بسبب الفقر، وقال تعالى:”وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً” [الإسراء/31] والمقصود هنا قتل الأبناء خوفًا من الفقر في المستقبل، حيث نزلت هذه الآيات لتنهي وأد البنات الذي كان منتشرًا في الجاهلية بسبب الفقر أو خوفًا منه في المستقبل، ولا يحق للدولة أو الحكومة أو صاحب الولاية إصدار أي قانون يجبر الأزواج على المباعدة بين فترات الحمل لأن ذلك يتنافى مع مقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية وهو التكاثر وعمار الأرض، لذلك فقرار تنظيم الأسرة يعود إلى الزوجين وبتقديرهم وحاجتهم.

أهمية تنظيم الأسرة

لا بد من التمييز والتفريق بين تنظيم الأسرة وتحديد النسل، فتحديد النسل هو تحديد عدد الأبناء المنوي إنجابهم ومن ثم التوقف عن الإنجاب من دون أي سبب وهذا حرام في الدين الإسلامي، بينما تنظيم الأسرة يقتصر على المباعدة بين الأحمال لأسباب مقنعة ومن فوائد تنظيم الأسرة:

  • استعادة صحة الأم بعد الولادة، فالأم التي تتمتع بصحة جيدة تنجب أطفالًا أصحاء، وتوفير الوقت لها للاهتمام بزوجها وأولادها.
  • حصول الأم على الوقت الكافي للعلاج في حال كانت تعاني من أي مشاكل.