نانسي بقلم نانسي دقماق مهما تاهت أرواحنا في دوامة الإيمان يبقى لثرثرتنا الداخلية طعمٌ آخر،ممزوجةٌ بتجاربنا الإنسانية، التي تعاركُ يد القدر ننحني أمامها وربما نمد لها رقابنا أيضًا لنستطيعَ ان نكمل الدروب الشائكة التي نقطعها إما بأقدامنا المدماة أو بانفاسنا المتقطعة من هول الرحلة. كثيرةٌ هي الممرات التي نسلكها، وتلك الصور التي تُطبعُ على أعيننا فجأة وعلى حين غرَّة، نفوسٌ كثيرة ما زالت تجتاحنا وأفكارٌ تعانقُ ليلَ الدجى لنبقى حيارى يكسونا أرقٌ كسول،في غيبوبةِ أوراقي وحبري اكتشفت وجوهًا جديدة للحياة وللبشر . هناكَ أجسادُ أرهقها الألم ، تبكى احزانًا فائتة، تُقتلعُ الآه من صدورها كما يقتلعُ القطن من خاصرة الشوك، تبنى المستقبل من كومة الركام، من خرائبها الداخلية ،من الأمل القادم بان المستقبلَ دائما اجمل وان الأيد الممدودة قادرةٌ لا محالة على انتشالها من قاعِ الكآبة . وهناك من يناضلُ كل يومٍ للنهوض من الفراش ليُكملَ يومه، يحادثُ أرواحًا غائبة،يصطدمُ مع صعوية الظرف والتاقلم مع ما قد يسمى حياة، أما من يكافحُ البقاء ويستجمعُ أنفاسه كل ليلة ليكتمها من اجل يوم جديد خائفًا من ان يفقدها في سحابة نوم، يَهزُ جسدهُ الفَ مرةٍ خوفًا من غيبويةٍ دائمة،أن يصادقَ الليل ويستجدي معه الأرق اللذيذ وحكايا ينسجها على هيئة حلمٍ دافء ذلك هو النضال عينه، ان تخافَ فقدان روحك من اجل من تحب، وتحارب النومَ حتى لا تفقدَ لحظة واحدة من جزئيات الحياة التافهة لانك يومًا ما ستغيب عن وجودك، عن من هم أحب الخلق إلى قلبك .. يجب ان تكون ماردًا لتقوم بذلك . تلك التجارب أوالرؤى أهدتني يقينًا أن المشاعرَ مهما اختلفَ شكلها حزنًا .. وجعًا .. أملًا .. حبًا .. وفاءً ... هي دائمًا من تصنعُ الانسان فينا ... هي من تجعلنا نستحق معنى الانسانية إن بقيت فينا ... في ضوضائي تلك عرفتُ أن الانسان كتلةٌ من حديثٍ مغروزٍ داخل القلب لا ينفكُ قيده إلا لمن نظر في حدقة العين وقرأ

تموجات نفسية

تموجات نفسية

بواسطة: - آخر تحديث: 5 أغسطس، 2018

تصفح أيضاً

نانسي

بقلم نانسي دقماق

مهما تاهت أرواحنا في دوامة الإيمان يبقى لثرثرتنا الداخلية طعمٌ آخر،ممزوجةٌ بتجاربنا الإنسانية، التي تعاركُ يد القدر ننحني أمامها وربما نمد لها رقابنا أيضًا لنستطيعَ ان نكمل الدروب الشائكة التي نقطعها إما بأقدامنا المدماة أو بانفاسنا المتقطعة من هول الرحلة.
كثيرةٌ هي الممرات التي نسلكها، وتلك الصور التي تُطبعُ على أعيننا فجأة وعلى حين غرَّة، نفوسٌ كثيرة ما زالت تجتاحنا وأفكارٌ تعانقُ ليلَ الدجى لنبقى حيارى يكسونا أرقٌ كسول،في غيبوبةِ أوراقي وحبري اكتشفت وجوهًا جديدة للحياة وللبشر .
هناكَ أجسادُ أرهقها الألم ، تبكى احزانًا فائتة، تُقتلعُ الآه من صدورها كما يقتلعُ القطن من خاصرة الشوك، تبنى المستقبل من كومة الركام، من خرائبها الداخلية ،من الأمل القادم بان المستقبلَ دائما اجمل وان الأيد الممدودة قادرةٌ لا محالة على انتشالها من قاعِ الكآبة .
وهناك من يناضلُ كل يومٍ للنهوض من الفراش ليُكملَ يومه، يحادثُ أرواحًا غائبة،يصطدمُ مع صعوية الظرف والتاقلم مع ما قد يسمى حياة، أما من يكافحُ البقاء ويستجمعُ أنفاسه كل ليلة ليكتمها من اجل يوم جديد خائفًا من ان يفقدها في سحابة نوم، يَهزُ جسدهُ الفَ مرةٍ خوفًا من غيبويةٍ دائمة،أن يصادقَ الليل ويستجدي معه الأرق اللذيذ وحكايا ينسجها على هيئة حلمٍ دافء ذلك هو النضال عينه، ان تخافَ فقدان روحك من اجل من تحب، وتحارب النومَ حتى لا تفقدَ لحظة واحدة من جزئيات الحياة التافهة لانك يومًا ما ستغيب عن وجودك، عن من هم أحب الخلق إلى قلبك ..
يجب ان تكون ماردًا لتقوم بذلك .
تلك التجارب أوالرؤى أهدتني يقينًا أن المشاعرَ مهما اختلفَ شكلها
حزنًا ..
وجعًا ..
أملًا ..
حبًا ..
وفاءً …
هي دائمًا من تصنعُ الانسان فينا …
هي من تجعلنا نستحق معنى الانسانية إن بقيت فينا …
في ضوضائي تلك عرفتُ أن الانسان كتلةٌ من حديثٍ مغروزٍ داخل القلب لا ينفكُ قيده إلا لمن نظر في حدقة العين وقرأ