أسباب نزول سورة الفتح سورة الفتح من السور المدنية، وهي من المثاني، وعدد آياتها تسعة وعشرون آية، وترتيبها في المصحف الشريف الثامنة والأربعون، وقد نزلت بعد انصراف المسلمين من صلح الحديبية الذي عقده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع المشركين ومن ضمن بنوده العودة عن الحج في ذلك العام على أن يعودوا في العام التالي، فشعر المسلمون بالكآبة والحزن لرغبتهم الشديدة في الحج، فأنزل الله تعالى سورة الفتح كاملةً على رسول الله بين المدينة ومكة، ليخفف الله -تعالى- ما ألّم بهم ويعدهم بالفتح المبين لمكة، وسيتم تفسير سورة الفتح في هذا المقال، بالإضافة إلى توضيح خصائص السور المدنية. تفسير سورة الفتح لقد تناولت سورة الفتح العديد من المواضيع التي تهم المسلمين وترشدهم في حياتهم اليومية، ويمكن تفسير سورة الفتح كالتالي: تتحدث الآيات من رقم 1 إلى 9 عن بشرى الله -عز وجل- للرسول والمؤمنين بنصر الدين والانتصار على العدو، وهو صلح الحديبية الذي سيقود إلى نشر الدين الإسلامي، وزيادة معرفة الناس به حيث أن الكل قد أمِن بعضهم بعضًا، وقد دخل الناس في الإسلام في تلك الفترة أفواجًا، وتُذكِّر النبي بأن هذا الفتح جاء ليغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر بسبب ما جاء خلاله من طاعات وتحمّل للمشاق، وإتمام النعمة عليه بنصر دينه ونصرته على أعدائه وإرشاده للطريق المستقيم، وفيه نصرًا قويًا للدين لا يضعف بعده، وتحدثت الآيات عن إنزال الله -عز وجل- الطمأنينة على قلوب المؤمنين والمؤمنات وغفران الذنوب لهم، وتعذيب المنافقين والمشركين الذي يظنون بالله ظنًا سيئًا بأن الله لن ينصر دينه، وتعود تتحدث مع الرسول بأن الله أنزله ليكون شاهدًا على أمته ويبشر من يطيعه -عز وجل- بالجنة ومن يعصيه له نار جهنم. تتحدث الآيات من 10 إلى 15 عن رفع قدْر المؤمنين الذين بايعوا النبي -عليه الصلاة والسلام- بيعة الرضوان وذلك باعتبارهم يبايعون الله -تعالى- ويعقدون العقد معه ابتغاءً لجنته، فهو معهم ويسمع ما يقولون ويعلم ما يفعلون، وعادت تتحدث عن المنافقين والجبناء الذين ظنوا بالله ظن السوء، ومعرفة الله -تعالى- ما يخفون في بطونهم من كذبٍ ونفاقٍ وتوضيح حججهم الباطلة لعدم الخروج مع النبي وأصحابه، بل إنهم كانوا يتوقعون موت النبي وأصحابه في رحلتهم إلى مكة، ووضحت الآيات طريقة التعامل معهم في المستقبل عند وجود الغنائم والمنافع التي ستأتي للمسلمين من الفتوح القريبة. تتحدث الآيات من 16 إلى 23 عن الأعذار المقبولة التي تجعل الإنسان يتخلف عن المشاركة بالجهاد مثل: العمى والعرج والمرض، ثم تتحدث عن المؤمنين الصادقين وعن مواقفهم الطيبة وتزف إليهم بشرى الله تعالى بالرضا والتكريم والنصر في المستقبل، فسنة الله تعالى لا تتغير في نصرة دينه. تتحدث الآيات من 24 إلى 29 عن كفار قريش الذين جحدوا توحيد الله -تعالى- وجعل في قلبهم حمية الجاهلية لئلا يقروا برسالة رسول الله، وذكرت أن الرؤيا التي رآها محمد في نومه هي رؤيا حق ويعلم الله –تعالى- الخير الكبير في صرفهم ذلك العام عن الحج وقدومهم العام اللاحق. خصائص السور المدنية بعد التعرف على تفسير سورة الفتح لا بد من التعرف على خصائص السور المدنية حيث أنّ القرآن الكريم قد قُسّم بناءً على موعد النزول إلى سورٍ مكية نزلت قبل الهجرة إلى المدينة المنورة، وسوٍر مدنية نزلت بعد الهجرة، واستطاع الفقهاء والعلماء إيجاد خصائص تتشارك فيها السور المدنية معًا والسور المكية معًا، ومن خصائص السور المدنية: اتصاف الآيات بالطول والتطنيب. سهولة ألفاظها وابتعادها عن الغريب اللغوي في معظم الأحيان. اتباع الأسلوب الهادىء والحجة الباهرة عند القيام بمخاطبة ومناقشة أهل الكتاب، وعلى النقيض اتباع الأسلوب التكهمي عند مجادلة أهل الكتاب وفضح النوايا الخبيثة التي يخبؤونها، ودعوة أهل الكتاب للإسلام ومناقشتهم بالعقائد الباطلة التي يتحججون بها وبيان ضلالهم فيها. تفصيل التشريعات والأحكام العملية في الحياة مثل: العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية، فجاءت هذه الآيات لتوضح للمسلمين كل ما يختص بحياتهم بعد قيام الدولة الإسلامية في المدينة المنورة. توضيح قواعد التشريع الخاصة بالجهاد، والحكمة من تشريعه، والتحدث عن بعض الأحكام المتعلقة بالحروب والغزوات والمعاهدات والصلح والغنائم والفيء والأسارى لاتباع السلوك الصحيح في نشر الدين الإسلامي.

تفسير سورة الفتح

تفسير سورة الفتح

بواسطة: - آخر تحديث: 20 مايو، 2018

أسباب نزول سورة الفتح

سورة الفتح من السور المدنية، وهي من المثاني، وعدد آياتها تسعة وعشرون آية، وترتيبها في المصحف الشريف الثامنة والأربعون، وقد نزلت بعد انصراف المسلمين من صلح الحديبية الذي عقده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع المشركين ومن ضمن بنوده العودة عن الحج في ذلك العام على أن يعودوا في العام التالي، فشعر المسلمون بالكآبة والحزن لرغبتهم الشديدة في الحج، فأنزل الله تعالى سورة الفتح كاملةً على رسول الله بين المدينة ومكة، ليخفف الله -تعالى- ما ألّم بهم ويعدهم بالفتح المبين لمكة، وسيتم تفسير سورة الفتح في هذا المقال، بالإضافة إلى توضيح خصائص السور المدنية.

تفسير سورة الفتح

لقد تناولت سورة الفتح العديد من المواضيع التي تهم المسلمين وترشدهم في حياتهم اليومية، ويمكن تفسير سورة الفتح كالتالي:

  • تتحدث الآيات من رقم 1 إلى 9 عن بشرى الله -عز وجل- للرسول والمؤمنين بنصر الدين والانتصار على العدو، وهو صلح الحديبية الذي سيقود إلى نشر الدين الإسلامي، وزيادة معرفة الناس به حيث أن الكل قد أمِن بعضهم بعضًا، وقد دخل الناس في الإسلام في تلك الفترة أفواجًا، وتُذكِّر النبي بأن هذا الفتح جاء ليغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر بسبب ما جاء خلاله من طاعات وتحمّل للمشاق، وإتمام النعمة عليه بنصر دينه ونصرته على أعدائه وإرشاده للطريق المستقيم، وفيه نصرًا قويًا للدين لا يضعف بعده، وتحدثت الآيات عن إنزال الله -عز وجل- الطمأنينة على قلوب المؤمنين والمؤمنات وغفران الذنوب لهم، وتعذيب المنافقين والمشركين الذي يظنون بالله ظنًا سيئًا بأن الله لن ينصر دينه، وتعود تتحدث مع الرسول بأن الله أنزله ليكون شاهدًا على أمته ويبشر من يطيعه -عز وجل- بالجنة ومن يعصيه له نار جهنم.
  • تتحدث الآيات من 10 إلى 15 عن رفع قدْر المؤمنين الذين بايعوا النبي -عليه الصلاة والسلام- بيعة الرضوان وذلك باعتبارهم يبايعون الله -تعالى- ويعقدون العقد معه ابتغاءً لجنته، فهو معهم ويسمع ما يقولون ويعلم ما يفعلون، وعادت تتحدث عن المنافقين والجبناء الذين ظنوا بالله ظن السوء، ومعرفة الله -تعالى- ما يخفون في بطونهم من كذبٍ ونفاقٍ وتوضيح حججهم الباطلة لعدم الخروج مع النبي وأصحابه، بل إنهم كانوا يتوقعون موت النبي وأصحابه في رحلتهم إلى مكة، ووضحت الآيات طريقة التعامل معهم في المستقبل عند وجود الغنائم والمنافع التي ستأتي للمسلمين من الفتوح القريبة.
  • تتحدث الآيات من 16 إلى 23 عن الأعذار المقبولة التي تجعل الإنسان يتخلف عن المشاركة بالجهاد مثل: العمى والعرج والمرض، ثم تتحدث عن المؤمنين الصادقين وعن مواقفهم الطيبة وتزف إليهم بشرى الله تعالى بالرضا والتكريم والنصر في المستقبل، فسنة الله تعالى لا تتغير في نصرة دينه.
  • تتحدث الآيات من 24 إلى 29 عن كفار قريش الذين جحدوا توحيد الله -تعالى- وجعل في قلبهم حمية الجاهلية لئلا يقروا برسالة رسول الله، وذكرت أن الرؤيا التي رآها محمد في نومه هي رؤيا حق ويعلم الله –تعالى- الخير الكبير في صرفهم ذلك العام عن الحج وقدومهم العام اللاحق.

خصائص السور المدنية

بعد التعرف على تفسير سورة الفتح لا بد من التعرف على خصائص السور المدنية حيث أنّ القرآن الكريم قد قُسّم بناءً على موعد النزول إلى سورٍ مكية نزلت قبل الهجرة إلى المدينة المنورة، وسوٍر مدنية نزلت بعد الهجرة، واستطاع الفقهاء والعلماء إيجاد خصائص تتشارك فيها السور المدنية معًا والسور المكية معًا، ومن خصائص السور المدنية:

  • اتصاف الآيات بالطول والتطنيب.
  • سهولة ألفاظها وابتعادها عن الغريب اللغوي في معظم الأحيان.
  • اتباع الأسلوب الهادىء والحجة الباهرة عند القيام بمخاطبة ومناقشة أهل الكتاب، وعلى النقيض اتباع الأسلوب التكهمي عند مجادلة أهل الكتاب وفضح النوايا الخبيثة التي يخبؤونها، ودعوة أهل الكتاب للإسلام ومناقشتهم بالعقائد الباطلة التي يتحججون بها وبيان ضلالهم فيها.
  • تفصيل التشريعات والأحكام العملية في الحياة مثل: العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية، فجاءت هذه الآيات لتوضح للمسلمين كل ما يختص بحياتهم بعد قيام الدولة الإسلامية في المدينة المنورة.
  • توضيح قواعد التشريع الخاصة بالجهاد، والحكمة من تشريعه، والتحدث عن بعض الأحكام المتعلقة بالحروب والغزوات والمعاهدات والصلح والغنائم والفيء والأسارى لاتباع السلوك الصحيح في نشر الدين الإسلامي.