الأنثروبولوجيا يشيرُ مصطلح الأنثروبولوجيا باليونانيّة إلى علمِ الإنسان، وهو علمٌ يدرسُ الإنسان بالماضي والحاضر والمستقبل بالمستوى الطبيعي والثقافي، وتنقسم الأنثروبولوجيا إلى فرعين رئيسيْن هما: الأنثروبولوجيا الطبيعية التي تدرس الإنسان ككائن عضوي، حيث تدرس التطور الإنساني والأمراض المتعلقة بالشعوب والتغيرات العضوية للإنسان جراء تفاعله مع البيئة وأنواع السلالات والأعراق البشرية، بالإضافة إلى الأنثروبولوجيا الاجتماعية، فهي تدرس الإنسان ككائن ثقافيّ، إذ تدرس طبيعة العلاقات والنظم القرابية والمعتقدات والنظم الاقتصادية والسياسية والتقاليد والأعراف والقيّم والمعايير داخل المجتمع الإنساني، حيث يعدّ المبحث الأول للأنثروبولوجيا بفروعها كافّة هي الثقافة، فتدرس الأنثروبولوجيا العضوية الطبيعة المادية للإنسان للوصول إلى ثقافته، أو تأثير الثقافة على طبيعة الإنسان العضويّ، وفي هذا المقال سيتم التحدّث عن الأنثروبولوجيا الاجتماعية. تعريف مصطلح الأنثروبولوجيا الاجتماعية تدرس الأنثروبولوجيا الاجتماعية النظم القرابية والبناء الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية المختلفة والعادات والتقاليد والقوانين والأنظمة الاقتصادية والسياسية والأعراف والأساطير والقيم والمعايير، وكلّ ما يؤثر على الإنسان من قبل المجتمع والعكس صحيح، حيث تدرس الأنثروبولوجيا الاجتماعية العناصر الثقافية السابقة "أي أكثر من موضوع" كمباحث مشتركة للظاهرة أو لموضوع البحث، وتسمى هذه العملية بالنظرة الشمولية؛ وهي التي تدرس جميع العناصر الثقافية داخل المجتمع عند دراسة ظاهرة معينة. ويدرس علم الإنسان الاجتماعي طبيعة التغيرات الثقافية والاجتماعية داخل المجتمع، كما يهتم بدراسة البناء الاجتماعي وتحليله، ويقصد بالبناء الاجتماعي؛ مجموعة من شبكات العلاقات الاجتماعية التي تتفاعل وتتقاطع مع بعضها البعض، كما تركز على أنظمة القرابة والزواج وأنواع العائلات والتأثيرات المتعلقة بها على الثقافة، حيث بدأ علم الإنسان الاجتماعي بدراسة المجتمعات البسيطة ذات القرى والبوادي، وقد كان علم الاجتماع منفردًا في دراسته للمجتمعات المعقدة أو الحديثة "الحضرية"، وبعد الحرب العالمية الثانية بدأت الأنثروبولوجيا بدراسة المجتمعات الحضرية، وكانت لأسباب تنموية وتأهيل القوى العاملة ولفَهم دقيق لمشاكل التنوع العرقي والهجرة والبطالة والحد من الاختلاف والعنصرية الذي حصلت بعدَ الحرب. الثقافة من المسمّيات الأخرى لعلم الإنسان هو علم الثقافة الذي أطلقها الأنثروبولوجي إدوارد تايلور، ويكمن السبب في هذا أن المبحث الأول والأخير للأنثروبولوجيا هي الثقافة، فالثقافة هي المحرك الثاني للإنسان بعد الغريزة، ولذلك تستند فروع الأنثروبولوجيا في دراستها إلى الثقافة كعامل مؤثر أساسي في المباحث المادية الأخرى، كما تعد الثقافة لدى المجتمع الشيء المقدس الضمني الذي يصعُب التخلي عنه بسهولة، وتعريف الثقافة الأشهر في الأنثروبولوجيا: هو ذلك الكل المركب المعقد الذي يشمل عناصره اللغة والتقاليد والأعراف والنظم الاقتصادية والاجتماعية والدين والقيم والمعايير وكل ما يكتسبه الفرد بوصفه عضوًا في المجتمع أو الجماعة، حيث لا يوجد مجتمع دون ثقافة ولا ثقافة دون مجتمع، فهما يشكلانِ كلًا متماسكًا إحداهما يكمّل الآخر.

تعريف مصطلح الأنثروبولوجيا الاجتماعية

تعريف مصطلح الأنثروبولوجيا الاجتماعية

بواسطة: - آخر تحديث: 4 يونيو، 2018

الأنثروبولوجيا

يشيرُ مصطلح الأنثروبولوجيا باليونانيّة إلى علمِ الإنسان، وهو علمٌ يدرسُ الإنسان بالماضي والحاضر والمستقبل بالمستوى الطبيعي والثقافي، وتنقسم الأنثروبولوجيا إلى فرعين رئيسيْن هما: الأنثروبولوجيا الطبيعية التي تدرس الإنسان ككائن عضوي، حيث تدرس التطور الإنساني والأمراض المتعلقة بالشعوب والتغيرات العضوية للإنسان جراء تفاعله مع البيئة وأنواع السلالات والأعراق البشرية، بالإضافة إلى الأنثروبولوجيا الاجتماعية، فهي تدرس الإنسان ككائن ثقافيّ، إذ تدرس طبيعة العلاقات والنظم القرابية والمعتقدات والنظم الاقتصادية والسياسية والتقاليد والأعراف والقيّم والمعايير داخل المجتمع الإنساني، حيث يعدّ المبحث الأول للأنثروبولوجيا بفروعها كافّة هي الثقافة، فتدرس الأنثروبولوجيا العضوية الطبيعة المادية للإنسان للوصول إلى ثقافته، أو تأثير الثقافة على طبيعة الإنسان العضويّ، وفي هذا المقال سيتم التحدّث عن الأنثروبولوجيا الاجتماعية.

تعريف مصطلح الأنثروبولوجيا الاجتماعية

تدرس الأنثروبولوجيا الاجتماعية النظم القرابية والبناء الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية المختلفة والعادات والتقاليد والقوانين والأنظمة الاقتصادية والسياسية والأعراف والأساطير والقيم والمعايير، وكلّ ما يؤثر على الإنسان من قبل المجتمع والعكس صحيح، حيث تدرس الأنثروبولوجيا الاجتماعية العناصر الثقافية السابقة “أي أكثر من موضوع” كمباحث مشتركة للظاهرة أو لموضوع البحث، وتسمى هذه العملية بالنظرة الشمولية؛ وهي التي تدرس جميع العناصر الثقافية داخل المجتمع عند دراسة ظاهرة معينة.

ويدرس علم الإنسان الاجتماعي طبيعة التغيرات الثقافية والاجتماعية داخل المجتمع، كما يهتم بدراسة البناء الاجتماعي وتحليله، ويقصد بالبناء الاجتماعي؛ مجموعة من شبكات العلاقات الاجتماعية التي تتفاعل وتتقاطع مع بعضها البعض، كما تركز على أنظمة القرابة والزواج وأنواع العائلات والتأثيرات المتعلقة بها على الثقافة، حيث بدأ علم الإنسان الاجتماعي بدراسة المجتمعات البسيطة ذات القرى والبوادي، وقد كان علم الاجتماع منفردًا في دراسته للمجتمعات المعقدة أو الحديثة “الحضرية”، وبعد الحرب العالمية الثانية بدأت الأنثروبولوجيا بدراسة المجتمعات الحضرية، وكانت لأسباب تنموية وتأهيل القوى العاملة ولفَهم دقيق لمشاكل التنوع العرقي والهجرة والبطالة والحد من الاختلاف والعنصرية الذي حصلت بعدَ الحرب.

الثقافة

من المسمّيات الأخرى لعلم الإنسان هو علم الثقافة الذي أطلقها الأنثروبولوجي إدوارد تايلور، ويكمن السبب في هذا أن المبحث الأول والأخير للأنثروبولوجيا هي الثقافة، فالثقافة هي المحرك الثاني للإنسان بعد الغريزة، ولذلك تستند فروع الأنثروبولوجيا في دراستها إلى الثقافة كعامل مؤثر أساسي في المباحث المادية الأخرى، كما تعد الثقافة لدى المجتمع الشيء المقدس الضمني الذي يصعُب التخلي عنه بسهولة، وتعريف الثقافة الأشهر في الأنثروبولوجيا: هو ذلك الكل المركب المعقد الذي يشمل عناصره اللغة والتقاليد والأعراف والنظم الاقتصادية والاجتماعية والدين والقيم والمعايير وكل ما يكتسبه الفرد بوصفه عضوًا في المجتمع أو الجماعة، حيث لا يوجد مجتمع دون ثقافة ولا ثقافة دون مجتمع، فهما يشكلانِ كلًا متماسكًا إحداهما يكمّل الآخر.