العمل التطوع دأبت الأديان السماويّة والمجتمعات الراقية على غرس العديد من القِيم والمُثل العليا في أفرادها من أجل تحفيزهم على تقديم الخدمات الإنسانيّة إلى بعضهم البعض؛ فالدولة أو المؤسسات لا تستطيع القيام بكافة الأعباء تجاه مواطنيها وغيرهم ممّن هم في حاجةٍ ماسّةٍ إلى مدّ يد العون والمساعدة لهم ومن هنا جاء مصطلح العمل التطوعي الذي يُعرف في اللغة العربيّة أيّ التنفُّل ويعني تأدية العمل أو العبادة طواعيةً دون أمرٍ أو إلزامٍ بذلك وإنما بدافعٍ شخصيٍّ، والعمل التطوعي يعني قيام الفرد أو مجموعةٍ من الأفراد ببذل الجهد الذي قد يكون جسديًّا أو ماديًّا أو معنويًا أو فكريًّا أو دينيًّا إلى من يحتاج إلى المساعدة والدعم والمؤازرة دون مقابلٍ ماديٍّ أو معنويٍّ يرجوه فاعل العمل التطوعيّ. دوافع العمل التطوعي هناك العديد من الدوافع التي تجعل الفرد أو مجموعة من الأفراد يقومون بالعمل التطوعيّ واقتطاع جزء من وقتهم وجهدهم من أجل تقديم المساعدة والدعم للآخرين ومن تلك الدوافع السامية وراء هذا العمل ما يلي: الوازع الدينيّ الذي يدفع الفرد إلى تقديم المساعدة والعمل من منطلق فهمه أنّ الدين هو معاملةٌ وعملٌ قبل أنّ يكون عبادةً، ومن أجل الحصول على الثواب من الله في الدنيا والآخرة. الرغبة في أنّ يكون الفرد فاعلًا في مجتمعه تاركًا لبصمته فيه من خلال تحسين مستوى المعيشة للأفراد ومساعدة مؤسسات الدولة على تقديم خدماتها. ملء وقت الفراغ بما يعود على الفرد بالخبرات والمهارات والأجر الربانيّ وإدخال السعادة على قلوب المحتاجين. الشعور بمعاناة الآخرين والرغبة في تخليصهم من متاعبهم وآلامهم قدر المستطاع. أهمية العمل التطوعي تعزيز ثقة الفرد بنفسه وتخليصه من الأنانية وحب التملُّك وزرع الإيثار في نفسه. الحصول على الرضا من الله تعالى إذا كان العمل خالصًا لوجهه من غير رياءٍ ولا سُمعةٍ. استثمار أوقات فراغ الشباب من كلا الجنسين بما يعود عليهم بالنفع المعنويّ وإبعادهم عن استغلال ذلك الوقت بما يدمر حياتهم ومستقبلهم وبالتالي يقلّ السلوك المنحرف لأولئك الشباب ويحلّ محلهم شبابٌ قادرٌ على تحمل المسؤولية ومدركٌ لواجباته تجاه نفسه وغيره. تحقيق مبدأ التعاون والتشارك بين أفراد المجتمع على مختلف أعمارهم ومستوياتهم. التخفيف من وطأة الفقر والاحتياج والمرض وانتشار الجريمة وبالتالي المساعدة في نهوض المجتمع. إعطاء عاملي التطوع دافعًا وحافزًا للنجاح ممّا يساهم في نجاحهم على المستوى الشخصيّ وأيضًا زيادة مساهمتهم في العمل التطوعيّ فالإنسان بطبعه يزداد حماسه واندفاعه كلما شاهد ثمارًا لعمله.

تعريف العمل التطوعي

تعريف العمل التطوعي

بواسطة: - آخر تحديث: 10 أكتوبر، 2017

تصفح أيضاً

العمل التطوع

دأبت الأديان السماويّة والمجتمعات الراقية على غرس العديد من القِيم والمُثل العليا في أفرادها من أجل تحفيزهم على تقديم الخدمات الإنسانيّة إلى بعضهم البعض؛ فالدولة أو المؤسسات لا تستطيع القيام بكافة الأعباء تجاه مواطنيها وغيرهم ممّن هم في حاجةٍ ماسّةٍ إلى مدّ يد العون والمساعدة لهم ومن هنا جاء مصطلح العمل التطوعي الذي يُعرف في اللغة العربيّة أيّ التنفُّل ويعني تأدية العمل أو العبادة طواعيةً دون أمرٍ أو إلزامٍ بذلك وإنما بدافعٍ شخصيٍّ، والعمل التطوعي يعني قيام الفرد أو مجموعةٍ من الأفراد ببذل الجهد الذي قد يكون جسديًّا أو ماديًّا أو معنويًا أو فكريًّا أو دينيًّا إلى من يحتاج إلى المساعدة والدعم والمؤازرة دون مقابلٍ ماديٍّ أو معنويٍّ يرجوه فاعل العمل التطوعيّ.

دوافع العمل التطوعي

هناك العديد من الدوافع التي تجعل الفرد أو مجموعة من الأفراد يقومون بالعمل التطوعيّ واقتطاع جزء من وقتهم وجهدهم من أجل تقديم المساعدة والدعم للآخرين ومن تلك الدوافع السامية وراء هذا العمل ما يلي:

  • الوازع الدينيّ الذي يدفع الفرد إلى تقديم المساعدة والعمل من منطلق فهمه أنّ الدين هو معاملةٌ وعملٌ قبل أنّ يكون عبادةً، ومن أجل الحصول على الثواب من الله في الدنيا والآخرة.
  • الرغبة في أنّ يكون الفرد فاعلًا في مجتمعه تاركًا لبصمته فيه من خلال تحسين مستوى المعيشة للأفراد ومساعدة مؤسسات الدولة على تقديم خدماتها.
  • ملء وقت الفراغ بما يعود على الفرد بالخبرات والمهارات والأجر الربانيّ وإدخال السعادة على قلوب المحتاجين.
  • الشعور بمعاناة الآخرين والرغبة في تخليصهم من متاعبهم وآلامهم قدر المستطاع.

أهمية العمل التطوعي

  • تعزيز ثقة الفرد بنفسه وتخليصه من الأنانية وحب التملُّك وزرع الإيثار في نفسه.
  • الحصول على الرضا من الله تعالى إذا كان العمل خالصًا لوجهه من غير رياءٍ ولا سُمعةٍ.
  • استثمار أوقات فراغ الشباب من كلا الجنسين بما يعود عليهم بالنفع المعنويّ وإبعادهم عن استغلال ذلك الوقت بما يدمر حياتهم ومستقبلهم وبالتالي يقلّ السلوك المنحرف لأولئك الشباب ويحلّ محلهم شبابٌ قادرٌ على تحمل المسؤولية ومدركٌ لواجباته تجاه نفسه وغيره.
  • تحقيق مبدأ التعاون والتشارك بين أفراد المجتمع على مختلف أعمارهم ومستوياتهم.
  • التخفيف من وطأة الفقر والاحتياج والمرض وانتشار الجريمة وبالتالي المساعدة في نهوض المجتمع.
  • إعطاء عاملي التطوع دافعًا وحافزًا للنجاح ممّا يساهم في نجاحهم على المستوى الشخصيّ وأيضًا زيادة مساهمتهم في العمل التطوعيّ فالإنسان بطبعه يزداد حماسه واندفاعه كلما شاهد ثمارًا لعمله.