الأشاعرة يعرف الأشاعرة على أنهم إحدى الفرق الإسلامية الكلامية، أما بالنسبة لسبب تسميتها فيعود إلى أنها تنسب لأبي حسن الأشعري الذي خرج على المعتزلة، وتتخذ هذه الفرقة الإسلامية أسلوب البراهين، والمنطق، ودلائل العقل والكلام، كوسيلة للمحاججة وخطاب الآخر، وعادة ما يكون الطرف الآخر في هذا الخطاب الفلاسفة والمعتزلة وغيرهم، وكان الأشاعرة يسعون من خلال هذه المحاججة إلى إثبات الحقائق الدينية، والعقيدة الإسلامية، وفي هذا المقال سيتم تعريف العقيدة الأشعرية. تعريف العقيدة الأشعرية تعرف العقيدة الأشعرية في مجموعة الآراء والمبادئ والمعتقدات الراسخة لدى هذه الفرقة الإسلامية، وقد مر أبو الحسن الأشعري الذي تنسب إليه هذه الفرقة بمراحل مختلفة حيث كان في بداياته معتزليًا ثم رجع عن هذا الاعتزال ليأخذ برأي عبد الله بن سعيد بن كُلاّب، وهنا مجموعة من المبادئ العامة في العقيدة الأشعرية ومن أهمها ما يلي: يثبت الأشاعرة في العقيدة الأشعرية سبع صفات لله عز وجل وهذه الصفات هي العلم، والحياة، والقدرة، والسمع، والبصر، والإرادة، والكلام، لكنهم في ذات الوقت مضطربون في هذه الصفات لأنهم على غير اعتقاد أهل السنة والجماعة بأن الله -عز وجل- تكلم بالقرآن حقيقة، بل عندهم أنه حديث نفسي. إن المرجع الأساسي للعقيدة الأشعرية ومصدر التلقي لهذه الفرقة الإسلامية هو القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، وينهجون فيهما نهج مقتضى الكلام، ويعود سبب ذلك إلى أنهم يقدمون العقل على النقل عن حدوث التعارض. أنهم لا يأخذون بأحاديث الآحاد لأنها - حسب رأيهم - لا يمكن الإفادة منها بالعلم اليقيني، لكنهم في ذات الوقت قد يستخدمونها للتحاجج بها في ما لا يعارض القانون العقلي، وفي مسائل السمعيات، ويأخذون طريق التأويل فيما يتواتر منها. أنهم يخالفون أهل السنة والجماعة في معنى التوحيد حيث يرى أهل السنة والجماعة بمقتضاه أن أول واجب على العبد هو إفراد الله بربوبيته وألوهيته وبالأسماء والصفات التي ذكرها الله تعالى، أما الأشاعرة فيرون أن أول واجب على الإنسان إذا بلغ التكليف هو   النظر أو القصد إلى النظر ثم الإيمان، ويمكن أن يعبر عن ذلك بالشك ثم الإيمان. أبو الحسن الأشعري هو علي بن إسماعيل بن أبي بشر، ولد في العراق في مدينة البصرة عام 270 للهجرة، ويتصل في نسبة إلى الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه-، نشأ على طلب العلم، وحاز على معرفة لغوية، وحديثية، وقرآنية واسعة، ومما أثر على نهجه الديني تتلمذه على يدي أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة الأكبر في عصره، وقد اقترب منه إلى أن نال ثقته وصار نائبه وبقي على المعتزلة حتى 40 سنة، وإليه تنسب العقيدة الأشعرية توفي سنة 324 للهجرة، ودفن في بغداد.

تعريف العقيدة الأشعرية

تعريف العقيدة الأشعرية

بواسطة: - آخر تحديث: 28 يناير، 2018

تصفح أيضاً

الأشاعرة

يعرف الأشاعرة على أنهم إحدى الفرق الإسلامية الكلامية، أما بالنسبة لسبب تسميتها فيعود إلى أنها تنسب لأبي حسن الأشعري الذي خرج على المعتزلة، وتتخذ هذه الفرقة الإسلامية أسلوب البراهين، والمنطق، ودلائل العقل والكلام، كوسيلة للمحاججة وخطاب الآخر، وعادة ما يكون الطرف الآخر في هذا الخطاب الفلاسفة والمعتزلة وغيرهم، وكان الأشاعرة يسعون من خلال هذه المحاججة إلى إثبات الحقائق الدينية، والعقيدة الإسلامية، وفي هذا المقال سيتم تعريف العقيدة الأشعرية.

تعريف العقيدة الأشعرية

تعرف العقيدة الأشعرية في مجموعة الآراء والمبادئ والمعتقدات الراسخة لدى هذه الفرقة الإسلامية، وقد مر أبو الحسن الأشعري الذي تنسب إليه هذه الفرقة بمراحل مختلفة حيث كان في بداياته معتزليًا ثم رجع عن هذا الاعتزال ليأخذ برأي عبد الله بن سعيد بن كُلاّب، وهنا مجموعة من المبادئ العامة في العقيدة الأشعرية ومن أهمها ما يلي:

  • يثبت الأشاعرة في العقيدة الأشعرية سبع صفات لله عز وجل وهذه الصفات هي العلم، والحياة، والقدرة، والسمع، والبصر، والإرادة، والكلام، لكنهم في ذات الوقت مضطربون في هذه الصفات لأنهم على غير اعتقاد أهل السنة والجماعة بأن الله -عز وجل- تكلم بالقرآن حقيقة، بل عندهم أنه حديث نفسي.
  • إن المرجع الأساسي للعقيدة الأشعرية ومصدر التلقي لهذه الفرقة الإسلامية هو القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، وينهجون فيهما نهج مقتضى الكلام، ويعود سبب ذلك إلى أنهم يقدمون العقل على النقل عن حدوث التعارض.
  • أنهم لا يأخذون بأحاديث الآحاد لأنها – حسب رأيهم – لا يمكن الإفادة منها بالعلم اليقيني، لكنهم في ذات الوقت قد يستخدمونها للتحاجج بها في ما لا يعارض القانون العقلي، وفي مسائل السمعيات، ويأخذون طريق التأويل فيما يتواتر منها.
  • أنهم يخالفون أهل السنة والجماعة في معنى التوحيد حيث يرى أهل السنة والجماعة بمقتضاه أن أول واجب على العبد هو إفراد الله بربوبيته وألوهيته وبالأسماء والصفات التي ذكرها الله تعالى، أما الأشاعرة فيرون أن أول واجب على الإنسان إذا بلغ التكليف هو   النظر أو القصد إلى النظر ثم الإيمان، ويمكن أن يعبر عن ذلك بالشك ثم الإيمان.

أبو الحسن الأشعري

هو علي بن إسماعيل بن أبي بشر، ولد في العراق في مدينة البصرة عام 270 للهجرة، ويتصل في نسبة إلى الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه-، نشأ على طلب العلم، وحاز على معرفة لغوية، وحديثية، وقرآنية واسعة، ومما أثر على نهجه الديني تتلمذه على يدي أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة الأكبر في عصره، وقد اقترب منه إلى أن نال ثقته وصار نائبه وبقي على المعتزلة حتى 40 سنة، وإليه تنسب العقيدة الأشعرية توفي سنة 324 للهجرة، ودفن في بغداد.