التزامن يمر الإنسان يوميًا بالعديد من المواقف في حياته، ويختلف البشر في تفسيرهم لهذه الأحداث، فمنهم من يؤمن أنها مقدورة عليهم من قوة عليا في الكون، ومنهم من يعتقد أن كل شيء يحدث هو صنيعة الإنسان وخياراته في الحياة، والتزامن هو وقوع حدثين في وقت واحد، وقد يكون ذلك مقصودًا كترتيب لقاء بين شخصين، أو غير مقصود وهو ما يسمى بالصدفة، وفيما ي1اتي تعريف الصدفة والنظريات التي تفسرها. تعريف الصدفة تعرف بأنها تزامن غير متوقع لحدوث فعلين بدون تخطيط مسبق، أما تعريف الصدفة الفلسفي فهو الحادثة بدون سبب، بينما تعرف الصدفة في العلم بالصدفة النسبية، وهي اقتران حدث بآخر دون تسبيب بينهما، ويختلف تفسيرها باختلاف الشخص الذي يرصدها، وعلى الرغم من أنّها عادةً ما تعتبر أمرًا خارقًا للعادة للكثير من البشر، إلا أنه في علم الاحتمالات والإحصاء معظم الصدف يكون لحدوثها احتمال كبير، هذا وقد أثرت الصدفة في وجه العالم وغيرته كما يُعرف الآن، وقد خاض فيها العلم والدين والفكر والفلسفة عبر التاريخ، وقد وصفها بعضهم بالعلل الوهمية التي جاءت من ابتداع الجهل البشري، واتفق آخرون على أنها مصادفة محضة وأنها اختراع بشري قد تتلاشى وتختفي كلما اتسعت دائرة المعرفة، وفسّر بها العلماء العديد من الظواهر من حول الناس، ووصل بعضهم إلى أنّ نشأة الكون برمته كانت محض صدفة وهو ما جاء الإسلام لينفيه ويؤكد بطلان وسذاجة هذا المعتقد. نظريات في تفسير الصدفة بحث الكثير من الفلاسفة والأطباء النفسيين والمختصين بعلم الكلام في الصدفة وحاولوا تفسيرها، ومنهم من قدّم نظريات مقبولة لبيانها وماهيتها، وفيما يلي أهم هذه النظريات وأكثرها قبولًا: نظرية جونغ-باولي: جونغ وباولي هما طبيبان نفسيان بارعان في مجال العلوم النفسية، وتفسر نظريتهما بما أسموه التزامن بالربط الخفي، فقد اعتقد جونغ أنّ هناك قوة ربط خفي في الكون تربط الأحداث ببعضها دون علم البشر أو معرفتهم. نظرية التسلسل: وضعها العالم كاميرير الذي كان يعتقد أن كل ما يحدث هو عبارة عن جزء من سلسلة من الأحداث مترابطة، وقد أبدى العالم آينشتاين قبوله لهذه النظرية. يؤمن بعض العلماء بأنها مجرد حالة من الذهان والوهم البشري، وأن الإحصاء والاحتمالات كفيلة بتفسير كل ما يحدث من صدف في العالم. الصدفة والقدر عادةً ما يخلط الكثيرون بين القدر والصدفة، فالقدر هو ما كتبه الله وقدره على خلقه بقدرته وعلمه وحكمته، والإيمان بالقدر هو أحد أركان الإيمان التي لا يصح إيمان المرء دونه، أما الصدفة فهي جزء من قدر الله لكنها تأتي دونما توقّع من الشخص أو تخمين، ولذلك ينبغي على المسلم ألا يخلط بين المفهومين، فكل ما يحدث هو مقدور من الله، لكن منه ما يمكن توقع حدوثه ومنه ما يكون صدفةً لا أكثر.

تعريف الصدفة

تعريف الصدفة

بواسطة: - آخر تحديث: 13 يونيو، 2018

التزامن

يمر الإنسان يوميًا بالعديد من المواقف في حياته، ويختلف البشر في تفسيرهم لهذه الأحداث، فمنهم من يؤمن أنها مقدورة عليهم من قوة عليا في الكون، ومنهم من يعتقد أن كل شيء يحدث هو صنيعة الإنسان وخياراته في الحياة، والتزامن هو وقوع حدثين في وقت واحد، وقد يكون ذلك مقصودًا كترتيب لقاء بين شخصين، أو غير مقصود وهو ما يسمى بالصدفة، وفيما ي1اتي تعريف الصدفة والنظريات التي تفسرها.

تعريف الصدفة

تعرف بأنها تزامن غير متوقع لحدوث فعلين بدون تخطيط مسبق، أما تعريف الصدفة الفلسفي فهو الحادثة بدون سبب، بينما تعرف الصدفة في العلم بالصدفة النسبية، وهي اقتران حدث بآخر دون تسبيب بينهما، ويختلف تفسيرها باختلاف الشخص الذي يرصدها، وعلى الرغم من أنّها عادةً ما تعتبر أمرًا خارقًا للعادة للكثير من البشر، إلا أنه في علم الاحتمالات والإحصاء معظم الصدف يكون لحدوثها احتمال كبير، هذا وقد أثرت الصدفة في وجه العالم وغيرته كما يُعرف الآن، وقد خاض فيها العلم والدين والفكر والفلسفة عبر التاريخ، وقد وصفها بعضهم بالعلل الوهمية التي جاءت من ابتداع الجهل البشري، واتفق آخرون على أنها مصادفة محضة وأنها اختراع بشري قد تتلاشى وتختفي كلما اتسعت دائرة المعرفة، وفسّر بها العلماء العديد من الظواهر من حول الناس، ووصل بعضهم إلى أنّ نشأة الكون برمته كانت محض صدفة وهو ما جاء الإسلام لينفيه ويؤكد بطلان وسذاجة هذا المعتقد.

نظريات في تفسير الصدفة

بحث الكثير من الفلاسفة والأطباء النفسيين والمختصين بعلم الكلام في الصدفة وحاولوا تفسيرها، ومنهم من قدّم نظريات مقبولة لبيانها وماهيتها، وفيما يلي أهم هذه النظريات وأكثرها قبولًا:

  • نظرية جونغ-باولي: جونغ وباولي هما طبيبان نفسيان بارعان في مجال العلوم النفسية، وتفسر نظريتهما بما أسموه التزامن بالربط الخفي، فقد اعتقد جونغ أنّ هناك قوة ربط خفي في الكون تربط الأحداث ببعضها دون علم البشر أو معرفتهم.
  • نظرية التسلسل: وضعها العالم كاميرير الذي كان يعتقد أن كل ما يحدث هو عبارة عن جزء من سلسلة من الأحداث مترابطة، وقد أبدى العالم آينشتاين قبوله لهذه النظرية.
  • يؤمن بعض العلماء بأنها مجرد حالة من الذهان والوهم البشري، وأن الإحصاء والاحتمالات كفيلة بتفسير كل ما يحدث من صدف في العالم.

الصدفة والقدر

عادةً ما يخلط الكثيرون بين القدر والصدفة، فالقدر هو ما كتبه الله وقدره على خلقه بقدرته وعلمه وحكمته، والإيمان بالقدر هو أحد أركان الإيمان التي لا يصح إيمان المرء دونه، أما الصدفة فهي جزء من قدر الله لكنها تأتي دونما توقّع من الشخص أو تخمين، ولذلك ينبغي على المسلم ألا يخلط بين المفهومين، فكل ما يحدث هو مقدور من الله، لكن منه ما يمكن توقع حدوثه ومنه ما يكون صدفةً لا أكثر.