الحاجة والرغبة لا يمكن للكائنات الحيّة العيش دون غايات تطرأ على تفكيره في المضيّ قُدُمًا نحو كل ما يمكن أن يسهم في إضفاء معيشة حسنة ومناسبة، حيث إنّ الحاجة تأخذ منحى أساسياً في حياة المرء فلا يمكن لأي كائن سواء من البشر أم من الحيوانات وغيرها العيش دون قضاء الحاجات التي تلزم الكائنات الحية جميعها على توفيرها بكل الطرق الممكنة، وبعد توفّر هذه الحاجات يفكر الإنسان في ما بعد الحاجة وما يسمى بإطلاق العنان لرغباته، حيث تعدّ الرغبة من الأشياء التي يسعى المرء إليها؛ وذلك لتأثيرها في النفس البشرية، وفي هذا المقال سيتم تعريف الرغبة. تعريف الرغبة يمكن تعريف الرغبة بأنها حاجة المرء في امتلاك شيء ما أو حاجته للوصول إلى الصورة التي يتمناها كما أنها الوعاء الذي يحتوي حاجة الإنسان في أن يصل الى شيء معين أو أن يكون في صورة معينة شريطة عدم وصول الشخص إليها بعد وإنما يسعى لتحقيقها بطريقة أو بأخرى، يمكن في بعض الأوقات اعتبار الرغبة من مسببات المشاكل النفسية والفكرية فالحاجة لحيازة رغبة ما لا تتوقف إنما يتم تجديدها كلما وصل المرء إليها كما أنها ترتبط من نواحي عديدة بإحساس المرء بالحرمان ويتم هذا عن طريق عدم وصوله للرغبة بشكل كلّي أو عدم امتلاكها بشكل كامل مما يولد داخله شعور الألم والعناء. تصورات الفلاسفة في مفهوم الرغبة كان لعدد من الفلاسفة جملة صور للرغبة لكل منهم منظور معين وفيما يأتي أبرز هؤلاء الفلاسفة: تصورات باروخ سبينوزا: وهو فيلسوف هولندي بزر في السابع عشر للميلاد، اعتبر سبينوزا أن الرغبة جزءٌ من الشهوات الإنسانية التي تتم عن طريق العقل، ومن أبرز تصوراته: تعبّر عما يكمن في أعماق الإنسان من نواقص يسعى المرء الى تداركها واشباعها. تعرف بأنها هي رديف للشهوة ولكنها تتمّ بطريقة إدراكية واعية بينما تتم الشهوة عن طريق الغريزة الحيوانية فيه، كما أنّ الشهوة التي يمكن وصفها بالوعي تعدّ رغبة إنسانية. لا تشترط فيها أن تعبر عن الحاجة، حيث إنّ الحاجة أهم من جميع النواحي؛ إذ تسهم في استمرار دورة حياة الكائنات، ودونها لا يتمكن من العيش. يجب التفريق بين الجهد النفسي الذي يُطلق عليه إدارة، والجهد النفسيّ والجسدي الذي يطلق عليه مسمّى الشهوة. تصورات أفلاطون: وهو أحد أعظم فلاسفة اليونان حيث اعتبر الرغبة فطرية تلازم الإنسان ويمكن تقسيمها رغبة الى مشروعة ورغبة غير مشروعة وحث أفلاطون على المحاولة في التخلص من الرغبات اللامشروعة، وفيما يأتي أبرز تصوراته: يمكن للعقل ترتيب الرغبات وتنظيمها والتخلص منها في حال أخذت منحى سلبياً. يعمل العقل بناءً على المبادئ التفكيرية والأخلاقية على تحقيق الرغبة الحسنة. الرغبة موجودة لدى جميع البشر؛ وذلك لأنها فطرية. يمكن للعقل التحكم بالرغبات الدنيئة أو الفظيعة كافة، وذلك من خلال العقل.

تعريف الرغبة

تعريف الرغبة

بواسطة: - آخر تحديث: 24 أبريل، 2018

الحاجة والرغبة

لا يمكن للكائنات الحيّة العيش دون غايات تطرأ على تفكيره في المضيّ قُدُمًا نحو كل ما يمكن أن يسهم في إضفاء معيشة حسنة ومناسبة، حيث إنّ الحاجة تأخذ منحى أساسياً في حياة المرء فلا يمكن لأي كائن سواء من البشر أم من الحيوانات وغيرها العيش دون قضاء الحاجات التي تلزم الكائنات الحية جميعها على توفيرها بكل الطرق الممكنة، وبعد توفّر هذه الحاجات يفكر الإنسان في ما بعد الحاجة وما يسمى بإطلاق العنان لرغباته، حيث تعدّ الرغبة من الأشياء التي يسعى المرء إليها؛ وذلك لتأثيرها في النفس البشرية، وفي هذا المقال سيتم تعريف الرغبة.

تعريف الرغبة

يمكن تعريف الرغبة بأنها حاجة المرء في امتلاك شيء ما أو حاجته للوصول إلى الصورة التي يتمناها كما أنها الوعاء الذي يحتوي حاجة الإنسان في أن يصل الى شيء معين أو أن يكون في صورة معينة شريطة عدم وصول الشخص إليها بعد وإنما يسعى لتحقيقها بطريقة أو بأخرى، يمكن في بعض الأوقات اعتبار الرغبة من مسببات المشاكل النفسية والفكرية فالحاجة لحيازة رغبة ما لا تتوقف إنما يتم تجديدها كلما وصل المرء إليها كما أنها ترتبط من نواحي عديدة بإحساس المرء بالحرمان ويتم هذا عن طريق عدم وصوله للرغبة بشكل كلّي أو عدم امتلاكها بشكل كامل مما يولد داخله شعور الألم والعناء.

تصورات الفلاسفة في مفهوم الرغبة

كان لعدد من الفلاسفة جملة صور للرغبة لكل منهم منظور معين وفيما يأتي أبرز هؤلاء الفلاسفة:

  • تصورات باروخ سبينوزا: وهو فيلسوف هولندي بزر في السابع عشر للميلاد، اعتبر سبينوزا أن الرغبة جزءٌ من الشهوات الإنسانية التي تتم عن طريق العقل، ومن أبرز تصوراته:
  1. تعبّر عما يكمن في أعماق الإنسان من نواقص يسعى المرء الى تداركها واشباعها.
  2. تعرف بأنها هي رديف للشهوة ولكنها تتمّ بطريقة إدراكية واعية بينما تتم الشهوة عن طريق الغريزة الحيوانية فيه، كما أنّ الشهوة التي يمكن وصفها بالوعي تعدّ رغبة إنسانية.
  3. لا تشترط فيها أن تعبر عن الحاجة، حيث إنّ الحاجة أهم من جميع النواحي؛ إذ تسهم في استمرار دورة حياة الكائنات، ودونها لا يتمكن من العيش.
  4. يجب التفريق بين الجهد النفسي الذي يُطلق عليه إدارة، والجهد النفسيّ والجسدي الذي يطلق عليه مسمّى الشهوة.
  • تصورات أفلاطون: وهو أحد أعظم فلاسفة اليونان حيث اعتبر الرغبة فطرية تلازم الإنسان ويمكن تقسيمها رغبة الى مشروعة ورغبة غير مشروعة وحث أفلاطون على المحاولة في التخلص من الرغبات اللامشروعة، وفيما يأتي أبرز تصوراته:
  1. يمكن للعقل ترتيب الرغبات وتنظيمها والتخلص منها في حال أخذت منحى سلبياً.
  2. يعمل العقل بناءً على المبادئ التفكيرية والأخلاقية على تحقيق الرغبة الحسنة.
  3. الرغبة موجودة لدى جميع البشر؛ وذلك لأنها فطرية.
  4. يمكن للعقل التحكم بالرغبات الدنيئة أو الفظيعة كافة، وذلك من خلال العقل.