تاريخ الرجعية مرَّت الرجعية بمراحل عديدة في المجتمعات البشرية، وعلى درجات مختلفة من الطفرات الفكرية الذي كانت تخرج من أشخاص منشقّين عن الفكر السائد المتجدد للدولة أو المجتمع، ولم يكن تعريف الرجعية واضح المعالم في العصور الغابرة ولكن يبقى مفهومه ثابتًا، فكان يوجد دائماً أفكار معارضو للفكر الحديث المتجدد، فعلى سبيل المثال في الثقافة الإسلامية كان أهل قريش قد عارضوا النبي المرسل محمد ومنهم أبو لهب فقد حاربَ الفكر الإسلامي وتشبث بالفكر الوثني؛ لاعتقاده بأصوليته وأقدميته وصحة ثوابته، أما على الصعيد الغربي فقد قتل العالم غاليليو بسبب رجعية الكنيسة عندما أتى غاليليو بفكرة كروية الأرض. تعريف الرجعية تعرّف الرجعية على أنها الفكر الثابت المتأصّل الذي يرفض كل ما هو جديد أو حديث، والتمسك بالفكر والقواعد والثوابت القديمة، كما يحارب المذاهب الحداثية والتطور والانفتاح عن طريق الخطابات والشعارات والفلسفات القديمة، كما أن للرجعية أنواعًا في مختلف المجالات والقطاعات والتيارات الفكرية والاجتماعية والعلمية، فالفكر الرجعي الاجتماعي يبقى متمسكاً ومتعصباً للتقاليد والأعراف الثقافية ويرفضُ أيّ غريب على المجتمع من ثقافة أخرى لكي يحافظ على الثوابت الفكريّة للثقافة المحلية بعناصره كافّة، وليمنع حركات التغيّر والتغيير الذي قد تحدث عند التفاعل الاجتماعي. كما شاعَ مؤخرًا بالرجعية السياسية، ونال هذا المصطلح صدى في أوساط المجتمع المدني والسياسي، فتعريف الرجعية السياسية هي التي تحارب أنظمة الحكم الجديدة أو الدخيلة وتدعو إلى النظام السياسي القديم إيماناً بثوابت وقواعد وفاعلية النظام الكلاسيكي، كما ترفض الفلسفة السياسية الحديثة وترى أنها آتية من الخطط الاستعمارية لغزو الدولة والقضاء على الثقافة المحلية الأصيلة، حيث تعارض الإصلاحات السياسية للدولة، وترى أنها ليست قومية وخاصة إن كانت الإصلاحات تتطلب التعاون الخارجي، كما أن تعريف الرجعية ليس ثابتاً لغوياً فهو يختلف بحسب استخدامه بالسياق ولكن يبقى ثابتاً اصطلاحاً. سلبيات الرجعية توجد للرجعية سلبيات قد تضر بالمجتمع والدولة، وتعيق حركة المسار التقدمي المخطط له من قبل الدولة والمجتمع ومنها:  تعيق حركة النمو والارتقاء لدى الأفكار الإبداعية الجديدة في المجتمع. تعمل على إثارة النزاعات بين المذاهب الحداثية والسياسية. تزيد من فرص الوقوع في مشاكل عنصرية قائمة على التحيّز الأصولي المذهبي.  تحارب الإصلاحات السياسية الذي قد تخدم المجتمع. متعصبة في آرائها مما يؤدي إلى خلافات في العلاقات الاجتماعية. تعمل على رفض المعارف الجديدة، وممّا يؤدي ذلك إلى التأخر الفكري للمجتمع. إيجابيات الرجعية يعتقد الكثير أن للرجعية مليئة بالسلبيات فقط ولكن على صعيدٍ آخر يوجد لها إيجابيات قد تفيد المجتمع وهي: أنّها تؤكد على مفاهيم القومية وترفض الغزو الإستعماري. تؤكد على أصولية الهوية الثقافية لدى المجتمع واحترامها واجب على كل مواطن. تعمل كمراقبة للنظام الإصلاحي للدولة، وهذه تخص الرجعية السياسية. تؤكد ضرورات الاحتكاك الاجتماعي في الأوساط الحراكية الشعبية؛ وذلك لتقوية العلاقات وبناء قاعدة موحدة للفكر الشعبيّ.

تعريف الرجعية

تعريف الرجعية

بواسطة: - آخر تحديث: 8 مايو، 2018

تاريخ الرجعية

مرَّت الرجعية بمراحل عديدة في المجتمعات البشرية، وعلى درجات مختلفة من الطفرات الفكرية الذي كانت تخرج من أشخاص منشقّين عن الفكر السائد المتجدد للدولة أو المجتمع، ولم يكن تعريف الرجعية واضح المعالم في العصور الغابرة ولكن يبقى مفهومه ثابتًا، فكان يوجد دائماً أفكار معارضو للفكر الحديث المتجدد، فعلى سبيل المثال في الثقافة الإسلامية كان أهل قريش قد عارضوا النبي المرسل محمد ومنهم أبو لهب فقد حاربَ الفكر الإسلامي وتشبث بالفكر الوثني؛ لاعتقاده بأصوليته وأقدميته وصحة ثوابته، أما على الصعيد الغربي فقد قتل العالم غاليليو بسبب رجعية الكنيسة عندما أتى غاليليو بفكرة كروية الأرض.

تعريف الرجعية

تعرّف الرجعية على أنها الفكر الثابت المتأصّل الذي يرفض كل ما هو جديد أو حديث، والتمسك بالفكر والقواعد والثوابت القديمة، كما يحارب المذاهب الحداثية والتطور والانفتاح عن طريق الخطابات والشعارات والفلسفات القديمة، كما أن للرجعية أنواعًا في مختلف المجالات والقطاعات والتيارات الفكرية والاجتماعية والعلمية، فالفكر الرجعي الاجتماعي يبقى متمسكاً ومتعصباً للتقاليد والأعراف الثقافية ويرفضُ أيّ غريب على المجتمع من ثقافة أخرى لكي يحافظ على الثوابت الفكريّة للثقافة المحلية بعناصره كافّة، وليمنع حركات التغيّر والتغيير الذي قد تحدث عند التفاعل الاجتماعي.

كما شاعَ مؤخرًا بالرجعية السياسية، ونال هذا المصطلح صدى في أوساط المجتمع المدني والسياسي، فتعريف الرجعية السياسية هي التي تحارب أنظمة الحكم الجديدة أو الدخيلة وتدعو إلى النظام السياسي القديم إيماناً بثوابت وقواعد وفاعلية النظام الكلاسيكي، كما ترفض الفلسفة السياسية الحديثة وترى أنها آتية من الخطط الاستعمارية لغزو الدولة والقضاء على الثقافة المحلية الأصيلة، حيث تعارض الإصلاحات السياسية للدولة، وترى أنها ليست قومية وخاصة إن كانت الإصلاحات تتطلب التعاون الخارجي، كما أن تعريف الرجعية ليس ثابتاً لغوياً فهو يختلف بحسب استخدامه بالسياق ولكن يبقى ثابتاً اصطلاحاً.

سلبيات الرجعية

توجد للرجعية سلبيات قد تضر بالمجتمع والدولة، وتعيق حركة المسار التقدمي المخطط له من قبل الدولة والمجتمع ومنها:

  •  تعيق حركة النمو والارتقاء لدى الأفكار الإبداعية الجديدة في المجتمع.
  • تعمل على إثارة النزاعات بين المذاهب الحداثية والسياسية.
  • تزيد من فرص الوقوع في مشاكل عنصرية قائمة على التحيّز الأصولي المذهبي.
  •  تحارب الإصلاحات السياسية الذي قد تخدم المجتمع.
  • متعصبة في آرائها مما يؤدي إلى خلافات في العلاقات الاجتماعية.
  • تعمل على رفض المعارف الجديدة، وممّا يؤدي ذلك إلى التأخر الفكري للمجتمع.

إيجابيات الرجعية

يعتقد الكثير أن للرجعية مليئة بالسلبيات فقط ولكن على صعيدٍ آخر يوجد لها إيجابيات قد تفيد المجتمع وهي:

  • أنّها تؤكد على مفاهيم القومية وترفض الغزو الإستعماري.
  • تؤكد على أصولية الهوية الثقافية لدى المجتمع واحترامها واجب على كل مواطن.
  • تعمل كمراقبة للنظام الإصلاحي للدولة، وهذه تخص الرجعية السياسية.
  • تؤكد ضرورات الاحتكاك الاجتماعي في الأوساط الحراكية الشعبية؛ وذلك لتقوية العلاقات وبناء قاعدة موحدة للفكر الشعبيّ.