تاريخ الثقافة  ما زالت الثقافة موضوعاً جدلياً بين أوساط العلوم الإنسانية والأدبية، من حيث نشأتها ومصدرها وهناك اختلاف بالمعنى بين تعريف الثقافة بالعلوم الإنسانية والأدبية، كما نشأت الثقافة عند الإنسان أول مرة تقريباً عند إنسان اليندرتال، وتمت ملاحظة ذلك عندما كشفت الدراسات الأنثربولوجية والأركيولوجية بأن إنسان اليندرتال كان يدفن موتاه ويدفن معه المرفقات الجنائزية الذي كانت تحتوي على مواد من العظام للزينة وأدوات شبيه بالأسلحة، وبعض الرسومات الذي أكتشف في عصر اليندرتال نفسه في كهوف إسبانيا، حيث هذا يدل على وجود الثقافة عند اليندرتال، وسيتم تقديم تعريف الثقافة لغة واصطلاحاً خلال هذا المقال. تعريف الثقافة لغة واصطلاحاً إن تعريف الثقافة لغة واصطلاحاً يرجع الى الجذر ثَقُفَ، ويشير إلى الشخص الفطن المتحاذق الليّن، أو الشخص الملمّ بالمعرفة والأدب، وهناك الكثير من تعريفات الثقافة تختلف بحسب طبيعتها في المجتمع أو ما يتعارف عليه العامة على أنها المعارف والعلوم والأدب والفنون، أو كل ما هو مبدع عن أشخاص محددين، أو هي مجموعة الأشياء الذي تكون داخل مجال معين كـ" ثقافة الشارع " ويقصد بها السلوكيات السيئة او الحسنة الذي تحدث في الشوارع، وهذه التعريفات والمفاهيم نابعة من الفكر الشعبي ولا يوجد بهم تعريفاً أكاديمياً دقيق يمكن إستخدامه في المجتمع العلمي. تعريف الثقافة أكادمياً يوجد ما يقارب ال 120 تعريفاً للثقافة في كافة مجالات العلوم الإنسانية و غيرها، حيث أن التعريف الأكثر شهرة وليونة بين المجالات هو تعريف الأنثروبولوجي إدوارد تايلور : وهو ذلك الكل المركب المعقد الذي يحتوي على النظم الإجتماعية و العادات والأديان واللغة والفنون والتقاليد والشعائر و الطقوس والإقتصاد والسياسة والأعراف والقيّم والمعايير الإجتماعية وكل ما يكتسبه الفرد بوصفه عضو في مجتمع ما، وقد ثبتَ أصحية هذا التعريف لأنه خرج من علم الأنثروبولوجيا " علم الإنسان" لأنه العلم الوحيد الذي يدرس الثقافة الإنسانية من منهجية علمية مستقلة، وكان قد يسمى علم الأنثربولوجيا بـ " علم الثقافة " على يد العالم إدوارد تايلور، لهذا يعدّ تعريف الأنثربولوجي إدوارد تايلور الأكثر استخداماً في الأوساط الأكادمية بسبب مرونته و شموليته. الثقافة والمجتمع هناك خلط واضح بين مفهومي الثقافة والمجتمع، حيث دائماً ما يتم من قِبل العوام استخدام كلمة المجتمع بدلاً من الثقافة والعكس صحيح، وهناك فرق جوهري بين المصطلحان، مع أنهما يرتبطان ارتباطاً وثيقاً، حيث لا يوجد ثقافة دون مجتمع ولا يوجد مجتمع دون ثقافة. يعرِّف علم الاجتماع المجتمع على أنه النسق المكون من عدة أنساف فرعية تجمعهم ترابط يعمل على التوازن والاستقرار في المكان الواحد، و إذا تغير أي من هذه الأنساق فسوف يحدث اختلال بأمن الاستقرار المكاني، أما علم الإنسان يعرف المجتمع على أنه مجموعة من الأفراد تجمعهم روابط مشتركة، ونظم وقوانين يخضعون إليها داخل منطقة جفرافية محددة، وهنا يمكن أن نضع الثقافة داخل المجتمع ، فيكون المجتمع بمثابة وعاءٍ للثقافة، ولهذه الإشكالية التي تحدث عندما يصف شخص ما  المجتمع بدلاً من مصطلح الثقافة فهناك مأزق معرفيّ ولا بد من تجبنه لضرورة استخدام المصطلحات في مكانها الصحيح لكي يحدد أكثر طبيعة المشكلة، فالمشكلات الثقافية تكون بالغالب قديمة مستمدة من الإرث غير المادي للأجيال السابقة، والمشكلات الاجتماعية تكون بالغالب حديثة أي معاصرة، وتعبر عن اختلالات في البناء الاجتماعي أو شبكات العلاقات بين الأفراد.

تعريف الثقافة لغة واصطلاحاً

تعريف الثقافة لغة واصطلاحاً

بواسطة: - آخر تحديث: 17 أبريل، 2018

تاريخ الثقافة 

ما زالت الثقافة موضوعاً جدلياً بين أوساط العلوم الإنسانية والأدبية، من حيث نشأتها ومصدرها وهناك اختلاف بالمعنى بين تعريف الثقافة بالعلوم الإنسانية والأدبية، كما نشأت الثقافة عند الإنسان أول مرة تقريباً عند إنسان اليندرتال، وتمت ملاحظة ذلك عندما كشفت الدراسات الأنثربولوجية والأركيولوجية بأن إنسان اليندرتال كان يدفن موتاه ويدفن معه المرفقات الجنائزية الذي كانت تحتوي على مواد من العظام للزينة وأدوات شبيه بالأسلحة، وبعض الرسومات الذي أكتشف في عصر اليندرتال نفسه في كهوف إسبانيا، حيث هذا يدل على وجود الثقافة عند اليندرتال، وسيتم تقديم تعريف الثقافة لغة واصطلاحاً خلال هذا المقال.

تعريف الثقافة لغة واصطلاحاً

  • إن تعريف الثقافة لغة واصطلاحاً يرجع الى الجذر ثَقُفَ، ويشير إلى الشخص الفطن المتحاذق الليّن، أو الشخص الملمّ بالمعرفة والأدب، وهناك الكثير من تعريفات الثقافة تختلف بحسب طبيعتها في المجتمع أو ما يتعارف عليه العامة على أنها المعارف والعلوم والأدب والفنون، أو كل ما هو مبدع عن أشخاص محددين، أو هي مجموعة الأشياء الذي تكون داخل مجال معين كـ” ثقافة الشارع ” ويقصد بها السلوكيات السيئة او الحسنة الذي تحدث في الشوارع، وهذه التعريفات والمفاهيم نابعة من الفكر الشعبي ولا يوجد بهم تعريفاً أكاديمياً دقيق يمكن إستخدامه في المجتمع العلمي.

تعريف الثقافة أكادمياً

يوجد ما يقارب ال 120 تعريفاً للثقافة في كافة مجالات العلوم الإنسانية و غيرها، حيث أن التعريف الأكثر شهرة وليونة بين المجالات هو تعريف الأنثروبولوجي إدوارد تايلور : وهو ذلك الكل المركب المعقد الذي يحتوي على النظم الإجتماعية و العادات والأديان واللغة والفنون والتقاليد والشعائر و الطقوس والإقتصاد والسياسة والأعراف والقيّم والمعايير الإجتماعية وكل ما يكتسبه الفرد بوصفه عضو في مجتمع ما، وقد ثبتَ أصحية هذا التعريف لأنه خرج من علم الأنثروبولوجيا ” علم الإنسان” لأنه العلم الوحيد الذي يدرس الثقافة الإنسانية من منهجية علمية مستقلة، وكان قد يسمى علم الأنثربولوجيا بـ ” علم الثقافة ” على يد العالم إدوارد تايلور، لهذا يعدّ تعريف الأنثربولوجي إدوارد تايلور الأكثر استخداماً في الأوساط الأكادمية بسبب مرونته و شموليته.

الثقافة والمجتمع

  • هناك خلط واضح بين مفهومي الثقافة والمجتمع، حيث دائماً ما يتم من قِبل العوام استخدام كلمة المجتمع بدلاً من الثقافة والعكس صحيح، وهناك فرق جوهري بين المصطلحان، مع أنهما يرتبطان ارتباطاً وثيقاً، حيث لا يوجد ثقافة دون مجتمع ولا يوجد مجتمع دون ثقافة.
  • يعرِّف علم الاجتماع المجتمع على أنه النسق المكون من عدة أنساف فرعية تجمعهم ترابط يعمل على التوازن والاستقرار في المكان الواحد، و إذا تغير أي من هذه الأنساق فسوف يحدث اختلال بأمن الاستقرار المكاني، أما علم الإنسان يعرف المجتمع على أنه مجموعة من الأفراد تجمعهم روابط مشتركة، ونظم وقوانين يخضعون إليها داخل منطقة جفرافية محددة، وهنا يمكن أن نضع الثقافة داخل المجتمع ، فيكون المجتمع بمثابة وعاءٍ للثقافة، ولهذه الإشكالية التي تحدث عندما يصف شخص ما  المجتمع بدلاً من مصطلح الثقافة فهناك مأزق معرفيّ ولا بد من تجبنه لضرورة استخدام المصطلحات في مكانها الصحيح لكي يحدد أكثر طبيعة المشكلة، فالمشكلات الثقافية تكون بالغالب قديمة مستمدة من الإرث غير المادي للأجيال السابقة، والمشكلات الاجتماعية تكون بالغالب حديثة أي معاصرة، وتعبر عن اختلالات في البناء الاجتماعي أو شبكات العلاقات بين الأفراد.