الأخلاق والإسلام جاء الإسلام الحنيف ليتمم مكارم الأخلاق، وليحث الإنسان على الالتزام بالخصال الحميدة، والقول الطيب، والمعاملة الحسنة، فالأخلاق تظهر على الإنسان عند معاملة الآخرين على شكل سلوكيات متكررة الحدوث يستطيع أن يبني الإنسان عليها انطباعه الخاص حول شخصية أحدهم، وغالبًا ما يبقى هذا الانطباع لأمد طويل، ومن جملة الأخلاق التي يتمثل بها الإنسان تتشكل الشخصية السوية، التي ترفض الظلم، وتحارب الفساد، وترد الحقوق إلى أصحابها، أما خلق التسامح فهو من أهم هذه الأخلاق التي حث عليها الدين الإسلامي، وفي هذا المقال سيتم التركيز على تعريف التسامح. تعريف التسامح يمكن تعريف التسامح على أنه أحد الأخلاق الحميدة التي حث الدين الإسلامي عليها، والذي يترجم في الواقع العملي على شكل مجموعة من الممارسات خلال معاملة الإنسان للآخرين، ويدخل ضمن تعريف التسامح حرص المتسامح على عدم الإساءة للآخرين، والتجاوز عن الإساءة والأخطاء التي يرتكبها الناس في حقه، فالمتسامح إنسان بشوش الوجه، نقي السريرة، أبيض القلب، لا يحمل حقدًا على أحد، ولا يتسبب في إلحاق الأذى بأحد، وهناك العديد من صور التسامح والتي تظهر من خلال التعامل اليومي المباشر مع غيره. صور التسامح يعد هذا الخلق العظيم من أهم الأخلاق التي تظهر من خلال تعامل الإنسان مع من هم حوله، وهذا ما يجعل تعريف التسامح واسع النطاق، ويتخذ العديد من الأشكال العملية، ومن أهم صور التسامح في الواقع العملي ما يلي: التسامح العرقي: والذي يكون من خلال قبول الإنسان للآخر على اختلاف لونه، وأصله الذي ينتمي إليه. التسامح الديني: وهو الذي يظهر من خلال معاملة الإنسان مع الآخر الذي يختلف معه في الدين، فالمتسامح لا يتعصب لدينه، ولا يحقّر أصحاب الديانات الأخرى، ولا يسخر منه، ويحترم ممارسة أصحاب الديانات الأخرى لطقوسهم الدينية الخاصة. التسامح الفكري: وهو الذي يظهر من خلال احترام رأي الآخرين وأفكارهم، والاستفادة منها، وعدم السخرية منهم على تبنيهم لهذه الأفكار، كما أن المتسامح لا يجبر الآخر على الأخذ برأيه، ولا يسعى إلى هدم أهداف الآخرين، وأفكارهم، ومنجزاتهم. التسامح السياسي: ويقصد به قبول الآخر ضمن توجهات سياسية معينة، وعدم التقليل من شأن الآخر بسبب تبني فكر سياسي معين، ومن آثار التسامح السياسي وجود تنوع في الأحزاب السياسية، ووجود اختلاف في الفكر السياسي داخل المجتمع الواحد. التسامح والمجتمع إن أثر الأخلاق على المجتمع يظهر بين أفراده من خلال العلاقات المختلفة التي تربط بين هؤلاء الأفراد، سواء كانت صلة قرابة، أو علاقة عمل، أو صلة جوار، أو غيره، وإن تعريف التسامح يكون ضمن كل ذلك، فإن بنيت هذه العلاقات على أساس هذا الخلق الكريم، فإن المودة والألفة ستسود بين أفراد المجتمع كافة، وسيظهر الرقي في العلاقات التي تربطهم، أما إن ضعف التسامح في نفوس الأفراد فإن المجتمع سيبنى على المشاحنة، والكراهية، والبغضاء، ليبدأ الناس ظلم بعضهم بعضًا.

تعريف التسامح

تعريف التسامح

بواسطة: - آخر تحديث: 7 فبراير، 2018

تصفح أيضاً

الأخلاق والإسلام

جاء الإسلام الحنيف ليتمم مكارم الأخلاق، وليحث الإنسان على الالتزام بالخصال الحميدة، والقول الطيب، والمعاملة الحسنة، فالأخلاق تظهر على الإنسان عند معاملة الآخرين على شكل سلوكيات متكررة الحدوث يستطيع أن يبني الإنسان عليها انطباعه الخاص حول شخصية أحدهم، وغالبًا ما يبقى هذا الانطباع لأمد طويل، ومن جملة الأخلاق التي يتمثل بها الإنسان تتشكل الشخصية السوية، التي ترفض الظلم، وتحارب الفساد، وترد الحقوق إلى أصحابها، أما خلق التسامح فهو من أهم هذه الأخلاق التي حث عليها الدين الإسلامي، وفي هذا المقال سيتم التركيز على تعريف التسامح.

تعريف التسامح

يمكن تعريف التسامح على أنه أحد الأخلاق الحميدة التي حث الدين الإسلامي عليها، والذي يترجم في الواقع العملي على شكل مجموعة من الممارسات خلال معاملة الإنسان للآخرين، ويدخل ضمن تعريف التسامح حرص المتسامح على عدم الإساءة للآخرين، والتجاوز عن الإساءة والأخطاء التي يرتكبها الناس في حقه، فالمتسامح إنسان بشوش الوجه، نقي السريرة، أبيض القلب، لا يحمل حقدًا على أحد، ولا يتسبب في إلحاق الأذى بأحد، وهناك العديد من صور التسامح والتي تظهر من خلال التعامل اليومي المباشر مع غيره.

صور التسامح

يعد هذا الخلق العظيم من أهم الأخلاق التي تظهر من خلال تعامل الإنسان مع من هم حوله، وهذا ما يجعل تعريف التسامح واسع النطاق، ويتخذ العديد من الأشكال العملية، ومن أهم صور التسامح في الواقع العملي ما يلي:

  • التسامح العرقي: والذي يكون من خلال قبول الإنسان للآخر على اختلاف لونه، وأصله الذي ينتمي إليه.
  • التسامح الديني: وهو الذي يظهر من خلال معاملة الإنسان مع الآخر الذي يختلف معه في الدين، فالمتسامح لا يتعصب لدينه، ولا يحقّر أصحاب الديانات الأخرى، ولا يسخر منه، ويحترم ممارسة أصحاب الديانات الأخرى لطقوسهم الدينية الخاصة.
  • التسامح الفكري: وهو الذي يظهر من خلال احترام رأي الآخرين وأفكارهم، والاستفادة منها، وعدم السخرية منهم على تبنيهم لهذه الأفكار، كما أن المتسامح لا يجبر الآخر على الأخذ برأيه، ولا يسعى إلى هدم أهداف الآخرين، وأفكارهم، ومنجزاتهم.
  • التسامح السياسي: ويقصد به قبول الآخر ضمن توجهات سياسية معينة، وعدم التقليل من شأن الآخر بسبب تبني فكر سياسي معين، ومن آثار التسامح السياسي وجود تنوع في الأحزاب السياسية، ووجود اختلاف في الفكر السياسي داخل المجتمع الواحد.

التسامح والمجتمع

إن أثر الأخلاق على المجتمع يظهر بين أفراده من خلال العلاقات المختلفة التي تربط بين هؤلاء الأفراد، سواء كانت صلة قرابة، أو علاقة عمل، أو صلة جوار، أو غيره، وإن تعريف التسامح يكون ضمن كل ذلك، فإن بنيت هذه العلاقات على أساس هذا الخلق الكريم، فإن المودة والألفة ستسود بين أفراد المجتمع كافة، وسيظهر الرقي في العلاقات التي تربطهم، أما إن ضعف التسامح في نفوس الأفراد فإن المجتمع سيبنى على المشاحنة، والكراهية، والبغضاء، ليبدأ الناس ظلم بعضهم بعضًا.