خاصيّة التاريخ يعدّ التاريخ من العلوم الإنسانية التي عملت على التطور الفكري لدى البشر، ولكن ما يميّز علم التاريخ عن غيره هو أنه بطبعه قد ساعد على الكثير من الارتقاء الفكري والمجتمعي لدى الشعوب الإنسانية بمعزل عن الدراسة او العلم، وهذا من خلال التاريخ نفسه وما يحتويه من الوثائق والكتب الدينية والمخطوطات والأرشيف التاريخي المحفوظ في كل دولة، فيعدّ التاريخ الشاهد الأول على كل ما حصل بالماضي من تفاصيل، فالتاريخ لا يعيد نفسه ولكن يعيد لنا خبراته، وفي هذا المقال سيتم تقديم تعريف التاريخ ومعلومات عنه.. تعريف التاريخ التاريخ هو دراسة الماضي البشري عن طريق الوثائق والمخطوطات والكتب والجداريات واللوحات الفنية والكتب الدينية والنقوشات الذي خلفها البشر، لكي يتشكل في نهاية الدراسة سرد قصة متناسقة عن حدث وقع في الماضي. غالباً ما يكون التاريخ عبارة عن أحداث عاشها البشر كالحروب والحكومات والممالك ووصف حياة الشعوب" أثنوغرافيا" أو أي حدث قد وقع بين البشر، وهذه الوقائع التي حدثت لا يمكن أن نثبتها أو نتحقق من صحتها بشكل علمي بحت. يكتب كتّاب التاريخ عادةً ما يتذكرون أو ما يرونه صحيحاً، فقد يكتب كاتب ما عن حادثة وقعت بين قبيلته وقبيلة أخرى بشكل غير حيادي؛ لأنه بالغالب سيدافع عن قبيلته. مؤسسو التاريخ هيرودوت: هو مؤرخ إغريقي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد، ولقّبَ بأبي التاريخ؛ لأنه يعدّ من أقدم المؤرخيين الذين كتبوا التاريخ، كما ترك لنا هيرودت كتابه الوحيد " تاريخ هيرودوتس "، الذي يعد من الأعمال الأدبية الأولى في الوسط الغربي، ويتناول هيرودوت في هذا الكتاب عن رحلاتٍ عديدة قد قام إلى إيطاليا والبحر المتوسط وبلاد الفرس وغرب أسيا، حيث تحدث عن عادات الشعوب وديانتهم والنظم الإجتماعية والحروب والسياسة العامة لكل دولة، فكان كتاب " تاريخ هيرودوتس " لدى العلماء والمفكرين بمثابة كنز معرفيّ، كما أن بعض العلماء يصف كتاب هيرودوتس أنه مرجع ضعيف لتوثيق الحوادث؛ لأن هيرودت كان يكتب كل ما يسمعه من الناس دون تحري الدقة، أي أنه لا يمتلك منهجية علمية يعتمد عليها في كتابتهِ للتاريخ. ابن خلدون: هو عالم إجتماع وفيلسوف ومفكر تونسي عاش في القرن الثالث عشر، ويعد ابن خلدون مؤسس علم التاريخ الحديث، كما كان أول من وضع منهجية بحثية في دراسة التاريخ، كما نقد الكثير من المؤرخين القدامى لفقرهم بطرق جمع البيانات من الناس، ونقل كل ما يسمع وافتقارهم إلى منهجية الاستقراء وجهلهم بطبائع العمران، وقد اعتمد ابن خلدون في منهجه  على العقل وليس على العقيدة، حيث اعتمد على الدراسات المقارنة بين الشعوب، وتفصيل وتفسير أقاول المخبرين "أقوال الناس"، وتحليله ودراسته للتحقق منه وفق أطر علمية. أهمية التاريخ يقدم لنا التاريخ المعرفة المتراكمة والمتسلسلة، وهي التي من خلالها نسطيع أن نبني عليها النظريات والفرضيات المعرفية حول شيء ما، فلا يمكن أن نفهم شيئاً دون الرجوع إلى تاريخه، كما يمكّننا من معرفة وقائع وحوادث حصلت بالماضي لها أهمية كبيرة في العصر الحاضر، فيمكن أن نثبت أحقيّة أرض ما من خلال النصوص التاريخية، حيث يعرفنا على الهوية الخاصة لكل شعب وكيف حصلت أسس التغيير الإجتماعي لكل شعب، ويعطينا لمحة عن تاريخ تطور الفكر الإنساني،  فلم نكن مما عليه اليوم لولا وجود التاريخ.

تعريف التاريخ

تعريف التاريخ

بواسطة: - آخر تحديث: 17 أبريل، 2018

خاصيّة التاريخ

يعدّ التاريخ من العلوم الإنسانية التي عملت على التطور الفكري لدى البشر، ولكن ما يميّز علم التاريخ عن غيره هو أنه بطبعه قد ساعد على الكثير من الارتقاء الفكري والمجتمعي لدى الشعوب الإنسانية بمعزل عن الدراسة او العلم، وهذا من خلال التاريخ نفسه وما يحتويه من الوثائق والكتب الدينية والمخطوطات والأرشيف التاريخي المحفوظ في كل دولة، فيعدّ التاريخ الشاهد الأول على كل ما حصل بالماضي من تفاصيل، فالتاريخ لا يعيد نفسه ولكن يعيد لنا خبراته، وفي هذا المقال سيتم تقديم تعريف التاريخ ومعلومات عنه..

تعريف التاريخ

  • التاريخ هو دراسة الماضي البشري عن طريق الوثائق والمخطوطات والكتب والجداريات واللوحات الفنية والكتب الدينية والنقوشات الذي خلفها البشر، لكي يتشكل في نهاية الدراسة سرد قصة متناسقة عن حدث وقع في الماضي.
  • غالباً ما يكون التاريخ عبارة عن أحداث عاشها البشر كالحروب والحكومات والممالك ووصف حياة الشعوب” أثنوغرافيا” أو أي حدث قد وقع بين البشر، وهذه الوقائع التي حدثت لا يمكن أن نثبتها أو نتحقق من صحتها بشكل علمي بحت.
  • يكتب كتّاب التاريخ عادةً ما يتذكرون أو ما يرونه صحيحاً، فقد يكتب كاتب ما عن حادثة وقعت بين قبيلته وقبيلة أخرى بشكل غير حيادي؛ لأنه بالغالب سيدافع عن قبيلته.

مؤسسو التاريخ

  • هيرودوت: هو مؤرخ إغريقي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد، ولقّبَ بأبي التاريخ؛ لأنه يعدّ من أقدم المؤرخيين الذين كتبوا التاريخ، كما ترك لنا هيرودت كتابه الوحيد ” تاريخ هيرودوتس “، الذي يعد من الأعمال الأدبية الأولى في الوسط الغربي، ويتناول هيرودوت في هذا الكتاب عن رحلاتٍ عديدة قد قام إلى إيطاليا والبحر المتوسط وبلاد الفرس وغرب أسيا، حيث تحدث عن عادات الشعوب وديانتهم والنظم الإجتماعية والحروب والسياسة العامة لكل دولة، فكان كتاب ” تاريخ هيرودوتس ” لدى العلماء والمفكرين بمثابة كنز معرفيّ، كما أن بعض العلماء يصف كتاب هيرودوتس أنه مرجع ضعيف لتوثيق الحوادث؛ لأن هيرودت كان يكتب كل ما يسمعه من الناس دون تحري الدقة، أي أنه لا يمتلك منهجية علمية يعتمد عليها في كتابتهِ للتاريخ.
  • ابن خلدون: هو عالم إجتماع وفيلسوف ومفكر تونسي عاش في القرن الثالث عشر، ويعد ابن خلدون مؤسس علم التاريخ الحديث، كما كان أول من وضع منهجية بحثية في دراسة التاريخ، كما نقد الكثير من المؤرخين القدامى لفقرهم بطرق جمع البيانات من الناس، ونقل كل ما يسمع وافتقارهم إلى منهجية الاستقراء وجهلهم بطبائع العمران، وقد اعتمد ابن خلدون في منهجه  على العقل وليس على العقيدة، حيث اعتمد على الدراسات المقارنة بين الشعوب، وتفصيل وتفسير أقاول المخبرين “أقوال الناس”، وتحليله ودراسته للتحقق منه وفق أطر علمية.

أهمية التاريخ

يقدم لنا التاريخ المعرفة المتراكمة والمتسلسلة، وهي التي من خلالها نسطيع أن نبني عليها النظريات والفرضيات المعرفية حول شيء ما، فلا يمكن أن نفهم شيئاً دون الرجوع إلى تاريخه، كما يمكّننا من معرفة وقائع وحوادث حصلت بالماضي لها أهمية كبيرة في العصر الحاضر، فيمكن أن نثبت أحقيّة أرض ما من خلال النصوص التاريخية، حيث يعرفنا على الهوية الخاصة لكل شعب وكيف حصلت أسس التغيير الإجتماعي لكل شعب، ويعطينا لمحة عن تاريخ تطور الفكر الإنساني،  فلم نكن مما عليه اليوم لولا وجود التاريخ.