التاريخ عند الحديث عن تعريف التاريخ، تتوارد إلى الذهن الكثير من التعريفات والمصطلحات الخاصة فيه والتي تختصر معاني هذه الكلمة الواسعة جداً والفضفاضة، إذ أن للتاريخ تعريفات عديدة تختلف باختلاف وجهات نظر المعرفين، وهو بشكل عام سرد للأحداث والوقائع التي حدثت عبر الزمن وتدوين لها بما تحويه من تفاصيل وشخصيات مختلفة مرت فيها، ويعتبر التاريخ من الأشياء التي تميز الأمم عن بعضها البعض، فلكل أمه تاريخها الذي تفتخر فيه وتحاول أن تحافظ عليه وتغنيه بالأحداث اللائقة، وفي هذا المقال سنذكر تعريف التاريخ عند ابن خلدون. تعريف التاريخ عند ابن خلدون يعتبر ابن خلدون أحد أشهر علماء الاجتماع العرب، والذي عرف التاريخ بطريقته الخاصة كما في النقاط التالية استخلصت من مقدمته كما هي بالضبط: “التاريخ في ظاهره لا يزيد عن أخبار عن الأيام و الدول، والسوابق من القرون الأُولى تنمو فيها الأقوال، وتضرب فيها الأمثال، و تطرف فيها الأندية إذا غصَّها الاحتفال، وتؤدي شأن الخليقة كيف تقلبت بها الأحوال". "التاريخ هو ذكر الأخبار الخاصة بعصر أو جيل". "التاريخ في باطنه نظر و تحقيق، و تعليل للكائنات و مباديها دقيق، و علم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق، فهو لذلك أصيل في الحكمة عريق، وجدير أن يعد في علومها وخليق يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم، والأنبياء في سيرهم، والملوك في دولهم و سياستهم " “حقيقة التاريخ أنه خبرٌ عن الاجتماع الإنساني". نظرة ابن خلدون في تعريفه للتاريخ أنه يتكون من عدة عناصر تعتبر الركيزة الأساسية فيه وهي: التقلبات والأحداث والإنسان والماضي وحدوث تطابق ما بين العناصر المختلفة التي توجد في تعريفات الباحثين المحدثين والقدماء. أضاف ابن خلدون في تعريفه التفلسف واكتشاف أسباب الحوادث والتعليل. يقول عنه بأنه نتاج ما يعمله الإنسان وما يقدمه من مبررات وغايات ونتائج. وضع له عدة أعراض أهمها البدء في إحياء آثار القدماء من السلف وتمجيد وتعظيم آثار الأبطال منهم، كما ضرب الكثير من الأمثال والنصائح حول ما قاله المؤرخون من دروس في الماضي والحاضر. لم يجعل سرد التاريخ مقتصراً على ذكر المعارك والحروب وتعاقب الأسر المختلفة، بل اهتم كثيراً بحياة الناس واشتغالهم بالصناعة والزراعة، وركز كثيراً على الحياة الفنية والاجتماعية والدينية لهم، لذلك أعطى في تعريفه تصوراً واضحاً عن الأجيال السابقة وحياتها الإنسانية. هدفه الأساسي من تعريفه للتاريخ هو محاولة فهم الماضي على حقيقته لأخذ العبرة والدروس منه لعيش الحاضر بصورة أفضل، ولبناء المستقبل على أسس سليمة. وصفه بانه علمٌ وفن في الوقت نفسه، حيث وضع في مقدمته فصل كامل أسماه "علم التاريخ". تعريفه كان واضحاً وشاملاً ومقبولاً حتى من المؤرخين في الوقت الحاضر.

تعريف التاريخ عند ابن خلدون

تعريف التاريخ عند ابن خلدون

بواسطة: - آخر تحديث: 23 يناير، 2018

تصفح أيضاً

التاريخ

عند الحديث عن تعريف التاريخ، تتوارد إلى الذهن الكثير من التعريفات والمصطلحات الخاصة فيه والتي تختصر معاني هذه الكلمة الواسعة جداً والفضفاضة، إذ أن للتاريخ تعريفات عديدة تختلف باختلاف وجهات نظر المعرفين، وهو بشكل عام سرد للأحداث والوقائع التي حدثت عبر الزمن وتدوين لها بما تحويه من تفاصيل وشخصيات مختلفة مرت فيها، ويعتبر التاريخ من الأشياء التي تميز الأمم عن بعضها البعض، فلكل أمه تاريخها الذي تفتخر فيه وتحاول أن تحافظ عليه وتغنيه بالأحداث اللائقة، وفي هذا المقال سنذكر تعريف التاريخ عند ابن خلدون.

تعريف التاريخ عند ابن خلدون

يعتبر ابن خلدون أحد أشهر علماء الاجتماع العرب، والذي عرف التاريخ بطريقته الخاصة كما في النقاط التالية استخلصت من مقدمته كما هي بالضبط:

  • “التاريخ في ظاهره لا يزيد عن أخبار عن الأيام و الدول، والسوابق من القرون الأُولى تنمو فيها الأقوال، وتضرب فيها الأمثال، و تطرف فيها الأندية إذا غصَّها الاحتفال، وتؤدي شأن الخليقة كيف تقلبت بها الأحوال”.
  • “التاريخ هو ذكر الأخبار الخاصة بعصر أو جيل”.
  • “التاريخ في باطنه نظر و تحقيق، و تعليل للكائنات و مباديها دقيق، و علم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق، فهو لذلك أصيل في الحكمة عريق، وجدير أن يعد في علومها وخليق يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم، والأنبياء في سيرهم، والملوك في دولهم و سياستهم “
  • “حقيقة التاريخ أنه خبرٌ عن الاجتماع الإنساني”.

نظرة ابن خلدون في تعريفه للتاريخ

  • أنه يتكون من عدة عناصر تعتبر الركيزة الأساسية فيه وهي: التقلبات والأحداث والإنسان والماضي وحدوث تطابق ما بين العناصر المختلفة التي توجد في تعريفات الباحثين المحدثين والقدماء.
  • أضاف ابن خلدون في تعريفه التفلسف واكتشاف أسباب الحوادث والتعليل.
  • يقول عنه بأنه نتاج ما يعمله الإنسان وما يقدمه من مبررات وغايات ونتائج.
  • وضع له عدة أعراض أهمها البدء في إحياء آثار القدماء من السلف وتمجيد وتعظيم آثار الأبطال منهم، كما ضرب الكثير من الأمثال والنصائح حول ما قاله المؤرخون من دروس في الماضي والحاضر.
  • لم يجعل سرد التاريخ مقتصراً على ذكر المعارك والحروب وتعاقب الأسر المختلفة، بل اهتم كثيراً بحياة الناس واشتغالهم بالصناعة والزراعة، وركز كثيراً على الحياة الفنية والاجتماعية والدينية لهم، لذلك أعطى في تعريفه تصوراً واضحاً عن الأجيال السابقة وحياتها الإنسانية.
  • هدفه الأساسي من تعريفه للتاريخ هو محاولة فهم الماضي على حقيقته لأخذ العبرة والدروس منه لعيش الحاضر بصورة أفضل، ولبناء المستقبل على أسس سليمة.
  • وصفه بانه علمٌ وفن في الوقت نفسه، حيث وضع في مقدمته فصل كامل أسماه “علم التاريخ”.
  • تعريفه كان واضحاً وشاملاً ومقبولاً حتى من المؤرخين في الوقت الحاضر.