تعبير وصف شخص مقرب في حياة كلّ شخصٍ شخصٌ قريب جدًا تختلف طبيعة العلاقة فيه عن بقيّة العلاقات مع الآخرين، ويكون هذا الشخص قريبًا من القلب والروح وطريقة التفكير، كما يكون على قدر المسؤولية من ناحية احتمال جميع الهفوات والأخطاء والمواقف المختلفة، كما يكون قادرًا على احتواء الآخرين، ويحفظ الأسرار جيدًا، ويستطيع أن يتفهّم كل شيء، وهذا الشخص المقرب ليس بالضرورة أن نرتبط به بعلاقة الدم والقرابة، بل يمكن أن يكون شخصًا غريبًا فأصبح صديقًا مقربًا لا يمكن الاستغناء عنه، وفي الوقت نفسه من الممكن أن يكون الأم أو الأب أو الأخ أو الزوج أو الزوجة، المهم أنّ الشخص المقرب هو أكثر الأشخاص قربًا من الروح، وأكثرهم قدرة على التفاهم والاحتواء. يقول الرسول -عليه الصلاة والسلام- في تفسير العلاقة والانجذاب نحو أشخاص معينين دون غيرهم: "الأرواحُ جنودٌ مجنَّدةٌ، فما تعارف منها ائتَلَف، وما تناكَر منها اختلف"((الراوي: أبو هريرة، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 2638، خلاصة حكم المحدث: صحيح))، أيْ أنّ سرّ الانجذاب الكبير نحو أشخاصٍ معينين يكون دليلًا على أنّ أرواحهم انجذبت لبعضها البعض فسادت المحبة وساد التفاهم بين هذه الأرواح، فأصبحوا قادرين على التفاهم معًا بشكلٍ مختلف، على عكس الأرواح التي لا تألف بعضها بعضًا، ولهذا فإنّ الشخص المقرّب عادة لا نملك تفسيرًا على اقترابنا الكبير منه في كثيرٍ من الأحيان؛ لأنّ الأرواح المتجاذبة عندما تلتقي يصعب التفريق بينها، كما أنّ الشخص المقرب يكون محلّ الثقة في كلّ المواقف، كما يكون المستشار الخاص والأقرب مهما اختلفت الظروف. من المهم جدًا أن يكون لكل إنسان شخص مقرّب منه، لأنّ هذا الشخص أكثر من يمدّ الروح بالطاقة الإيجابية ويخلّصها من الطاقة السلبية، وهو مَن يمسح التعب عن القلب والروح، وهو الذي يُبعد عن طريق الآخر العثرات التي تعترض طريقه ويُزيّن الحياة في عينيه، لأنّ الشخص المقرب يسعى بكل جهده إلى إدخال السعادة والسرور لقلب الشخص القريب منه، ويجعله يشعر بالأمان في عزّ الضياع والتشرّد، ويأخذ بيده نحو الفرح، وهو بمثابة قارب النجاة في كثيرٍ من الأحيان. الشخص المقرّب يملك تأثيرًا قويًّا على الآخر، لذلك لا بدّ من أن يكون شخصًا يُعتمد عليه، وأن يملك خلفية صحيحة عن الحياة، وكلما كان هذا الشخص واعيًا وذكيًا ومتمسكًا بالأخلاق الفاضلة، كان تأثيره إيجابيًا أكثر، وهنيئًا لمن كان لديه في حياته شخص مقرّب يخاف عليه بصدق ويحبه بصدق ويسعى إلى نجاحه وسعادته بكل صدق، والأروع أن يكون هذا الشخص قريبًا جغرافيًا أيضًا، كي يكون الاتصال به بصريًا وعقليًا وروحيًا، لأنّ القرب الجغرافيّ يُعزز الارتباط الروحي بشكلٍ كبير.

تعبير وصف شخص مقرب

تعبير وصف شخص مقرب

بواسطة: - آخر تحديث: 8 أكتوبر، 2018

تصفح أيضاً

تعبير وصف شخص مقرب

في حياة كلّ شخصٍ شخصٌ قريب جدًا تختلف طبيعة العلاقة فيه عن بقيّة العلاقات مع الآخرين، ويكون هذا الشخص قريبًا من القلب والروح وطريقة التفكير، كما يكون على قدر المسؤولية من ناحية احتمال جميع الهفوات والأخطاء والمواقف المختلفة، كما يكون قادرًا على احتواء الآخرين، ويحفظ الأسرار جيدًا، ويستطيع أن يتفهّم كل شيء، وهذا الشخص المقرب ليس بالضرورة أن نرتبط به بعلاقة الدم والقرابة، بل يمكن أن يكون شخصًا غريبًا فأصبح صديقًا مقربًا لا يمكن الاستغناء عنه، وفي الوقت نفسه من الممكن أن يكون الأم أو الأب أو الأخ أو الزوج أو الزوجة، المهم أنّ الشخص المقرب هو أكثر الأشخاص قربًا من الروح، وأكثرهم قدرة على التفاهم والاحتواء.

يقول الرسول -عليه الصلاة والسلام- في تفسير العلاقة والانجذاب نحو أشخاص معينين دون غيرهم: “الأرواحُ جنودٌ مجنَّدةٌ، فما تعارف منها ائتَلَف، وما تناكَر منها اختلف”1)الراوي: أبو هريرة، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 2638، خلاصة حكم المحدث: صحيح، أيْ أنّ سرّ الانجذاب الكبير نحو أشخاصٍ معينين يكون دليلًا على أنّ أرواحهم انجذبت لبعضها البعض فسادت المحبة وساد التفاهم بين هذه الأرواح، فأصبحوا قادرين على التفاهم معًا بشكلٍ مختلف، على عكس الأرواح التي لا تألف بعضها بعضًا، ولهذا فإنّ الشخص المقرّب عادة لا نملك تفسيرًا على اقترابنا الكبير منه في كثيرٍ من الأحيان؛ لأنّ الأرواح المتجاذبة عندما تلتقي يصعب التفريق بينها، كما أنّ الشخص المقرب يكون محلّ الثقة في كلّ المواقف، كما يكون المستشار الخاص والأقرب مهما اختلفت الظروف.

من المهم جدًا أن يكون لكل إنسان شخص مقرّب منه، لأنّ هذا الشخص أكثر من يمدّ الروح بالطاقة الإيجابية ويخلّصها من الطاقة السلبية، وهو مَن يمسح التعب عن القلب والروح، وهو الذي يُبعد عن طريق الآخر العثرات التي تعترض طريقه ويُزيّن الحياة في عينيه، لأنّ الشخص المقرب يسعى بكل جهده إلى إدخال السعادة والسرور لقلب الشخص القريب منه، ويجعله يشعر بالأمان في عزّ الضياع والتشرّد، ويأخذ بيده نحو الفرح، وهو بمثابة قارب النجاة في كثيرٍ من الأحيان.

الشخص المقرّب يملك تأثيرًا قويًّا على الآخر، لذلك لا بدّ من أن يكون شخصًا يُعتمد عليه، وأن يملك خلفية صحيحة عن الحياة، وكلما كان هذا الشخص واعيًا وذكيًا ومتمسكًا بالأخلاق الفاضلة، كان تأثيره إيجابيًا أكثر، وهنيئًا لمن كان لديه في حياته شخص مقرّب يخاف عليه بصدق ويحبه بصدق ويسعى إلى نجاحه وسعادته بكل صدق، والأروع أن يكون هذا الشخص قريبًا جغرافيًا أيضًا، كي يكون الاتصال به بصريًا وعقليًا وروحيًا، لأنّ القرب الجغرافيّ يُعزز الارتباط الروحي بشكلٍ كبير.

المراجع

1. الراوي: أبو هريرة، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 2638، خلاصة حكم المحدث: صحيح