صديقتي المفضلة الصداقة عالمٌ من المحبّة والأخوّة والرقي، وهي أسمى علاقة إنسانيّة على الإطلاق؛ لأنّها نابعة من مشاعر طيبة صافية، ليس فيها أيّ شرطٍ وليس من ورائها أيّ مصلحة، وهذا رأيتُه فقط في صديقتي المفضلة، فالأصدقاء لا يكونون بالقرب نفسه ولا بالقدر نفسه، فبعضُهم يُجبرُنا على أن يكونَ هو الأفضل والأقرب، بل إنّ بعضهم يكون بمرتبة الأخ، وصديقتي المفضلة هي التي تُقوّيني في لحظاتِ ضعفي، وهي التي تسترُ غيبتي وتحثني على فعل الخير في كلّ وقت، وعلى الرّغم من كثرةِ الأصدقاء من حولي إلّا أنّني أرى فيها الخيرَ كلّه، فهي الوحيدةُ التي تعرف ما يُزعجني فتتجنّبه، وتعرف ما يُفرحني فتفعله. صديقتي المفضلة ترسم لي دربًا من وردٍ وياسمين، وتُزيّن الحياة في عيني لأراها بمنظور الأمل والتفاؤل، لطالما مسحت دمعتي ورسمت على وجهي الابتسامة، وطالما اعتمدتُ عليها في فعل أشياءٍ كانت تُثقلني، فهي الوحيدة التي صانت كل معاني الصداقة، وهي الوحيدة التي تعرف ما يجول في خاطري من أحاديث دون أن أتكلم، فالصداقة أعمق من الكلمات، ومهما حاولت أن أصفَ روعتها فلن توفيَني العبارات، فصديقتي الصدوقة تلتمس لي الأعذار إن عصفت بي رياح البُعد أو إن بدرَ منّي ما يُزعجها، فالصداقةُ لا معنى لها إنْ كان أصحابُها لا يلتمسونَ الأعذار لبعضِهم البعض. في كلّ مرة ألتقي صديقتي المفضّلة تمتلئ نفسي بالفرح والطاقة الإيجابيّة، وأشعر أنّ الدنيا لم تَزلْ بخير، فهي التي تَمدّني بالحماسةِ لِفعل أشياء كثيرة، وهي التي تقولُ لي دومًا أنني أستطيع أن أواجهَ الدنيا، فالصداقة التي تطردُ الخوف من القلبِ تستحقّ أن يُقالَ عنها بأنّها صداقة حقيقيّة، ويستحقُّ صاحبها أن يكونَ مقربًا ومفضلًا، لأنّ الصداقةَ ليست مجرّد كلمةٍ عابرة، بل هي جملة من الأخلاق الحميدة والتصرّفات الراقية، وإن لم يتّصف بها أصحابها فهم ليسوا بأصدقاء، ومَن لا يصون عهدَ الصداقة لا يستحقّ أن يكون صديقًا لأحد. صديقتي المفضلة تَصدُقُني الأقوالَ والأفعال ولا تكذبُ على قلبي أبدًا، فهي تعرف تمامًا أن الكذب عدوّ المحبة، وأنّ الاهتمام بالصديق هو أعلى الغايات، لأنّ مهمة الصداقة مهمة كبيرة وعميقة لا يعرف قدرها إلّا الأصدقاء الحقيقيون، ولا يُؤدي حقها إلا من تربى على معانيها السامية، فالغدر لم يكن يومًا من شيم الأصدقاء، بل إنّ الصديق يتمنى لصديقه الخير في كلّ وقتٍ ومكان، حتى وإن كان هذا الخير على حسابه، فطوبى لصديقتي المفضلة التي ألهمتَني أن أحتفظ بكلّ مخزون الخير والمحبة عن الصداقة.

تعبير عن صديقتي المفضلة

تعبير عن صديقتي المفضلة

بواسطة: - آخر تحديث: 13 سبتمبر، 2018

تصفح أيضاً

صديقتي المفضلة

الصداقة عالمٌ من المحبّة والأخوّة والرقي، وهي أسمى علاقة إنسانيّة على الإطلاق؛ لأنّها نابعة من مشاعر طيبة صافية، ليس فيها أيّ شرطٍ وليس من ورائها أيّ مصلحة، وهذا رأيتُه فقط في صديقتي المفضلة، فالأصدقاء لا يكونون بالقرب نفسه ولا بالقدر نفسه، فبعضُهم يُجبرُنا على أن يكونَ هو الأفضل والأقرب، بل إنّ بعضهم يكون بمرتبة الأخ، وصديقتي المفضلة هي التي تُقوّيني في لحظاتِ ضعفي، وهي التي تسترُ غيبتي وتحثني على فعل الخير في كلّ وقت، وعلى الرّغم من كثرةِ الأصدقاء من حولي إلّا أنّني أرى فيها الخيرَ كلّه، فهي الوحيدةُ التي تعرف ما يُزعجني فتتجنّبه، وتعرف ما يُفرحني فتفعله.

صديقتي المفضلة ترسم لي دربًا من وردٍ وياسمين، وتُزيّن الحياة في عيني لأراها بمنظور الأمل والتفاؤل، لطالما مسحت دمعتي ورسمت على وجهي الابتسامة، وطالما اعتمدتُ عليها في فعل أشياءٍ كانت تُثقلني، فهي الوحيدة التي صانت كل معاني الصداقة، وهي الوحيدة التي تعرف ما يجول في خاطري من أحاديث دون أن أتكلم، فالصداقة أعمق من الكلمات، ومهما حاولت أن أصفَ روعتها فلن توفيَني العبارات، فصديقتي الصدوقة تلتمس لي الأعذار إن عصفت بي رياح البُعد أو إن بدرَ منّي ما يُزعجها، فالصداقةُ لا معنى لها إنْ كان أصحابُها لا يلتمسونَ الأعذار لبعضِهم البعض.

في كلّ مرة ألتقي صديقتي المفضّلة تمتلئ نفسي بالفرح والطاقة الإيجابيّة، وأشعر أنّ الدنيا لم تَزلْ بخير، فهي التي تَمدّني بالحماسةِ لِفعل أشياء كثيرة، وهي التي تقولُ لي دومًا أنني أستطيع أن أواجهَ الدنيا، فالصداقة التي تطردُ الخوف من القلبِ تستحقّ أن يُقالَ عنها بأنّها صداقة حقيقيّة، ويستحقُّ صاحبها أن يكونَ مقربًا ومفضلًا، لأنّ الصداقةَ ليست مجرّد كلمةٍ عابرة، بل هي جملة من الأخلاق الحميدة والتصرّفات الراقية، وإن لم يتّصف بها أصحابها فهم ليسوا بأصدقاء، ومَن لا يصون عهدَ الصداقة لا يستحقّ أن يكون صديقًا لأحد.

صديقتي المفضلة تَصدُقُني الأقوالَ والأفعال ولا تكذبُ على قلبي أبدًا، فهي تعرف تمامًا أن الكذب عدوّ المحبة، وأنّ الاهتمام بالصديق هو أعلى الغايات، لأنّ مهمة الصداقة مهمة كبيرة وعميقة لا يعرف قدرها إلّا الأصدقاء الحقيقيون، ولا يُؤدي حقها إلا من تربى على معانيها السامية، فالغدر لم يكن يومًا من شيم الأصدقاء، بل إنّ الصديق يتمنى لصديقه الخير في كلّ وقتٍ ومكان، حتى وإن كان هذا الخير على حسابه، فطوبى لصديقتي المفضلة التي ألهمتَني أن أحتفظ بكلّ مخزون الخير والمحبة عن الصداقة.