البحث عن مواضيع

تُعتبر السياحة إحدى الركائز المهمة لاقتصادِ أيّ بلد، والشاهد الأكبر على ثقافته وحضارته وتاريخه، فالسياحة تُعتبر سفيرَ الدول جميعها لأنها تُمثل كتاباً مفتوحاً أمام الزائرين الذي يأتون إلى البلد ليقرأوا صفحات التاريخ والحضارة، وكلما كان حجم السياحة في بلدٍ ما أكبر، كلما دلّ هذا على عمقِ حضارته الماضية والحاضرة أيضاً، ففي كثيرٍ من بلاد العالم تُعدّ السياحة بمثابة النفط الذي يُدرّ عليها الربح الكبير، لذلك تشهدُ الحركة السياحية في العالم انفتاحاً كبيراً وتنافساً عميقاً في التسويق السياحي، وأصبحت الحكومات تضع خططاً استراتيجيةً لإبراز معالم دولها وإظهار أجمل ما فيها وعرضه للسائحين. لا تتوقف متعة السياحة في الاطلاع على تاريخ الأمم السابقة، وإنما يتمثل جمالها في الاستمتاع بالطبيعة الساحرة من أنهارٍ وبحارٍ وجبالٍ وسهولٍ وصحارى، فقد ميّز الله تعالى الكثير من مناطق العالم بطبيعةٍ ساحرةٍ تسلبُ الألباب، فأضحت مزاراً لملايين السياح حول العالم. تحتاجُ السياحة إلى الكثيرٍ من الاهتمام بالمرافق السياحية، ومنحها العناية والرعاية الدائمة، والاهتمام براحة القادمين إليها، وتعريف السوّاح بأهمية المكان الذي قدموا لزيارته، خصوصاً إن كان هذا المكان آثاراً تاريخيةً، كي يتم نقل صورة راقية وجميلة عن البلد، كما يجب أن يُعامل السياح بكل لُطفٍ وكرمٍ، لأنهم ضيوف، وللضيف حقٌ في كرم الضيافة. تُشكل السِياحة فرصةً ذهبيةً كي يرتاح المرءُ من عناء الحياة ومشاكلها ويتفرغ لرؤية الجمال المنتشر في مختلف مناطق العالم، فمن مزايا السياحة أنها تُتيح للأفراد الانتقال عبر الزمن ورؤية حضاراتٍ مختلفةٍ، والاستمتاع بتضاريس مختلفة في وقتٍ قصير، كما أنها تُمكن السائح من عيش الفصول الأربعة في وقتٍ واحدٍ، متنقلاً بين دولةٍ وأخرى خلال وقتٍ قصير، وحين يعودُ السائح إلى بلاده، يعودُ محملاً بالكثير من الطاقة الإيجابية والمعلومات والخبرات التي كونها عن الناس والطقس والطبيعة والدول. تتنوع مظاهر السِياحة وتختلف باختلاف الغاية منها، فالبعض يذهب في سياحةٍ دينيةٍ، كأن يؤدي فريضة الحج أو العمرة، والبعد يذهب في سياحةٍ ترفيهيةٍ، يستمتع فيها بالمناظر الجميلة والآثار الفريدة حول العالم، والبعض يرتحل لأجل السياحة العلاجية، ومهما تعددت أهداف السياحة، تظلّ دوماً مصطلحاً مربوطاً بالفرح والتغيير والانطلاق. تُتيح السِياحة تجديد الأمل في النفوس، كما أنها تُعيد الدهشة للقلوب، وتملأ النفس بأخبارٍ مسلية، يستمر تأثيرها وقتاً طويلاً لا يُنسى، لهذا من حق كل شخصٍ فينا أن يُكافئ نفسه بأخذها في جولةٍ سياحيةٍ بين وقتٍ وآخر، كي يملأ روحه بالعذوبة والفرح والتجديد، وكي يُقابل وجوهاً كثيرة ملهمة، وليكسر رتابة الحياة ومللها.

تعبير عن السياحة

تعبير عن السياحة
بواسطة: - آخر تحديث: 22 سبتمبر، 2017

تُعتبر السياحة إحدى الركائز المهمة لاقتصادِ أيّ بلد، والشاهد الأكبر على ثقافته وحضارته وتاريخه، فالسياحة تُعتبر سفيرَ الدول جميعها لأنها تُمثل كتاباً مفتوحاً أمام الزائرين الذي يأتون إلى البلد ليقرأوا صفحات التاريخ والحضارة، وكلما كان حجم السياحة في بلدٍ ما أكبر، كلما دلّ هذا على عمقِ حضارته الماضية والحاضرة أيضاً، ففي كثيرٍ من بلاد العالم تُعدّ السياحة بمثابة النفط الذي يُدرّ عليها الربح الكبير، لذلك تشهدُ الحركة السياحية في العالم انفتاحاً كبيراً وتنافساً عميقاً في التسويق السياحي، وأصبحت الحكومات تضع خططاً استراتيجيةً لإبراز معالم دولها وإظهار أجمل ما فيها وعرضه للسائحين.

لا تتوقف متعة السياحة في الاطلاع على تاريخ الأمم السابقة، وإنما يتمثل جمالها في الاستمتاع بالطبيعة الساحرة من أنهارٍ وبحارٍ وجبالٍ وسهولٍ وصحارى، فقد ميّز الله تعالى الكثير من مناطق العالم بطبيعةٍ ساحرةٍ تسلبُ الألباب، فأضحت مزاراً لملايين السياح حول العالم.

تحتاجُ السياحة إلى الكثيرٍ من الاهتمام بالمرافق السياحية، ومنحها العناية والرعاية الدائمة، والاهتمام براحة القادمين إليها، وتعريف السوّاح بأهمية المكان الذي قدموا لزيارته، خصوصاً إن كان هذا المكان آثاراً تاريخيةً، كي يتم نقل صورة راقية وجميلة عن البلد، كما يجب أن يُعامل السياح بكل لُطفٍ وكرمٍ، لأنهم ضيوف، وللضيف حقٌ في كرم الضيافة.

تُشكل السِياحة فرصةً ذهبيةً كي يرتاح المرءُ من عناء الحياة ومشاكلها ويتفرغ لرؤية الجمال المنتشر في مختلف مناطق العالم، فمن مزايا السياحة أنها تُتيح للأفراد الانتقال عبر الزمن ورؤية حضاراتٍ مختلفةٍ، والاستمتاع بتضاريس مختلفة في وقتٍ قصير، كما أنها تُمكن السائح من عيش الفصول الأربعة في وقتٍ واحدٍ، متنقلاً بين دولةٍ وأخرى خلال وقتٍ قصير، وحين يعودُ السائح إلى بلاده، يعودُ محملاً بالكثير من الطاقة الإيجابية والمعلومات والخبرات التي كونها عن الناس والطقس والطبيعة والدول.

تتنوع مظاهر السِياحة وتختلف باختلاف الغاية منها، فالبعض يذهب في سياحةٍ دينيةٍ، كأن يؤدي فريضة الحج أو العمرة، والبعد يذهب في سياحةٍ ترفيهيةٍ، يستمتع فيها بالمناظر الجميلة والآثار الفريدة حول العالم، والبعض يرتحل لأجل السياحة العلاجية، ومهما تعددت أهداف السياحة، تظلّ دوماً مصطلحاً مربوطاً بالفرح والتغيير والانطلاق.

تُتيح السِياحة تجديد الأمل في النفوس، كما أنها تُعيد الدهشة للقلوب، وتملأ النفس بأخبارٍ مسلية، يستمر تأثيرها وقتاً طويلاً لا يُنسى، لهذا من حق كل شخصٍ فينا أن يُكافئ نفسه بأخذها في جولةٍ سياحيةٍ بين وقتٍ وآخر، كي يملأ روحه بالعذوبة والفرح والتجديد، وكي يُقابل وجوهاً كثيرة ملهمة، وليكسر رتابة الحياة ومللها.