تعبير عن الأمل والتفاؤل الأمل والتفاؤل أمران متلازمان، يُشعلان في القلب فتيلَ الحياة ويجعلان لها معنى، فالأملُ هو جزء من التفاؤل وتابع له، لأنّ الأمل يأتي كنتيجة طبيعية للتفاؤل، وحين يتفاءل الشخص يشعر بأنّه يأمل في فِعل الكثير من الأشياء، ويرى في الحياة ألوانها الورديّة التي تُعيد له الشغف والإقبال على العمل والطموح وتحقيق الأهداف، كما أنّ الأمل والتفاؤل يُساندان الإنسان في حياته، وينتشلانه من الأحزان، ويُساعدانه في بذل جهده لتحقيق غاياته، على عكس اليأس والتشاؤم اللذان لهما تأثيرٌ سلبيٌّ في حياة أيّ شخص. يستطيع الإنسان أن يحيا بالأمل والتفاؤل وأن يجعل لحياتِهِ معنى فيهما، بشرط أن يكون أمله مبنيًّا على أسسٍ سليمة، وأن يكون تفاؤله نابعًا من إيمانٍ مطلق بأنّ كل شيء بأمر الله تعالى، وأنّ الحياة لا بدّ أنّ يكون لها جانبها المشرق الذي لا يزول، حتّى وإن غرقت أحيانًا في الظلام الدامس، وعلى الإنسانِ أن يُفتش عن بصيص الأمل والتفاؤل في كلّ تفاصيل حياته، وأن يصنعَ لنفسِه كيانًا يكون بمثابة منارة للتفاؤل والأمل، وأن يتجنّب الأشخاص السلبيّين الذي يسرقون طاقة الأمل والتفاؤل ويزرعون النفس بالسلبية، لأنّ هؤلاء أعداء الحياة، ولا يُحبون أن يرَوْا غيرهم يتنعمون بالأمل أو التفاؤل، لأنّهم يعلمون جيدًا ماذا يعني أن يكون الإنسان صاحب رؤية مليئة بالأمل ومزينة بالتفاؤل. الأمل والتفاؤل منهجٌ رباني ونبوي، إذ أنّ الله تعالى أمر عباده بأن يظنوا الخير دائمًا ويتأملون فيه، وأمرهم أن يكونوا متفائلين؛ لأنّ هذا من علامات التوكل على الله، على عكس التشاؤم واليأس الذي يُشير إلى عدم اليقين وعدم حسن الظن بالله، كما أنّ التفاؤل هو المدخل إلى الفرح والسعادة، لأنّه يُشعر صاحبه أن السعادة قادمة بإذن الله، وأن في كلّ شيء جانبٌ مضيء يجب البحث عنه، وأن مع العسر لا بدّ وأن يأتي اليسر، فالأمل والتفاؤل مثل شجرتين مثمرتين لا تمنحان إلا طيّب الثمر. يستطيع الإنسان أن يكون صاحب أمل وتفاؤل بأن يتجنّب السوداوية في التفكير، وأن يبحث عن أسباب السعادة ويُفتش عن الحل بدلًا من التفكير في المشكلة، وعليه أن يسعى بكلّ ما فيه لتحقيق أهدافه والعمل عليها بالجدّ والاجتهاد، لأنّ النجاح وتحقيق الأهداف يغذي الأمل ويزيد من التفاؤل ويحافظ على فتيلهما مشتعلًا، لهذا على كلّ شخص أن يكون وفيًا في حق نفسه، وأن يمنحها جرعة من حب الحياة والأمل وجرعة من التفاؤل والسعادة في كلّ صباح، وأن يُقنع نفسه بأن القادم دائمًا سيكون الأجمل.

تعبير عن الأمل والتفاؤل

تعبير عن الأمل والتفاؤل

بواسطة: - آخر تحديث: 10 أكتوبر، 2018

تصفح أيضاً

تعبير عن الأمل والتفاؤل

الأمل والتفاؤل أمران متلازمان، يُشعلان في القلب فتيلَ الحياة ويجعلان لها معنى، فالأملُ هو جزء من التفاؤل وتابع له، لأنّ الأمل يأتي كنتيجة طبيعية للتفاؤل، وحين يتفاءل الشخص يشعر بأنّه يأمل في فِعل الكثير من الأشياء، ويرى في الحياة ألوانها الورديّة التي تُعيد له الشغف والإقبال على العمل والطموح وتحقيق الأهداف، كما أنّ الأمل والتفاؤل يُساندان الإنسان في حياته، وينتشلانه من الأحزان، ويُساعدانه في بذل جهده لتحقيق غاياته، على عكس اليأس والتشاؤم اللذان لهما تأثيرٌ سلبيٌّ في حياة أيّ شخص.

يستطيع الإنسان أن يحيا بالأمل والتفاؤل وأن يجعل لحياتِهِ معنى فيهما، بشرط أن يكون أمله مبنيًّا على أسسٍ سليمة، وأن يكون تفاؤله نابعًا من إيمانٍ مطلق بأنّ كل شيء بأمر الله تعالى، وأنّ الحياة لا بدّ أنّ يكون لها جانبها المشرق الذي لا يزول، حتّى وإن غرقت أحيانًا في الظلام الدامس، وعلى الإنسانِ أن يُفتش عن بصيص الأمل والتفاؤل في كلّ تفاصيل حياته، وأن يصنعَ لنفسِه كيانًا يكون بمثابة منارة للتفاؤل والأمل، وأن يتجنّب الأشخاص السلبيّين الذي يسرقون طاقة الأمل والتفاؤل ويزرعون النفس بالسلبية، لأنّ هؤلاء أعداء الحياة، ولا يُحبون أن يرَوْا غيرهم يتنعمون بالأمل أو التفاؤل، لأنّهم يعلمون جيدًا ماذا يعني أن يكون الإنسان صاحب رؤية مليئة بالأمل ومزينة بالتفاؤل.

الأمل والتفاؤل منهجٌ رباني ونبوي، إذ أنّ الله تعالى أمر عباده بأن يظنوا الخير دائمًا ويتأملون فيه، وأمرهم أن يكونوا متفائلين؛ لأنّ هذا من علامات التوكل على الله، على عكس التشاؤم واليأس الذي يُشير إلى عدم اليقين وعدم حسن الظن بالله، كما أنّ التفاؤل هو المدخل إلى الفرح والسعادة، لأنّه يُشعر صاحبه أن السعادة قادمة بإذن الله، وأن في كلّ شيء جانبٌ مضيء يجب البحث عنه، وأن مع العسر لا بدّ وأن يأتي اليسر، فالأمل والتفاؤل مثل شجرتين مثمرتين لا تمنحان إلا طيّب الثمر.

يستطيع الإنسان أن يكون صاحب أمل وتفاؤل بأن يتجنّب السوداوية في التفكير، وأن يبحث عن أسباب السعادة ويُفتش عن الحل بدلًا من التفكير في المشكلة، وعليه أن يسعى بكلّ ما فيه لتحقيق أهدافه والعمل عليها بالجدّ والاجتهاد، لأنّ النجاح وتحقيق الأهداف يغذي الأمل ويزيد من التفاؤل ويحافظ على فتيلهما مشتعلًا، لهذا على كلّ شخص أن يكون وفيًا في حق نفسه، وأن يمنحها جرعة من حب الحياة والأمل وجرعة من التفاؤل والسعادة في كلّ صباح، وأن يُقنع نفسه بأن القادم دائمًا سيكون الأجمل.