تعبير عن الأخلاق الأخلاقُ هي الأساس الذي تقومُ عليه شخصيّة الفرد، وهي العنوانُ الذي يُقرأ من خلالِه تاريخ الشعوب وحضارتها، وهي الرمز الذي طالما حثّت عليه جميع الشرائع والأديان؛ لأنّ الأخلاق هي العمادُ الذي تقوم عليه طريقة تعامل الناس مع بعضهم البعض، فإن صلُحت وكانت طيّبة حلّت الطيبة في كل ركن، وإن فسدت عمّ الفساد، فالأخلاق بقسميها الصالح والفاسد، ما هي إلّا خُلاصة التربية التي تلقّاها الفرد، والأسلوب الذي قامت عليه حياته، لهذا جاء الحثّ على الجانب السليم منها، والتحذير من الأخلاق غير الصالحة؛ لأنّها أساس الدمار والفساد، وفي هذا يقول أحمد شوقي: وإنما الأممُ الأخلاقُ ما بقيَتْ    فإنْ هُمُ ذهبتْ أخلاقُهم ذهبوا للأخلاق الحسنة دورٌ مهمٌّ في محاربة العادات السيئة والصفات غير السّويّة، فهي تُصحّحُ مسار الأفراد والمجتمعات وتضعُها في الطريق السليم، ولهذا بُني دين الإسلام على الأخلاق لأنّ الدين المعاملة، وتتحدد طريقة تعامل الفرد مع الآخرين بحسب ما يملك من أخلاق، لأنّ الشخصية وطريقة التعامل ما هي إلا انعكاسٌ لمرآة الأخلاق، حتى أنّ الله -سبحانه وتعالى- حين وصف نبيّه محمد -عليه الصلاة والسلام- وصفه بأنّه صاحب خُلقٍ عظيم، لأنّ الأخلاق ترفع من شأن صاحبها وتجعل له قيمة في نفوس النّاس، وتُساعده على كسب محبّتهم، وتجعله محطّ ثقتهم. تُسهمُ الأخلاق في نشر المحبّة ونبذ العنف والتطرف، كما أنّها تُحارب كلّ ما هو سيّء، وتُمهّد الطريق لاكتساب المزيد من الخير؛ لأنّ الأخلاق الحسنة طريقٌ لاكتساب الأجر والثواب والحسنات من الله تعالى، ومن جملة الأخلاق الحسنة: الصدق والأمانة والوفاء والإخلاص وحب الخير للآخرين والإيثار وغير ذلك مما حثّ عليه الدّين وأوجبه في التعامل بين الناس، ولهذا يجب على كل شخصٍ أن يُحاول اكتساب الأخلاق الطيّبة، والتخلص من أي خُلُقٍ منبوذ، حيث تقع مسؤولية كبيرة على عاتق الأهل والمربّين في أن يُعلّموا أبناءهم الأخلاق الحسنة وأن يُحذروهم من الأخلاق السيئة؛ لأنّ الأخلاق الطيبة تكبر مع أصحابها، وتظلّ معهم حتى يُفارقوا الدنيا لأنّها تُصبح جزءًا من شخصيّاتهم، فمن شبّ على شيءٍ شاب عليه. الأخلاق الحسنة مثل زهرةٍ فوّاحة بالعطر، تُخبر عن صاحبها دائمًا وتُشير إليه، فيظلّ الجميع يذكرونه بالخير أينما حلّ وارتحل وحتى بعد أن يموت؛ لأنّ أثر التعامل بالأخلاق الحسنة يظلّ مطبوعًا في ذاكرة الآخرين، لهذا يجب على الإنسان أن يكون قدوةً بأخلاقه، وأن يحاول دائمًا إظهار أفضل ما لديه ليُعطي انطباعًا حسنًا عن نفسه وطريقته، فالحياة أقصر من أي يُمضيها الشخص في إيذاء الآخرين بأخلاقه السيئة؛ لأنّ الله طيبٌ لا يقبل إلّا طيبًّا.

تعبير عن الأخلاق

تعبير عن الأخلاق

بواسطة: - آخر تحديث: 10 سبتمبر، 2018

تصفح أيضاً

تعبير عن الأخلاق

الأخلاقُ هي الأساس الذي تقومُ عليه شخصيّة الفرد، وهي العنوانُ الذي يُقرأ من خلالِه تاريخ الشعوب وحضارتها، وهي الرمز الذي طالما حثّت عليه جميع الشرائع والأديان؛ لأنّ الأخلاق هي العمادُ الذي تقوم عليه طريقة تعامل الناس مع بعضهم البعض، فإن صلُحت وكانت طيّبة حلّت الطيبة في كل ركن، وإن فسدت عمّ الفساد، فالأخلاق بقسميها الصالح والفاسد، ما هي إلّا خُلاصة التربية التي تلقّاها الفرد، والأسلوب الذي قامت عليه حياته، لهذا جاء الحثّ على الجانب السليم منها، والتحذير من الأخلاق غير الصالحة؛ لأنّها أساس الدمار والفساد، وفي هذا يقول أحمد شوقي:
وإنما الأممُ الأخلاقُ ما بقيَتْ    فإنْ هُمُ ذهبتْ أخلاقُهم ذهبوا

للأخلاق الحسنة دورٌ مهمٌّ في محاربة العادات السيئة والصفات غير السّويّة، فهي تُصحّحُ مسار الأفراد والمجتمعات وتضعُها في الطريق السليم، ولهذا بُني دين الإسلام على الأخلاق لأنّ الدين المعاملة، وتتحدد طريقة تعامل الفرد مع الآخرين بحسب ما يملك من أخلاق، لأنّ الشخصية وطريقة التعامل ما هي إلا انعكاسٌ لمرآة الأخلاق، حتى أنّ الله -سبحانه وتعالى- حين وصف نبيّه محمد -عليه الصلاة والسلام- وصفه بأنّه صاحب خُلقٍ عظيم، لأنّ الأخلاق ترفع من شأن صاحبها وتجعل له قيمة في نفوس النّاس، وتُساعده على كسب محبّتهم، وتجعله محطّ ثقتهم.

تُسهمُ الأخلاق في نشر المحبّة ونبذ العنف والتطرف، كما أنّها تُحارب كلّ ما هو سيّء، وتُمهّد الطريق لاكتساب المزيد من الخير؛ لأنّ الأخلاق الحسنة طريقٌ لاكتساب الأجر والثواب والحسنات من الله تعالى، ومن جملة الأخلاق الحسنة: الصدق والأمانة والوفاء والإخلاص وحب الخير للآخرين والإيثار وغير ذلك مما حثّ عليه الدّين وأوجبه في التعامل بين الناس، ولهذا يجب على كل شخصٍ أن يُحاول اكتساب الأخلاق الطيّبة، والتخلص من أي خُلُقٍ منبوذ، حيث تقع مسؤولية كبيرة على عاتق الأهل والمربّين في أن يُعلّموا أبناءهم الأخلاق الحسنة وأن يُحذروهم من الأخلاق السيئة؛ لأنّ الأخلاق الطيبة تكبر مع أصحابها، وتظلّ معهم حتى يُفارقوا الدنيا لأنّها تُصبح جزءًا من شخصيّاتهم، فمن شبّ على شيءٍ شاب عليه.

الأخلاق الحسنة مثل زهرةٍ فوّاحة بالعطر، تُخبر عن صاحبها دائمًا وتُشير إليه، فيظلّ الجميع يذكرونه بالخير أينما حلّ وارتحل وحتى بعد أن يموت؛ لأنّ أثر التعامل بالأخلاق الحسنة يظلّ مطبوعًا في ذاكرة الآخرين، لهذا يجب على الإنسان أن يكون قدوةً بأخلاقه، وأن يحاول دائمًا إظهار أفضل ما لديه ليُعطي انطباعًا حسنًا عن نفسه وطريقته، فالحياة أقصر من أي يُمضيها الشخص في إيذاء الآخرين بأخلاقه السيئة؛ لأنّ الله طيبٌ لا يقبل إلّا طيبًّا.