اللغة تعدّ عملية التواصل لدى الكائنات الحية أساسًا للتعامل والتفاهم، إذ تمكّنها من إدراك الهواجس ونقلها، كما تتضمن عمليات التواصل العديدَ من التعابير والتساؤلات التي يتم بلورتها في قالب فكرة يُراد مشاركتها عن طريق ما يسمّى باللغة التي تمكّن الكائنات من نقل ما يكمن في داخلها من رغبات ومشاعر، فهي وعاء للفكرة وحاضنة لها،  كما تختلفُ اللغةُ من واحدة إلى أخرى من حيث الرموز والقواعد ومن ماضٍ إلى حاضر، ومن حضارة إلى أخرى فلكلّ لغة قواعدُ وآداب خاصّة بها تُدرس في المؤسسات التعليمية والثقافية فيها، وفي هذا المقال سيتم التحدّث عن تخصص اللغة العربية في الجامعات. تعريف اللغة العربية يمكن القول إنها أكثر اللغات انتشارًا بالعالم، حيث إنها إحدى اللغات السامية، وتعدّ العربية أهمّ اللغات على الإطلاق، لدى العرب عامّةً ولدى المسلمين خاصّة؛ فهي لغة القرآن الكريم ولا تتمّ العبادات إلّا من خلالها، حيث إنها تُكتب من اليمين الى اليسار، وتتكون العربيّة من (28) حرفاً، بالإضافة إلى الهمزة التي يعدّها بعض اللغويين حرفًا، وتسمى اللغة العربيّة لغةَ الضاد ولغةَ القرآن. تخصص اللغة العربية يتمحور تخصص اللغة العربية في تدريس المواد التي تتبلور حول علوم اللغة العربية، التي تشمل حقول الآداب العربية في جميع الحضارات والعصور، كما أنها تتضمن مواد تهتمّ بالنحو والصرف، إذْ تدخل بشكل عامّ في أغوار علم اللغة، وما تمّ كتابته عنها سواء في الحاضر أم في الماضي، فالهدفُ الأساسي من التخصص يتبلور في تعزيز القدرات اللغويّة لدى الطلبة كما أنه يساعد على تعزيز القدرات التعبيريّة والكتابية بشكل صحيح، ويقوم تخصص اللغة العربية على العديد من العلوم، منها ما يأتي: علم اللغة: حيث يتم عن طريق دراسة اللغة على نحو علمي، فهو يبحث عن أساس المفردات وشكلها الجزئي وبيان الاختلاف الحاصل على التركيب جوهر المفردة، ومن مجالات علم اللغة: الأصوات: وهي ما يتم سماعه من الكلمات التي يتم نطقها. البناء: الشكل النهائي للحروف عند ربطها معًا. الدلالة: وهو المعنى الذي تدل عليه الكلمة. علم التصريف: يُعرف أيضًا بعلم تشكيل الكلمات حيث يتم من خلاله أحوال البُنية خاصة الكلمة وتصريفها إلى معانٍ متعددة، يدلّ علم الصرف على على هيئة الكلمة ذلك ببيان وزنها وعدد حروفها وحركاتها وترتيبها، وما يطرأ عليها من تغيير سواء بالحذف أو غيره. علم النحو: يبحث هذا العلم في أصول التكوين الخاصة بالجملة، كما أنه يبحث بقواعد الإعراب كما يتم من خلاله معرفة الأساليب في تكوين الجُمل والكلمات وخصائص الكلمة من خلال الموضوع سواء أكانت خصائص نحوية مثل الفاعلية والمفعولية أم أحكامًا نحوية مثل الإعراب، ومن أبرز المدارس النحوية: المدرسة النحوية الكوفية. المدرسة النحوية البصرية. المدرسة النحوية البغدادية. المدرسة النحوية الأندلسية. المدرسة النحوية المصرية. علم العروض: حيث يهتمّ في الشعر العربي وتصحيحه وتفنيده من الأخطاء والعلل، حيث يتم من خلاله تصحيح أوزان الشعر من فاسدها. علم المعاني: يختص هذا العلم بالمعاني والأفكار فمن خلاله يمكن اختيار التركيب اللغوي الصحيح بناءًا على الموقف كما أنه يجعل الصورة التي تُلفظ قريبة من الصورة الموجودة بالذهن، كما ويبحث في العلاقة بين الجُمل المتعدّدة. علم البيان: ويسمّى بِلُغة الكشْف والبيان، وهو مجموعة أصول وقواعد يُعرفُ من خلالها مراد المعنى الواحد بطرق عديدة وتراكيب مختلفة، كما يعتمدُ علم البيان على الأركان الآتية: التشبيه: وهو إنشاء مماثلة بين عدّةِ أشياء، وإضفاء صفة التّشابه عليهم من إشراكهم بصفة أو أكثر. المجاز: هو صرف اللفظة عن معناهُ الظاهر الى معنى مغاير عن معناه الحرفيّ. الكناية: وهو لفظٌ لا يُقصد به المعنى الحقيقي لكن يُقصد به معنى ملازم للمعنى الأصلي أو الحقيقيّ. والاستعارة: وهو استخدام كلمة ذات معنى؛ لغرض آخر غير الذي وضعت به بهدف التوسّع في المعنى. علم البديع: هو فرع من فروع علم البلاغة، حيث يعمل على تحسين صور الكلام اللفظية والمعنوية، وأول من وضع قواعد علم البديع هو المعتز بالله أحد الخلافاء العباسيّين. علم القوافي: وهو علم يبحثُ في أحوال أواخر الأبيات الشعرية من حركة أو سكون، وجواز ولزوم، وقبيح وحسن. علم قوانين الكتابة: وهو العلم الذي يبحث في كيفية الكتابة ونقش الحروف وغيرها من البسائط، كما أنّه يبحث في الكيفية العامة لطريقة الكتابة مثل: كيفية وضع القلم ومن أي جهة تبدأ الكتابة، وكيفية تصدير الحروف بطريقة سهلة. علم قوانين القراءة: وهو العلم الذي يتم من خلاله معرفة الكلمات الدالة في السطور من الحروف المشتركة والمتشابهة في اللفظ والأشكال. علم إنشاء الرسائل والخطب: يختصّ هذا العلم إجادة فن المنظوم والمنثور على شتى أساليب العرب ومناحيهم. علم المحاضرات: حيث يختص هذا العلم بكيفية تصدير قصة أو شعر وغيرها، إذ يمكن من خلاله معرفة الأشياء التي تتماشى مع الوضع الراهن مثل معرفة الشعر أو القصة المراد إلقاؤها في مجلس مناسب لذلك. الأدب العربي: وهو الأعمال المكتوبة باللغة العربية كافة، حيث يشمل الشعر والنثر اللذيْن يحتويان على الهجاء والغزل والمدح وغيره، كما يشمل الأدب الروائي والقصصي والمسرحيّ، يمكن القول إنّ النقدَ من فروعِ الأدب العربيّ.  

تخصص اللغة العربية في الجامعات

تخصص اللغة العربية في الجامعات

بواسطة: - آخر تحديث: 3 مايو، 2018

اللغة

تعدّ عملية التواصل لدى الكائنات الحية أساسًا للتعامل والتفاهم، إذ تمكّنها من إدراك الهواجس ونقلها، كما تتضمن عمليات التواصل العديدَ من التعابير والتساؤلات التي يتم بلورتها في قالب فكرة يُراد مشاركتها عن طريق ما يسمّى باللغة التي تمكّن الكائنات من نقل ما يكمن في داخلها من رغبات ومشاعر، فهي وعاء للفكرة وحاضنة لها،  كما تختلفُ اللغةُ من واحدة إلى أخرى من حيث الرموز والقواعد ومن ماضٍ إلى حاضر، ومن حضارة إلى أخرى فلكلّ لغة قواعدُ وآداب خاصّة بها تُدرس في المؤسسات التعليمية والثقافية فيها، وفي هذا المقال سيتم التحدّث عن تخصص اللغة العربية في الجامعات.

تعريف اللغة العربية

يمكن القول إنها أكثر اللغات انتشارًا بالعالم، حيث إنها إحدى اللغات السامية، وتعدّ العربية أهمّ اللغات على الإطلاق، لدى العرب عامّةً ولدى المسلمين خاصّة؛ فهي لغة القرآن الكريم ولا تتمّ العبادات إلّا من خلالها، حيث إنها تُكتب من اليمين الى اليسار، وتتكون العربيّة من (28) حرفاً، بالإضافة إلى الهمزة التي يعدّها بعض اللغويين حرفًا، وتسمى اللغة العربيّة لغةَ الضاد ولغةَ القرآن.

تخصص اللغة العربية

يتمحور تخصص اللغة العربية في تدريس المواد التي تتبلور حول علوم اللغة العربية، التي تشمل حقول الآداب العربية في جميع الحضارات والعصور، كما أنها تتضمن مواد تهتمّ بالنحو والصرف، إذْ تدخل بشكل عامّ في أغوار علم اللغة، وما تمّ كتابته عنها سواء في الحاضر أم في الماضي، فالهدفُ الأساسي من التخصص يتبلور في تعزيز القدرات اللغويّة لدى الطلبة كما أنه يساعد على تعزيز القدرات التعبيريّة والكتابية بشكل صحيح، ويقوم تخصص اللغة العربية على العديد من العلوم، منها ما يأتي:

  • علم اللغة: حيث يتم عن طريق دراسة اللغة على نحو علمي، فهو يبحث عن أساس المفردات وشكلها الجزئي وبيان الاختلاف الحاصل على التركيب جوهر المفردة، ومن مجالات علم اللغة:
  1. الأصوات: وهي ما يتم سماعه من الكلمات التي يتم نطقها.
  2. البناء: الشكل النهائي للحروف عند ربطها معًا.
  3. الدلالة: وهو المعنى الذي تدل عليه الكلمة.
  • علم التصريف: يُعرف أيضًا بعلم تشكيل الكلمات حيث يتم من خلاله أحوال البُنية خاصة الكلمة وتصريفها إلى معانٍ متعددة، يدلّ علم الصرف على على هيئة الكلمة ذلك ببيان وزنها وعدد حروفها وحركاتها وترتيبها، وما يطرأ عليها من تغيير سواء بالحذف أو غيره.
  • علم النحو: يبحث هذا العلم في أصول التكوين الخاصة بالجملة، كما أنه يبحث بقواعد الإعراب كما يتم من خلاله معرفة الأساليب في تكوين الجُمل والكلمات وخصائص الكلمة من خلال الموضوع سواء أكانت خصائص نحوية مثل الفاعلية والمفعولية أم أحكامًا نحوية مثل الإعراب، ومن أبرز المدارس النحوية:
  1. المدرسة النحوية الكوفية.
  2. المدرسة النحوية البصرية.
  3. المدرسة النحوية البغدادية.
  4. المدرسة النحوية الأندلسية.
  5. المدرسة النحوية المصرية.
  • علم العروض: حيث يهتمّ في الشعر العربي وتصحيحه وتفنيده من الأخطاء والعلل، حيث يتم من خلاله تصحيح أوزان الشعر من فاسدها.
  • علم المعاني: يختص هذا العلم بالمعاني والأفكار فمن خلاله يمكن اختيار التركيب اللغوي الصحيح بناءًا على الموقف كما أنه يجعل الصورة التي تُلفظ قريبة من الصورة الموجودة بالذهن، كما ويبحث في العلاقة بين الجُمل المتعدّدة.
  • علم البيان: ويسمّى بِلُغة الكشْف والبيان، وهو مجموعة أصول وقواعد يُعرفُ من خلالها مراد المعنى الواحد بطرق عديدة وتراكيب مختلفة، كما يعتمدُ علم البيان على الأركان الآتية:
  1. التشبيه: وهو إنشاء مماثلة بين عدّةِ أشياء، وإضفاء صفة التّشابه عليهم من إشراكهم بصفة أو أكثر.
  2. المجاز: هو صرف اللفظة عن معناهُ الظاهر الى معنى مغاير عن معناه الحرفيّ.
  3. الكناية: وهو لفظٌ لا يُقصد به المعنى الحقيقي لكن يُقصد به معنى ملازم للمعنى الأصلي أو الحقيقيّ.
  4. والاستعارة: وهو استخدام كلمة ذات معنى؛ لغرض آخر غير الذي وضعت به بهدف التوسّع في المعنى.
  • علم البديع: هو فرع من فروع علم البلاغة، حيث يعمل على تحسين صور الكلام اللفظية والمعنوية، وأول من وضع قواعد علم البديع هو المعتز بالله أحد الخلافاء العباسيّين.
  • علم القوافي: وهو علم يبحثُ في أحوال أواخر الأبيات الشعرية من حركة أو سكون، وجواز ولزوم، وقبيح وحسن.
  • علم قوانين الكتابة: وهو العلم الذي يبحث في كيفية الكتابة ونقش الحروف وغيرها من البسائط، كما أنّه يبحث في الكيفية العامة لطريقة الكتابة مثل: كيفية وضع القلم ومن أي جهة تبدأ الكتابة، وكيفية تصدير الحروف بطريقة سهلة.
  • علم قوانين القراءة: وهو العلم الذي يتم من خلاله معرفة الكلمات الدالة في السطور من الحروف المشتركة والمتشابهة في اللفظ والأشكال.
  • علم إنشاء الرسائل والخطب: يختصّ هذا العلم إجادة فن المنظوم والمنثور على شتى أساليب العرب ومناحيهم.
  • علم المحاضرات: حيث يختص هذا العلم بكيفية تصدير قصة أو شعر وغيرها، إذ يمكن من خلاله معرفة الأشياء التي تتماشى مع الوضع الراهن مثل معرفة الشعر أو القصة المراد إلقاؤها في مجلس مناسب لذلك.
  • الأدب العربي: وهو الأعمال المكتوبة باللغة العربية كافة، حيث يشمل الشعر والنثر اللذيْن يحتويان على الهجاء والغزل والمدح وغيره، كما يشمل الأدب الروائي والقصصي والمسرحيّ، يمكن القول إنّ النقدَ من فروعِ الأدب العربيّ.