الإمبراطورية الرومانية لقد كانت الإمبراطورية الرومانية أعظم حضارة قامت في تاريخ البشرية، حيث استطاعت أن تبلغ من القوة والاتساع ما لم تستطع أي حضارة أخرى ذلك، فقد امتدت سيطرتها من المحيط الأطلسي غربًا حتى الفرات شرقًا، واستطاعت إحكام سيطرتها على جميع المساحات الخاضعة لها، كما استطاعت استيعاب شعوب ذات حضارات قديمة بالإضافة إلى شعوب حديثة، وازدهرت الحياة الاقتصادية والاجتماعية فيها فقد تركت لهم حرية الفكر والاعتقاد، فهي لم تكن ملكية دستورية ولا عسكرية بحتة أو استبدادية مطلقة، فقد ساد العرف والقانون فيها، ولكن كغيرها مرت بمراحل ضعف وانهيار أدت إلى دخول الدول الخاضعة لها بعصورٍ مظلمةٍ، وسيتم تقديم معلومات عن تاريخ العصور المظلمة التي سادت أنحاء من العالم. تاريخ العصور المظلمة العصور المظلمة عبارة عن مصطلح استخدمه المتخصصون في التاريخ للدلالة على العصور الوسطى المبكرة في أوروبا، حيث امتدت هذه العصور المظلمة ما بين الأعوام 476 إلى 1000 تقريبًا، أي منذ سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية على يد الجرمان حتى سقوط الإمبراطورية الشرقية (البيزنطية) على يد الدولة العثمانية، وقد وضعه بدايةً العالم الإيطالي فرانسيسكو يتراركا منتقدًا فيه الأدب اللاتيني المتأخر، ثم وسعه المؤرخون ليضم غياب الكتابات التاريخية، والافتقار لوجود الإنجازات الحضارية المادية، خاصةً بين القرنين الخامس إلى العاشر ميلادي، فقد أصيبت الدول الأوروبية بالانحطاط في مختلف الميادين، ولم يبقى من إنجازات الرومان والإغريق سوى القليل كان محصورًا بين الأديرة والكاتدرائيات وبلاطات الحكام، كما انتشر الجهل والتشدد الديني وزيادة دور الكنيسة في مختلف المجالات. لقد كان التشدد الديني للكنيسة هو العامل الأكبر في دخول الدول الأوروبية العصور المظلمة، حيث كان البيزنطيون يقدسون الكهنة لدرجة أن الطبقة الحاكمة تتكون منهم، وهم من يسيرون أمور البلاد، وبسبب هذا الاستغلال الديني في الحياة السياسية دخلت البلاد الأوروبية في حقبة تتسم بالقهر والظلم والاستبداد والاستعباد تحت مظلة الدين، ولكن ذلك أدى إلى ظهور جماعات وحركات تنبذ الدين وتكره كل ما يتعلق بالدين، وهذا بدوره أدى إلى تحول الحضارة غلى حضارة مادية خالية من الأخلاق والجوانب الروحية، وقد كانت العصور المظلمة عصورًا صعبةً على البشرية حيث تشير التقديرات إلى وفاة 100 مليون شخص تقريبًا بسبب انتشار الحروب والفقر والطاعون، ولكنها انتهت مع بداية الحملات الصليبية الأولى. العصور المظلمة زمن الدولة الإسلامية في الوقت الذي كانت الدول الأوروبية تعيش في العصور المظلمة كان الدين الإسلامي في الجزيرة العربية يترسّخ وينتشر، وينادي بالعدل والمساواة واحترام الإنسان والشورى والديمقراطية، فقد كان يطلق على الحاكم في الدولة الإسلامية لقب الخليفة أو الأمير يتم مبايعته من قِبل الناس ليتسلم أمورهم، وهذا الاختلاف الكبير بين الدين الإسلامي وطريقة الحكم في الكثير من البلاد ساعد على انتشار الإسلام بينهم وسهولة فتح بلادهم تحت راية الدولة الإسلامية.

تاريخ العصور المظلمة

تاريخ العصور المظلمة

بواسطة: - آخر تحديث: 3 يونيو، 2018

الإمبراطورية الرومانية

لقد كانت الإمبراطورية الرومانية أعظم حضارة قامت في تاريخ البشرية، حيث استطاعت أن تبلغ من القوة والاتساع ما لم تستطع أي حضارة أخرى ذلك، فقد امتدت سيطرتها من المحيط الأطلسي غربًا حتى الفرات شرقًا، واستطاعت إحكام سيطرتها على جميع المساحات الخاضعة لها، كما استطاعت استيعاب شعوب ذات حضارات قديمة بالإضافة إلى شعوب حديثة، وازدهرت الحياة الاقتصادية والاجتماعية فيها فقد تركت لهم حرية الفكر والاعتقاد، فهي لم تكن ملكية دستورية ولا عسكرية بحتة أو استبدادية مطلقة، فقد ساد العرف والقانون فيها، ولكن كغيرها مرت بمراحل ضعف وانهيار أدت إلى دخول الدول الخاضعة لها بعصورٍ مظلمةٍ، وسيتم تقديم معلومات عن تاريخ العصور المظلمة التي سادت أنحاء من العالم.

تاريخ العصور المظلمة

العصور المظلمة عبارة عن مصطلح استخدمه المتخصصون في التاريخ للدلالة على العصور الوسطى المبكرة في أوروبا، حيث امتدت هذه العصور المظلمة ما بين الأعوام 476 إلى 1000 تقريبًا، أي منذ سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية على يد الجرمان حتى سقوط الإمبراطورية الشرقية (البيزنطية) على يد الدولة العثمانية، وقد وضعه بدايةً العالم الإيطالي فرانسيسكو يتراركا منتقدًا فيه الأدب اللاتيني المتأخر، ثم وسعه المؤرخون ليضم غياب الكتابات التاريخية، والافتقار لوجود الإنجازات الحضارية المادية، خاصةً بين القرنين الخامس إلى العاشر ميلادي، فقد أصيبت الدول الأوروبية بالانحطاط في مختلف الميادين، ولم يبقى من إنجازات الرومان والإغريق سوى القليل كان محصورًا بين الأديرة والكاتدرائيات وبلاطات الحكام، كما انتشر الجهل والتشدد الديني وزيادة دور الكنيسة في مختلف المجالات.

لقد كان التشدد الديني للكنيسة هو العامل الأكبر في دخول الدول الأوروبية العصور المظلمة، حيث كان البيزنطيون يقدسون الكهنة لدرجة أن الطبقة الحاكمة تتكون منهم، وهم من يسيرون أمور البلاد، وبسبب هذا الاستغلال الديني في الحياة السياسية دخلت البلاد الأوروبية في حقبة تتسم بالقهر والظلم والاستبداد والاستعباد تحت مظلة الدين، ولكن ذلك أدى إلى ظهور جماعات وحركات تنبذ الدين وتكره كل ما يتعلق بالدين، وهذا بدوره أدى إلى تحول الحضارة غلى حضارة مادية خالية من الأخلاق والجوانب الروحية، وقد كانت العصور المظلمة عصورًا صعبةً على البشرية حيث تشير التقديرات إلى وفاة 100 مليون شخص تقريبًا بسبب انتشار الحروب والفقر والطاعون، ولكنها انتهت مع بداية الحملات الصليبية الأولى.

العصور المظلمة زمن الدولة الإسلامية

في الوقت الذي كانت الدول الأوروبية تعيش في العصور المظلمة كان الدين الإسلامي في الجزيرة العربية يترسّخ وينتشر، وينادي بالعدل والمساواة واحترام الإنسان والشورى والديمقراطية، فقد كان يطلق على الحاكم في الدولة الإسلامية لقب الخليفة أو الأمير يتم مبايعته من قِبل الناس ليتسلم أمورهم، وهذا الاختلاف الكبير بين الدين الإسلامي وطريقة الحكم في الكثير من البلاد ساعد على انتشار الإسلام بينهم وسهولة فتح بلادهم تحت راية الدولة الإسلامية.