الخلافة الإسلامية تأسست الدولة الإسلامية في المدينة المنورة بعد نزول الوحي على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وامتدت الخلافة الإسلامية على فترة زمنية طويلة وكانت تغطي مساحات واسعة تمتد من حدود الصين إلى غرب آسيا وشمال أفريقيا وصولًا إلى الأندلس، ومن الدول الإسلامية التي ظهرت في شمال أفريقيا هي الدولة الفاطمية وسيتم التعرف إلى تاريخ الدولة الفاطمية وأهم الأعمال في العهد الفاطمي في هذا المقال. الدولة الفاطمية تعد من السلالة الشيعية وتنسب إلى الفرقة الإسماعيلية، وهي من الدول التي استقلت عن الدولة العباسية بعد أن ضعفت الدولة العباسية، وأسسها عبيد الله المهدي سنة 296هـ في المغرب واتخذ القيروان عاصمة للدولة وبايعه الناس وأعطوه لقب "المهدي أمير المؤمنين" وأصبح خليفة للمسلمين، واعتبر نفسه المهدي المنتظر الذي سيملأ الأرض عدلًا، واستولى الفاطميون على شرق الجزائر وتونس وليبيا، ودخلوا في صراع مع العباسيين للسيطرة على الشام. استغل الفاطميون ضعف الدولة الأخشدية سنة 359هـ فقاموا بالهجوم على مصر، فقد أرسل المعز لدين الله الفاطمي قائده جوهر الصقلي ليفتح مصر فسار بجيش ضخم فوصل إلى الإسكندرية وما أن وصلها حتى دخلها دون قتال وأحسنوا معاملتهم، وبعدها سار إلى الفسطاط فسلم له أهلها على أن يكفل لهم حرية العقيدة وينشر الأمن والعدل، وهكذا انتهى حكم الدولة العباسية وأصبحت مصر تحت ولاية الدولة الفاطمية. قام جوهر ببناء قصر للخليفة في مصر شمال الفسطاط حتى ينقل مركز الدولة الفاطمية إلى مصر وبنى منازل للوزراء والجند وكانت هذه بداية مدينة القاهرة وسميت بقاهرة المعز، وأصبحت القاهرة عاصمة للخلافة الفاطمية سنة 362هـ، وأمر بمنع صلاة التراويح في رمضان وأمر بصيام يومين مثله وأسقط أذان صلاة الصبح "الصلاة خير من النوم" وزاد "حي على خير العمل محمد وعلي خير البشر". وما لبثت جيوش المعز حتى سارت نحو الحجاز ففتحه، ودخلوا في صراع مع العباسيين للسيطرة على الشام ففتحت بلاد الشام وفلسطين ومصر وشمال إفريقيا. أعمال الدولة الفاطمية لقد كان للفاطميين أثر كبير في التاريخ الإسلامي وخصوصًا في مصر، حيث اهتموا بالعلوم والفنون وكانت القاهرة حاضرة زمانها ويأتيها الطلاب من جميع أنحاء العالم للتزود من العلم والمعرفة وبنيت دار الحكمة والجامع الأزهر حيث كان أول أمره مسجدًا عاديًا ثم أقيمت فيه حلقات الدراسة وكانت مقتصرة على الفقه الشيعي ثم تطورت لما تولى صلاح الدين حكم مصر فأصبحت تدرس الفقه على كل المذاهب والعلوم الدينية. نهاية الدولة الفاطمية استمرت الدولة الفاطمية ما يقارب 270 عامًا وحكمها عدد من الخلفاء وكانوا صغار السن فكانت السيطرة للوزراء على الدولة الفاطمية ومعظمهم كانوا من أعداء الإسلام من اليهود والنصارى فشهدت الدولة الكثير من المؤامرات والفتن فقامت ثورات داخلية وهكذا أخذت الدولة في الضعف وانتهت في عام 1171م على يد صلاح الدين الأيوبي حين ذهب إلى مصر بأمر من نور الدين زنكي وقضى على الخلافة الفاطمية وأرجع مصر إلى الدولة الإسلامية السنية.

تاريخ الدولة الفاطمية

تاريخ الدولة الفاطمية

بواسطة: - آخر تحديث: 8 مايو، 2018

الخلافة الإسلامية

تأسست الدولة الإسلامية في المدينة المنورة بعد نزول الوحي على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وامتدت الخلافة الإسلامية على فترة زمنية طويلة وكانت تغطي مساحات واسعة تمتد من حدود الصين إلى غرب آسيا وشمال أفريقيا وصولًا إلى الأندلس، ومن الدول الإسلامية التي ظهرت في شمال أفريقيا هي الدولة الفاطمية وسيتم التعرف إلى تاريخ الدولة الفاطمية وأهم الأعمال في العهد الفاطمي في هذا المقال.

الدولة الفاطمية

تعد من السلالة الشيعية وتنسب إلى الفرقة الإسماعيلية، وهي من الدول التي استقلت عن الدولة العباسية بعد أن ضعفت الدولة العباسية، وأسسها عبيد الله المهدي سنة 296هـ في المغرب واتخذ القيروان عاصمة للدولة وبايعه الناس وأعطوه لقب “المهدي أمير المؤمنين” وأصبح خليفة للمسلمين، واعتبر نفسه المهدي المنتظر الذي سيملأ الأرض عدلًا، واستولى الفاطميون على شرق الجزائر وتونس وليبيا، ودخلوا في صراع مع العباسيين للسيطرة على الشام.

استغل الفاطميون ضعف الدولة الأخشدية سنة 359هـ فقاموا بالهجوم على مصر، فقد أرسل المعز لدين الله الفاطمي قائده جوهر الصقلي ليفتح مصر فسار بجيش ضخم فوصل إلى الإسكندرية وما أن وصلها حتى دخلها دون قتال وأحسنوا معاملتهم، وبعدها سار إلى الفسطاط فسلم له أهلها على أن يكفل لهم حرية العقيدة وينشر الأمن والعدل، وهكذا انتهى حكم الدولة العباسية وأصبحت مصر تحت ولاية الدولة الفاطمية.

قام جوهر ببناء قصر للخليفة في مصر شمال الفسطاط حتى ينقل مركز الدولة الفاطمية إلى مصر وبنى منازل للوزراء والجند وكانت هذه بداية مدينة القاهرة وسميت بقاهرة المعز، وأصبحت القاهرة عاصمة للخلافة الفاطمية سنة 362هـ، وأمر بمنع صلاة التراويح في رمضان وأمر بصيام يومين مثله وأسقط أذان صلاة الصبح “الصلاة خير من النوم” وزاد “حي على خير العمل محمد وعلي خير البشر”.

وما لبثت جيوش المعز حتى سارت نحو الحجاز ففتحه، ودخلوا في صراع مع العباسيين للسيطرة على الشام ففتحت بلاد الشام وفلسطين ومصر وشمال إفريقيا.

أعمال الدولة الفاطمية

لقد كان للفاطميين أثر كبير في التاريخ الإسلامي وخصوصًا في مصر، حيث اهتموا بالعلوم والفنون وكانت القاهرة حاضرة زمانها ويأتيها الطلاب من جميع أنحاء العالم للتزود من العلم والمعرفة وبنيت دار الحكمة والجامع الأزهر حيث كان أول أمره مسجدًا عاديًا ثم أقيمت فيه حلقات الدراسة وكانت مقتصرة على الفقه الشيعي ثم تطورت لما تولى صلاح الدين حكم مصر فأصبحت تدرس الفقه على كل المذاهب والعلوم الدينية.

نهاية الدولة الفاطمية

استمرت الدولة الفاطمية ما يقارب 270 عامًا وحكمها عدد من الخلفاء وكانوا صغار السن فكانت السيطرة للوزراء على الدولة الفاطمية ومعظمهم كانوا من أعداء الإسلام من اليهود والنصارى فشهدت الدولة الكثير من المؤامرات والفتن فقامت ثورات داخلية وهكذا أخذت الدولة في الضعف وانتهت في عام 1171م على يد صلاح الدين الأيوبي حين ذهب إلى مصر بأمر من نور الدين زنكي وقضى على الخلافة الفاطمية وأرجع مصر إلى الدولة الإسلامية السنية.