أفريقيا أفريقيا ثاني أكبر القارات التي تشكل سطح الأرض من حيث المساحة، يحدها البحر الأبيض المتوسط من الشمال، وقناة السويس والبحر الأحمر من الشمال الشرقي، والمحيط الهندي من الجنوب الشرقي والشرق، والمحيط الأطلسي من الغرب، وتضم 54 دولةً، من بينها المغرب العربي الذي يشمل المغرب وتونس والجزائر وليبيا وغير ذلك، وقد قامت في هذه المناطق حضارات ازدهرت وساهمت في تطويرها واستغلال ثرواتها، ومنها الحضارة النوميدية، وللمزيد من الفائدة سيتم تقديم معلومات حول تاريخ الحضارة النوميدية. تاريخ الحضارة النوميدية الحضارة النوميدية هي إحدى الدول العريقة التي عرفها العالم القديم، وكانت تسمى قديمًا باسم المملكة الأمازيغية، حيث أنها تأسست قبل الميلاد بحوالي 202 عامًا وبقيت حتى عام 46 قبل الميلاد، وكانت عاصمتها سيرتا المعروفة حاليًا باسم -قسنطينة- وقد قامت الحضارة النوميدية في غرب شمال أفريقيا وامتدت من غرب تونس حاليًا لتصل إلى الجزائر وأجزاء من المغرب، وقد كانت هناك مجموعتين كبيرتين تسكنها؛ المازيليون في المناطق الغربية من مملكة نوميديا وحاكمهم ماسينيسا -ماسينيزا-، والمسايسوليون في المناطق الممتدة بين سطيف والجزائر العاصمة ووهران الحالية وحاكمهم سيفاكس، وكان المازيليون معروفين بمحالفة الدولة الرومانية والتعاون معهم ضد قرطاج بينما على العكس من ذلك كانت قبيلة المسايسوليون الكارهين للدولة الرومانية وكانوا متحالفين مع قرطاج. فقدت الحضارة النوميدية استقلالها السياسي بعد هزيمة يوبا الأول، وكان ذلك في 46 قبل الميلاد، أي بعد مرور مئة عام على ذكرى قرطاجة، وبذلك تكون الحضارة النوميدية قد دخلت مرحلة جديدة تحت الحكم الروماني، وتركت خلفها مجموعة من الآثار الدالة عليها من أشهرها الضريح الملكي المعروف باسم ضريح إيمادغاسن، وهو موجود الآن فوق تبةٍ مرتفعة في منطقة بلدية بوميا. أهمية دراسة تاريخ الحضارات القديمة لقد تعاقبت على حكم الأرض مجموعات بشرية كبيرة، اشتهرت كلٌّ منها بعادات ونظم حياة مختلفة، منها ما كان كبيرًا وقويًا وترك خلفه مجموعةٌ من الآثار الدالة على وجوده يومًا ما، وبعضًا منها كانت ضعيفة وانتهت بسرعة، لذلك فعند دراسة هذه الحضارات القديمة فإنه يمكن الاستفادة بما يأتي: التعرف على الحقائق والأحداث والوقائع التي حدثت، والتأكد من صدق وقوعها، وتحديد الروايات الصائبة من الخاطئة في حال تشابه الأسماء. التعرف على الناسخ والمنسوخ، فعن طريقه يمكن التعرف على الخبر المتقدم من الخبر المتأخر. الاتعاظ وأخذ العبر من الأخطاء التي وقعت وأدت إلى تدهور الحضارة وتدميرها، وتعلم الدروس المستفادة منها لعدم الوقوع فيها مرةً أخرى. شحذ الهمم وبعث الروح الإيجابية في النفس للتقدم والازدهار والتطور والتغلب على المصاعب.

تاريخ الحضارة النوميدية

تاريخ الحضارة النوميدية

بواسطة: - آخر تحديث: 5 يونيو، 2018

أفريقيا

أفريقيا ثاني أكبر القارات التي تشكل سطح الأرض من حيث المساحة، يحدها البحر الأبيض المتوسط من الشمال، وقناة السويس والبحر الأحمر من الشمال الشرقي، والمحيط الهندي من الجنوب الشرقي والشرق، والمحيط الأطلسي من الغرب، وتضم 54 دولةً، من بينها المغرب العربي الذي يشمل المغرب وتونس والجزائر وليبيا وغير ذلك، وقد قامت في هذه المناطق حضارات ازدهرت وساهمت في تطويرها واستغلال ثرواتها، ومنها الحضارة النوميدية، وللمزيد من الفائدة سيتم تقديم معلومات حول تاريخ الحضارة النوميدية.

تاريخ الحضارة النوميدية

الحضارة النوميدية هي إحدى الدول العريقة التي عرفها العالم القديم، وكانت تسمى قديمًا باسم المملكة الأمازيغية، حيث أنها تأسست قبل الميلاد بحوالي 202 عامًا وبقيت حتى عام 46 قبل الميلاد، وكانت عاصمتها سيرتا المعروفة حاليًا باسم -قسنطينة- وقد قامت الحضارة النوميدية في غرب شمال أفريقيا وامتدت من غرب تونس حاليًا لتصل إلى الجزائر وأجزاء من المغرب، وقد كانت هناك مجموعتين كبيرتين تسكنها؛ المازيليون في المناطق الغربية من مملكة نوميديا وحاكمهم ماسينيسا -ماسينيزا-، والمسايسوليون في المناطق الممتدة بين سطيف والجزائر العاصمة ووهران الحالية وحاكمهم سيفاكس، وكان المازيليون معروفين بمحالفة الدولة الرومانية والتعاون معهم ضد قرطاج بينما على العكس من ذلك كانت قبيلة المسايسوليون الكارهين للدولة الرومانية وكانوا متحالفين مع قرطاج.

فقدت الحضارة النوميدية استقلالها السياسي بعد هزيمة يوبا الأول، وكان ذلك في 46 قبل الميلاد، أي بعد مرور مئة عام على ذكرى قرطاجة، وبذلك تكون الحضارة النوميدية قد دخلت مرحلة جديدة تحت الحكم الروماني، وتركت خلفها مجموعة من الآثار الدالة عليها من أشهرها الضريح الملكي المعروف باسم ضريح إيمادغاسن، وهو موجود الآن فوق تبةٍ مرتفعة في منطقة بلدية بوميا.

أهمية دراسة تاريخ الحضارات القديمة

لقد تعاقبت على حكم الأرض مجموعات بشرية كبيرة، اشتهرت كلٌّ منها بعادات ونظم حياة مختلفة، منها ما كان كبيرًا وقويًا وترك خلفه مجموعةٌ من الآثار الدالة على وجوده يومًا ما، وبعضًا منها كانت ضعيفة وانتهت بسرعة، لذلك فعند دراسة هذه الحضارات القديمة فإنه يمكن الاستفادة بما يأتي:

  • التعرف على الحقائق والأحداث والوقائع التي حدثت، والتأكد من صدق وقوعها، وتحديد الروايات الصائبة من الخاطئة في حال تشابه الأسماء.
  • التعرف على الناسخ والمنسوخ، فعن طريقه يمكن التعرف على الخبر المتقدم من الخبر المتأخر.
    الاتعاظ وأخذ العبر من الأخطاء التي وقعت وأدت إلى تدهور الحضارة وتدميرها، وتعلم الدروس المستفادة منها لعدم الوقوع فيها مرةً أخرى.
  • شحذ الهمم وبعث الروح الإيجابية في النفس للتقدم والازدهار والتطور والتغلب على المصاعب.