الحضارة القبصية قامت هذه الحضارة  فوق أراضي مدينة قفصة في تونس، وهي من الحضارات التي نشأت قبل التاريخ، ووفقاً لما أفادت به كتب التاريخ فإن هذه الحضارة كانت تنفرد بصناعة الأدوات الحجرية الضخمة بالاستعانة بصفيحات صوانية، ومن أبرز ما جاءت به القبصية هي الشفرات والمكاشط، إلا أن الاهتمام بالأشكال الهندسية كان معدوماً لديهم حيث تتخذ معظم صناعاتهم الشكل المثلث، كما رافقها ظهور الأدوات العظمية إلا أنها نادرة للغاية ولم يتجاوز استخدامها عن  إنتاج المثاقب الضيقة، وسنتطرق في هذا المقال إلى معلومات قيمة عن تاريخ الحضارة القبصية وما طرأ عليها من تقسيمات وتطورات على مر التاريخ. تاريخ الحضارة القبصية نشأت الحضارة في الفترة الزمنية ما بين 10.000-6.000 سنة قبل التاريخ، وتحديداً في نهايات العصر الحجري، وضمت تحت رايتها مساحات واسعة في شمال أفريقيا كالمناطق الداخلية منها ومن بينها المغرب وتونس والجزائر، بالإضافة إلى برقة الليبية، إذ كشفت الأثار عن وجود أثر بشري داخل أسوار مغارة تافوغالت يعود إلى تاريخ الحضارة القبصية، ويشار إلى أن مواطني هذه الحضارة كانوا يقطنون الأكواخ الخشبية والمغارات، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل عرف القبصيون الترحال والتنقل بين الصحاري والمرتفعات في فصول السنة، كما عاشوا أيضاً بالأودية في فصلّي الخريف والصيف أيضاً، أما فيما يتعلق بالتغذية فكان الإنسان يحصل على غذائه من اصطياد الأرانب البرية والغزلان والثيران، كما اعتاد على أكل الحلازين أيضاً، بالإضافة إلى استهلاك الغطاء النباتي كالفاكهة والثمار والحبوب. أما فيما يتعلق بالحياة الدينية والمعتقدات السائدة في تلك الحقبة، فتؤكد على الإيمان الصادق في وجود حياة أخرى بعد الممات؛ وقد تم التعرف على ذلك من خلال الطريقة المتبعة في دفن موتاهم. تقسيمات الحضارة القبصية انشطرت الحضارة القبصية خلال قيامها إلى شطرين، وهما: الحضارة القبصية الشرقية، وعرفت بالمثالية أيضاً، ويشار إلى أنها قد عمّت أرجاء الشرق الجزائري والوسط التونسي، وانفردت بصناعة الأدوات الحجرية، وتشير بعض الدراسات إلى أن هذه الحضارة قد تركت أثاراً كثيرة من الأحافير. الحضارة القبصية الغربية أو الحضارة العليا، سادت هذه الحضارة الأجزاء الغربية من وسط الجزائر وتحديداً المناطق المحيطة بمدينة سطيف وما يجاورها من الجنوب، واتسمت بالإتيان بالصناعات الحجرية الصغيرة الحجم، وكانت الأشكال الهندسية ذات اهتمام وجيز، فظهر ذلك بصناعة الأدوات على شكل شبه منحرف أو مثلث، كما توصل الإنسان هنا إلى تسنين الشفرات والمثاقب المصنوعة، ويعود تاريخ تصغير الأدوات إلى أكثر من ثمانية آلاف سنة على الأقل قبل التاريخ.

تاريخ الحضارة القبصية

تاريخ الحضارة القبصية

بواسطة: - آخر تحديث: 22 يناير، 2018

الحضارة القبصية

قامت هذه الحضارة  فوق أراضي مدينة قفصة في تونس، وهي من الحضارات التي نشأت قبل التاريخ، ووفقاً لما أفادت به كتب التاريخ فإن هذه الحضارة كانت تنفرد بصناعة الأدوات الحجرية الضخمة بالاستعانة بصفيحات صوانية، ومن أبرز ما جاءت به القبصية هي الشفرات والمكاشط، إلا أن الاهتمام بالأشكال الهندسية كان معدوماً لديهم حيث تتخذ معظم صناعاتهم الشكل المثلث، كما رافقها ظهور الأدوات العظمية إلا أنها نادرة للغاية ولم يتجاوز استخدامها عن  إنتاج المثاقب الضيقة، وسنتطرق في هذا المقال إلى معلومات قيمة عن تاريخ الحضارة القبصية وما طرأ عليها من تقسيمات وتطورات على مر التاريخ.

تاريخ الحضارة القبصية

نشأت الحضارة في الفترة الزمنية ما بين 10.000-6.000 سنة قبل التاريخ، وتحديداً في نهايات العصر الحجري، وضمت تحت رايتها مساحات واسعة في شمال أفريقيا كالمناطق الداخلية منها ومن بينها المغرب وتونس والجزائر، بالإضافة إلى برقة الليبية، إذ كشفت الأثار عن وجود أثر بشري داخل أسوار مغارة تافوغالت يعود إلى تاريخ الحضارة القبصية، ويشار إلى أن مواطني هذه الحضارة كانوا يقطنون الأكواخ الخشبية والمغارات، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل عرف القبصيون الترحال والتنقل بين الصحاري والمرتفعات في فصول السنة، كما عاشوا أيضاً بالأودية في فصلّي الخريف والصيف أيضاً، أما فيما يتعلق بالتغذية فكان الإنسان يحصل على غذائه من اصطياد الأرانب البرية والغزلان والثيران، كما اعتاد على أكل الحلازين أيضاً، بالإضافة إلى استهلاك الغطاء النباتي كالفاكهة والثمار والحبوب.

أما فيما يتعلق بالحياة الدينية والمعتقدات السائدة في تلك الحقبة، فتؤكد على الإيمان الصادق في وجود حياة أخرى بعد الممات؛ وقد تم التعرف على ذلك من خلال الطريقة المتبعة في دفن موتاهم.

تقسيمات الحضارة القبصية

انشطرت الحضارة القبصية خلال قيامها إلى شطرين، وهما:

  • الحضارة القبصية الشرقية، وعرفت بالمثالية أيضاً، ويشار إلى أنها قد عمّت أرجاء الشرق الجزائري والوسط التونسي، وانفردت بصناعة الأدوات الحجرية، وتشير بعض الدراسات إلى أن هذه الحضارة قد تركت أثاراً كثيرة من الأحافير.
  • الحضارة القبصية الغربية أو الحضارة العليا، سادت هذه الحضارة الأجزاء الغربية من وسط الجزائر وتحديداً المناطق المحيطة بمدينة سطيف وما يجاورها من الجنوب، واتسمت بالإتيان بالصناعات الحجرية الصغيرة الحجم، وكانت الأشكال الهندسية ذات اهتمام وجيز، فظهر ذلك بصناعة الأدوات على شكل شبه منحرف أو مثلث، كما توصل الإنسان هنا إلى تسنين الشفرات والمثاقب المصنوعة، ويعود تاريخ تصغير الأدوات إلى أكثر من ثمانية آلاف سنة على الأقل قبل التاريخ.