الحضارة الرومانية تتميز دول البحر الأبيض المتوسط بالآثار الرومانية الكثيرة، وهذا بسبب ما تركته الحضارة الرومانية التي امتدت في حكمها إلى 476 م، وسميت روما بهذا الاسم نسبة إلى الملك رومولولس أول ملك لمدينة روما التي انطلقت منها بداية هذه الحضارة والتي تعني المدينة الخالدة، حتى بدأت بالانتشار على مساحة كبيرة من قارة أوروبا، وآسيا، وشمال أفريقيا، تحديدًا في الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وطيلة فترة قيام هذه الحضارة فإنه شُهد لها بالعديد من الإنجازات التي تركت أثرًا واضحًا في تقدم البشرية، وفي هذا المقال سيتم توضيح تاريخ الحضارة الرومانية. تاريخ الحضارة الرومانية انطلقت الحضارة الرومانية قبل خمسة قرون من ميلاد المسيح -عليه السلام-، حيث تأسست في عام 735 ق.م في روما التي اعتبرت عاصمة هذه الحضارة وامتدت هذه المرحلة الأولى حتى عام 27 قبل الميلاد، ثم توسعت وبدأت بفرض سيطرتها وشكلت إمبراطورية قوية امتدت من المحيط الأطلسي حتى حوض نهر الفرات في الفترة الزمنية التي كانت ما بين عام 27 ق.م حتى 395 م، وفي عام 395 م قام الملك ثيودوسيوس بتقسيم الإمبراطورية الرومانية إلى قسمين ليأذن بذلك بداية مرحلة الضعف والتفكك، حيث انقسمت إلى القسم الغربي وعاصمتها روما، والقسم الشرقي وعاصمتها القسطنطينية، إذ سقطت الأولى عام 476 م على يد القبائل الجرمانية، والثانية سقطت عام 1435 م على يد العثمانيين. مظاهر الحضارة الرومانية تميز تاريخ الحضارة الرومانية بتنوع المظاهر السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والمظاهر الثقافية حيث تأثرت هذه الحضارة بالحضارة الإغريقية التي سبقتها، ومن أبرز مظاهر الحياة التي سادت هذه الحضارة كالآتي: المظهر السياسي: مرت الحضارة الرومانية بثلاث مراحل من الحكم وهي النظام الملكي، والنظام الجمهوري، والنظام الإمبراطوري، وتميز الحكم بوجود مجلس الشيوخ الذي يعتبر الطبقة الأرستقراطية التي تشارك الملك في حكم الإمبراطورية. المظهر الاجتماعي: يغلب على الحياة الاجتماعية التي عاشها الرومان الاهتمام بالرياضة، والمسارح، والمصارعة، وأما من الناحية الدينية كانت الوثنية تنتشر بالعصور ما قبل الميلاد، بينما الديانة المسيحية انتشرت في فترة ما بعد الميلاد، ولم يهتم الرومان كثيرًا بالدين، وهذا ما دل عليه قلة انتشار المعابد على طول الإمبراطورية. المظهر الثقافي: تأثر الأدب الروماني كثيرًا بالأدب الإغريقي، ولم يهتم بالفلسفة كما فعل الإغريق، وأما من حيث اللغة ظهرت بداية اللغة اللاتينية في بداية تشكيل الحضارة، ومن ثم ظهرت اللغة الرومانية على أثر تأثر الرومان باللهجات المحلية التي ظهرت مع اتساع هذه الحضارة.  المظهر العمراني: برز الفن المعماري الروماني ببناء الطرق المخصصة لجر العربات عليها، والمسارح، والمدرجات، والحمامات، والمعابد، وأقواس النصر، والمقابر، والمساكن، ومن أشهر الآثار المعمارية الرومانية حمامات كراكلا، مسرح الكوليزيم، وقوس نصر تيتوس، ومبنى بازيليك تراجان في روما.

تاريخ الحضارة الرومانية

تاريخ الحضارة الرومانية

بواسطة: - آخر تحديث: 13 يونيو، 2018

الحضارة الرومانية

تتميز دول البحر الأبيض المتوسط بالآثار الرومانية الكثيرة، وهذا بسبب ما تركته الحضارة الرومانية التي امتدت في حكمها إلى 476 م، وسميت روما بهذا الاسم نسبة إلى الملك رومولولس أول ملك لمدينة روما التي انطلقت منها بداية هذه الحضارة والتي تعني المدينة الخالدة، حتى بدأت بالانتشار على مساحة كبيرة من قارة أوروبا، وآسيا، وشمال أفريقيا، تحديدًا في الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وطيلة فترة قيام هذه الحضارة فإنه شُهد لها بالعديد من الإنجازات التي تركت أثرًا واضحًا في تقدم البشرية، وفي هذا المقال سيتم توضيح تاريخ الحضارة الرومانية.

تاريخ الحضارة الرومانية

انطلقت الحضارة الرومانية قبل خمسة قرون من ميلاد المسيح -عليه السلام-، حيث تأسست في عام 735 ق.م في روما التي اعتبرت عاصمة هذه الحضارة وامتدت هذه المرحلة الأولى حتى عام 27 قبل الميلاد، ثم توسعت وبدأت بفرض سيطرتها وشكلت إمبراطورية قوية امتدت من المحيط الأطلسي حتى حوض نهر الفرات في الفترة الزمنية التي كانت ما بين عام 27 ق.م حتى 395 م، وفي عام 395 م قام الملك ثيودوسيوس بتقسيم الإمبراطورية الرومانية إلى قسمين ليأذن بذلك بداية مرحلة الضعف والتفكك، حيث انقسمت إلى القسم الغربي وعاصمتها روما، والقسم الشرقي وعاصمتها القسطنطينية، إذ سقطت الأولى عام 476 م على يد القبائل الجرمانية، والثانية سقطت عام 1435 م على يد العثمانيين.

مظاهر الحضارة الرومانية

تميز تاريخ الحضارة الرومانية بتنوع المظاهر السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والمظاهر الثقافية حيث تأثرت هذه الحضارة بالحضارة الإغريقية التي سبقتها، ومن أبرز مظاهر الحياة التي سادت هذه الحضارة كالآتي:

  • المظهر السياسي: مرت الحضارة الرومانية بثلاث مراحل من الحكم وهي النظام الملكي، والنظام الجمهوري، والنظام الإمبراطوري، وتميز الحكم بوجود مجلس الشيوخ الذي يعتبر الطبقة الأرستقراطية التي تشارك الملك في حكم الإمبراطورية.
  • المظهر الاجتماعي: يغلب على الحياة الاجتماعية التي عاشها الرومان الاهتمام بالرياضة، والمسارح، والمصارعة، وأما من الناحية الدينية كانت الوثنية تنتشر بالعصور ما قبل الميلاد، بينما الديانة المسيحية انتشرت في فترة ما بعد الميلاد، ولم يهتم الرومان كثيرًا بالدين، وهذا ما دل عليه قلة انتشار المعابد على طول الإمبراطورية.
  • المظهر الثقافي: تأثر الأدب الروماني كثيرًا بالأدب الإغريقي، ولم يهتم بالفلسفة كما فعل الإغريق، وأما من حيث اللغة ظهرت بداية اللغة اللاتينية في بداية تشكيل الحضارة، ومن ثم ظهرت اللغة الرومانية على أثر تأثر الرومان باللهجات المحلية التي ظهرت مع اتساع هذه الحضارة.
  •  المظهر العمراني: برز الفن المعماري الروماني ببناء الطرق المخصصة لجر العربات عليها، والمسارح، والمدرجات، والحمامات، والمعابد، وأقواس النصر، والمقابر، والمساكن، ومن أشهر الآثار المعمارية الرومانية حمامات كراكلا، مسرح الكوليزيم، وقوس نصر تيتوس، ومبنى بازيليك تراجان في روما.