الحضارة البيزنطية تعدُّ الحضارةُ البيزنطيّة هي الحضارة الرومانيّة الشرقية التي امتدّت من العصور القديمة حتّى العصور الوسطى، واتّخذتْ هذه الحضارة من بيزنطة عاصمةً لها، وتتميز الحضارة البيزنطيّة التي انفصلت عن الحضارة الرومانيّة الغربيّة بالديانةِ المسيحية، وكان يتحدّثُ شعبها باللغة اليونانيّة على الدولة الرومانيّة التي كانت تتحدّثُ باللغة اللاتينية، كما استمرت هذه الحضارة لقرونٍ عديدة؛ نظرًا لقوّتها واتساع رقعتها الجغرافية، وفي هذا المقال سيتم التحدّث عن تاريخ الحضارة البيزنطية. تاريخ الحضارة البيزنطية استمرّتْ هذه الحضارة في حكمها ألفَ سنة، وخلال تلك القرون مرّت بفترات انتقالية تباينت ما بين الضعف والقوّة، حيث استمرّت بتسلسل زمنيّ حكمَها خلالَه 13 أسرة حاكمة، وهي كالآتي: تأسّستِ الحضارةُ البيزنطيّة في القرنِ الثالث للميلاد عندما قام الإمبراطور الرومانيّ قسطنطين الأول بتأسيس عاصمة لدولة روما الشرقية في المستعمرة اليونانية بيزنطة عام 305م، والتي سُمّيت فيما بعد باسم القسطنطينية نسبةً إلى هذا الإمبراطور الذي حَكَمها حتّى عام 378 م. امتدت هذه الحضارة على أراضي الأناضول في آسيا، واليونان، وجزر بحر إيجه، وأرمينية، وبسطت نفوذها في عهد الإمبراطور جستنيان إلى آسيا الصغرى، وشمال أفريقيا، وجنوب أسبانيا، وإيطاليا، وجزر البحر الأبيض المتوسط. تولّى حكمها القائد هرقل ما بين عام 610 م إلى 641 م، حيثُ قامَ بهيكلةِ الجيش، واعتماد اللغة اليونانيّة بدلًا من اللاتينيّة، واعتناق المذهب المسيحيّ الأرثوذكسيّ. في القرنِ العاشر للميلاد تولَّت السلالة المقدونية حكم البلاد لتصبح قوة جديدة في شرق البحر المتوسّط، ولكنها بدأت بفقد أراضيها خلال الحروب التي قادتها مع العرب والسلاجقة. في القرنِ الثاني عشر للميلاد في عهد الكومنينيون استعادت الإمبراطورية الأراضي التي فقدتها. خلالَ الحملة الصليبيّة تدهورت أحوال الإمبراطورية وانقسمت إلى كيان لاتيني، وبيزنطيّ، وذلك في فترة حكم أسرة باليولوجوس التي استمرّت ما بين عام 1204 م إلى عام 1261 م. في عهد الأباطرة البالوج عام 1261 م استردّت القسطنطينيّة عافيتها لتصبحَ دولة قويّة ومزدهرة استمرّت في النجاح لمدة مئتَيْ سنة. في عام 1453 م إبّان حكم قسطنطين الحادي عشر سقطت العاصمة قسطنطينيّة بيد الجيش العثمانيّ؛ وذلك نتيجة الحروب الأهليّة التي تشغَلُ الحضارة البيزنطيّة من الداخل، واستمرّ العثمانيون بالتوغّل في الأراضي البيزنطية حتى استولوا على آخر أراضيها في القرنِ الخامس عشر ميلاديًّا. مظاهر الحضارة البيزنطية خلالَ فترةِ القرون العشرة التي قامتْ بها هذه الحضارة، كان لها الكثيرُ من الإنجازاتِ، والمميّزات التي تميّزتْ بها عن الحضارات القديمةِ والتي عاصرتها في تلك الفترة، ومن أبرز مظاهر الحضارة البيزنطية كالآتي:  المظهر السياسي: كان نظام الحكم فيها وراثيًا لولاية العرش، وتم فصل السلطة العسكريّة عن السلطة المدنية ونظام الحكم، وكان ولايات هذه الحضارة يحكمها الحاكم الخاص بها، وأمّا من الناحية العسكريّة كان يتميّزُ الجيش بالقوة، والانضباط، والتكتيك. المظهر الاقتصادي: اهتمّ البيزنطيّون بالزراعة، والصناعة، والتجارة، وفرض الضرائب التي كانت تُجبى لصالح خزينة الدولة لإجراء الإصلاحات، وتسيير أمور الجانب العسكريّ. فن العمارة: تركت هذه الحضارة الكثير من الشواهد المعمارية الأثرية مثل كنيسة آيا صوفيا في القسطنطينية وهي حاليًا مسجد آيا صوفيا في إسطنبول، وكنيسة القديس بطرس الأولى في الفاتيكان.

تاريخ الحضارة البيزنطية

تاريخ الحضارة البيزنطية

بواسطة: - آخر تحديث: 12 يونيو، 2018

الحضارة البيزنطية

تعدُّ الحضارةُ البيزنطيّة هي الحضارة الرومانيّة الشرقية التي امتدّت من العصور القديمة حتّى العصور الوسطى، واتّخذتْ هذه الحضارة من بيزنطة عاصمةً لها، وتتميز الحضارة البيزنطيّة التي انفصلت عن الحضارة الرومانيّة الغربيّة بالديانةِ المسيحية، وكان يتحدّثُ شعبها باللغة اليونانيّة على الدولة الرومانيّة التي كانت تتحدّثُ باللغة اللاتينية، كما استمرت هذه الحضارة لقرونٍ عديدة؛ نظرًا لقوّتها واتساع رقعتها الجغرافية، وفي هذا المقال سيتم التحدّث عن تاريخ الحضارة البيزنطية.

تاريخ الحضارة البيزنطية

استمرّتْ هذه الحضارة في حكمها ألفَ سنة، وخلال تلك القرون مرّت بفترات انتقالية تباينت ما بين الضعف والقوّة، حيث استمرّت بتسلسل زمنيّ حكمَها خلالَه 13 أسرة حاكمة، وهي كالآتي:

  • تأسّستِ الحضارةُ البيزنطيّة في القرنِ الثالث للميلاد عندما قام الإمبراطور الرومانيّ قسطنطين الأول بتأسيس عاصمة لدولة روما الشرقية في المستعمرة اليونانية بيزنطة عام 305م، والتي سُمّيت فيما بعد باسم القسطنطينية نسبةً إلى هذا الإمبراطور الذي حَكَمها حتّى عام 378 م.
  • امتدت هذه الحضارة على أراضي الأناضول في آسيا، واليونان، وجزر بحر إيجه، وأرمينية، وبسطت نفوذها في عهد الإمبراطور جستنيان إلى آسيا الصغرى، وشمال أفريقيا، وجنوب أسبانيا، وإيطاليا، وجزر البحر الأبيض المتوسط.
  • تولّى حكمها القائد هرقل ما بين عام 610 م إلى 641 م، حيثُ قامَ بهيكلةِ الجيش، واعتماد اللغة اليونانيّة بدلًا من اللاتينيّة، واعتناق المذهب المسيحيّ الأرثوذكسيّ.
  • في القرنِ العاشر للميلاد تولَّت السلالة المقدونية حكم البلاد لتصبح قوة جديدة في شرق البحر المتوسّط، ولكنها بدأت بفقد أراضيها خلال الحروب التي قادتها مع العرب والسلاجقة.
  • في القرنِ الثاني عشر للميلاد في عهد الكومنينيون استعادت الإمبراطورية الأراضي التي فقدتها.
  • خلالَ الحملة الصليبيّة تدهورت أحوال الإمبراطورية وانقسمت إلى كيان لاتيني، وبيزنطيّ، وذلك في فترة حكم أسرة باليولوجوس التي استمرّت ما بين عام 1204 م إلى عام 1261 م.
  • في عهد الأباطرة البالوج عام 1261 م استردّت القسطنطينيّة عافيتها لتصبحَ دولة قويّة ومزدهرة استمرّت في النجاح لمدة مئتَيْ سنة.
  • في عام 1453 م إبّان حكم قسطنطين الحادي عشر سقطت العاصمة قسطنطينيّة بيد الجيش العثمانيّ؛ وذلك نتيجة الحروب الأهليّة التي تشغَلُ الحضارة البيزنطيّة من الداخل، واستمرّ العثمانيون بالتوغّل في الأراضي البيزنطية حتى استولوا على آخر أراضيها في القرنِ الخامس عشر ميلاديًّا.

مظاهر الحضارة البيزنطية

خلالَ فترةِ القرون العشرة التي قامتْ بها هذه الحضارة، كان لها الكثيرُ من الإنجازاتِ، والمميّزات التي تميّزتْ بها عن الحضارات القديمةِ والتي عاصرتها في تلك الفترة، ومن أبرز مظاهر الحضارة البيزنطية كالآتي:

  •  المظهر السياسي: كان نظام الحكم فيها وراثيًا لولاية العرش، وتم فصل السلطة العسكريّة عن السلطة المدنية ونظام الحكم، وكان ولايات هذه الحضارة يحكمها الحاكم الخاص بها، وأمّا من الناحية العسكريّة كان يتميّزُ الجيش بالقوة، والانضباط، والتكتيك.
  • المظهر الاقتصادي: اهتمّ البيزنطيّون بالزراعة، والصناعة، والتجارة، وفرض الضرائب التي كانت تُجبى لصالح خزينة الدولة لإجراء الإصلاحات، وتسيير أمور الجانب العسكريّ.
  • فن العمارة: تركت هذه الحضارة الكثير من الشواهد المعمارية الأثرية مثل كنيسة آيا صوفيا في القسطنطينية وهي حاليًا مسجد آيا صوفيا في إسطنبول، وكنيسة القديس بطرس الأولى في الفاتيكان.