الأندلس هي إحدى الدول التي أسسها المسلمون في أوروبا عام 711 م في شبه جزيرة أيبيريا تحديدًا في أوروبا الغربية، وكلمة الأندلس هي كلمة عربية من كلمة وندلس وتعني الشعب الجرماني الذين نزحوا من جرمانيا أي ما تمثلها اليوم ألمانيا وبولندا وصولًا إلى إيبيريا التي تعرف اليوم بإسبانيا والبرتغال، واستمر الحكم الإسلامي فيها ثمانية قرون، وخلال تلك الفترة كان يضرب بها المثل بالتحضر، والنهضة في كافة مجالات الحياة، وعدا عن ذلك جمال الطبيعة والفن المعماري المتقن الذي زينها، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن تاريخ الأندلس القديم. تاريخ الأندلس القديم مرت هذه الدولة بتسلسل زمني واضح من عهد الفتوحات الإسلامية، وفترة الحكم الإسلامي، وعهد الدويلات، وحتى فترة السقوط وانتهاء عصر الحضارة الإسلامية، ويمكن الحديث عن تاريخ الاندلس القديم كالآتي: عهد فتح الأندلس فُتحت في عهد الدولة الأموية في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك عام 711 م، على يد القائد طارق بن زياد، عندما أرسله موسى بن نصير من طنجة مع جيش يتألف من 7000 جندي لعبور مضيق جبل طارق الذي ما زال يسمى باسم هذا القائد، حيث استطاع من خلال معركة لكة الانتصار على القوط الغربيين في تلك الأراضي الإسبانية والتوغل فيها. عهد الإمارة الأموية كانت في عهد الخلافة الأموية تحت حكم الخليفة الأموي الموجود في دمشق كولاية رئيسية حتى عام 755 م عندما بدأ عهد الخلافة العباسية في بغداد، ولكن في عام 756 م استطاع عبدالرحمن الداخل بن معاوية بن هشام  وهو من السلالة الأموية النجاة من أيدي العباسيين الذين قاموا بقتل الأمويين بالهروب إلى الأندلس، حيث أسس خلافة أموية فيها استمرت من عام 757 م حتى عام 1009 م، وتميزت هذه الفترة بالفترة الذهبية وأوج الحضارة الأندلسية حيث تعايش المسلمون، والمسيحيون، واليهود بسلام، وانتشر العدل بينهم، واهتم المسلمون بالعلوم، وبرعوا في علوم الطب، والفلك، والرياضيات، والفقه، واهتموا بالشعر والموسيقى، كما كانت الهندسة والعمارة في أوجها وهذا ما تميزت به قرطبة بمسجدها الذي تحول اليوم إلى كاثدرائية، وجامعتها الشهيرة، وعدا عن ذلك الحدائق والقصور الجميلة وأشهرها قصر الحمراء في غرناطة، وطليطلة التي اشتهرت بمدينة الترجمة حيث انطلقت منها ترجمة العلوم إلى أوروبا. عهد الدويلات والطوائف في عام 1010 م تم تقسيمها إلى دويلات، وكان كل دويلة لها حاكم يقوم بإدارة شؤونها، وكان من أشهرها قرطبة، وفي هذه المرحلة مرت الأندلس بحالة من الضعف بسبب طمع الممالك النصرانية باستعادة أراضيهم من المسلمين، ولكن عمل عبدالرحمن الثالث في عهده على توحيد البلاد، وتوحيدها عسكريًا، وقام بتوسيع دولته لضم المغرب، وموريتانيا عندما كانت الخلافة العباسية في حالة ضعف، واستمر الازدهار فيها حتى دخلت عصر الطوائف في عام 1031 م، حيث كان الحاكم في مرحلة ضعف مما أتاح ذلك إلى دخول الطامعين في السلطة، فدخلت البلاد في عهد ملوك الطوائف والذي استمر حتى عام 1090م. سقوط الأندلس في عام 1091 كانت البلاد تابعة للحكم الذي سيطر في المغرب الإسلامي، فتتابع على حكمها الموحدون، ثم دولة المرابطين حتى عام 1238 م، حيث دخلت الأندلس في مرحلة الانهيار، والتعرض للهجمات الممالك المسيحية القادمة من أوروبا حتى نجحوا بدخول غرناطة التي سقطت وانتهى معها تاريخ الأندلس القديم عام 1492م.

تاريخ الأندلس القديم

تاريخ الأندلس القديم

بواسطة: - آخر تحديث: 13 يونيو، 2018

الأندلس

هي إحدى الدول التي أسسها المسلمون في أوروبا عام 711 م في شبه جزيرة أيبيريا تحديدًا في أوروبا الغربية، وكلمة الأندلس هي كلمة عربية من كلمة وندلس وتعني الشعب الجرماني الذين نزحوا من جرمانيا أي ما تمثلها اليوم ألمانيا وبولندا وصولًا إلى إيبيريا التي تعرف اليوم بإسبانيا والبرتغال، واستمر الحكم الإسلامي فيها ثمانية قرون، وخلال تلك الفترة كان يضرب بها المثل بالتحضر، والنهضة في كافة مجالات الحياة، وعدا عن ذلك جمال الطبيعة والفن المعماري المتقن الذي زينها، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن تاريخ الأندلس القديم.

تاريخ الأندلس القديم

مرت هذه الدولة بتسلسل زمني واضح من عهد الفتوحات الإسلامية، وفترة الحكم الإسلامي، وعهد الدويلات، وحتى فترة السقوط وانتهاء عصر الحضارة الإسلامية، ويمكن الحديث عن تاريخ الاندلس القديم كالآتي:

عهد فتح الأندلس

فُتحت في عهد الدولة الأموية في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك عام 711 م، على يد القائد طارق بن زياد، عندما أرسله موسى بن نصير من طنجة مع جيش يتألف من 7000 جندي لعبور مضيق جبل طارق الذي ما زال يسمى باسم هذا القائد، حيث استطاع من خلال معركة لكة الانتصار على القوط الغربيين في تلك الأراضي الإسبانية والتوغل فيها.

عهد الإمارة الأموية

كانت في عهد الخلافة الأموية تحت حكم الخليفة الأموي الموجود في دمشق كولاية رئيسية حتى عام 755 م عندما بدأ عهد الخلافة العباسية في بغداد، ولكن في عام 756 م استطاع عبدالرحمن الداخل بن معاوية بن هشام  وهو من السلالة الأموية النجاة من أيدي العباسيين الذين قاموا بقتل الأمويين بالهروب إلى الأندلس، حيث أسس خلافة أموية فيها استمرت من عام 757 م حتى عام 1009 م، وتميزت هذه الفترة بالفترة الذهبية وأوج الحضارة الأندلسية حيث تعايش المسلمون، والمسيحيون، واليهود بسلام، وانتشر العدل بينهم، واهتم المسلمون بالعلوم، وبرعوا في علوم الطب، والفلك، والرياضيات، والفقه، واهتموا بالشعر والموسيقى، كما كانت الهندسة والعمارة في أوجها وهذا ما تميزت به قرطبة بمسجدها الذي تحول اليوم إلى كاثدرائية، وجامعتها الشهيرة، وعدا عن ذلك الحدائق والقصور الجميلة وأشهرها قصر الحمراء في غرناطة، وطليطلة التي اشتهرت بمدينة الترجمة حيث انطلقت منها ترجمة العلوم إلى أوروبا.

عهد الدويلات والطوائف

في عام 1010 م تم تقسيمها إلى دويلات، وكان كل دويلة لها حاكم يقوم بإدارة شؤونها، وكان من أشهرها قرطبة، وفي هذه المرحلة مرت الأندلس بحالة من الضعف بسبب طمع الممالك النصرانية باستعادة أراضيهم من المسلمين، ولكن عمل عبدالرحمن الثالث في عهده على توحيد البلاد، وتوحيدها عسكريًا، وقام بتوسيع دولته لضم المغرب، وموريتانيا عندما كانت الخلافة العباسية في حالة ضعف، واستمر الازدهار فيها حتى دخلت عصر الطوائف في عام 1031 م، حيث كان الحاكم في مرحلة ضعف مما أتاح ذلك إلى دخول الطامعين في السلطة، فدخلت البلاد في عهد ملوك الطوائف والذي استمر حتى عام 1090م.

سقوط الأندلس

في عام 1091 كانت البلاد تابعة للحكم الذي سيطر في المغرب الإسلامي، فتتابع على حكمها الموحدون، ثم دولة المرابطين حتى عام 1238 م، حيث دخلت الأندلس في مرحلة الانهيار، والتعرض للهجمات الممالك المسيحية القادمة من أوروبا حتى نجحوا بدخول غرناطة التي سقطت وانتهى معها تاريخ الأندلس القديم عام 1492م.