البحث عن مواضيع

نانسي بقلم نانسي دقماق أمامَ بصَّارتي أجلسُ وفرائصي مرتعدة،تَغرقُ في عيني وكأنها تحترفُ الغوصَ في سواد العيون وتُديرُ عجلةَ الدفة. هزَّت الاحجار بكلتا يديها ونثرت النرد،تُقلّبُ نظرها تقرأُ وتستنبط، عَضَّت شفتها الممتلئة، وكأنها تبتلعُ ما قد توشكُ ان تقول،غصصت غصةً جعلت كلّ أوجاعي تتجمعُ في حلقي،وها هو الدمعُ يستأذن النزول،أمسحُ ما سال من كحلُ العيون،وأصلحُ جلستي . أدعوها إلى مصالحةٍ بيني وبين النرد،أن تَفرشَ أمامي ما جادت به بصيرتها،نظرت شزرًا وضعت يدها على رأسها وبدأت تفرد أوراق اللعب .. آص ديناري .. شيخ.. شيخ.. فتاة.. ها قد تحدثَ الورق وباح،افترشت حزني وجلست على باب مقلتي،سمعت هواجسي وفوضى روحي الممزقة،قالت يا بنيتي: رجلٌ عاثَ الشيبُ رأسه،عيناهُ لا تستطيعُ أن تحسبَ مقدار سطوته وجبروت جيبه،أراهُ يمدُ يدهُ الى خصرك،سيشدُ انوثتك ويجعلها آخر مقتنياته،أراكِ حبيسة مقعد، دميةً على سريرٍ تنتظرهٌ لآخر هجيع الليل، دموعٌ أرى أنين موجعٌ يتصاعدُ في ضباب الغرفة، وابتعلت ما قد بقي خوفًا من انهيارٍ ما .. انهارت جزيئاتي،تصارعتُ مع قدري،ما عادَ هناكَ من مهرب،لملمت أشلائي ورميت قطعةً نقديةٍ بين يديها ومضيت، تاركةً إياها تتلاطم مع قد رات في نردها ...

بلورة وورق

بلورة وورق
بواسطة: - آخر تحديث: 9 مايو، 2017

نانسي

بقلم نانسي دقماق

أمامَ بصَّارتي أجلسُ وفرائصي مرتعدة،تَغرقُ في عيني وكأنها تحترفُ الغوصَ في سواد العيون وتُديرُ عجلةَ الدفة.
هزَّت الاحجار بكلتا يديها ونثرت النرد،تُقلّبُ نظرها تقرأُ وتستنبط، عَضَّت شفتها الممتلئة، وكأنها تبتلعُ ما قد توشكُ ان تقول،غصصت غصةً جعلت كلّ أوجاعي تتجمعُ في حلقي،وها هو الدمعُ يستأذن النزول،أمسحُ ما سال من كحلُ العيون،وأصلحُ جلستي .
أدعوها إلى مصالحةٍ بيني وبين النرد،أن تَفرشَ أمامي ما جادت به بصيرتها،نظرت شزرًا
وضعت يدها على رأسها وبدأت تفرد أوراق اللعب ..
آص ديناري ..
شيخ..
شيخ..
فتاة..
ها قد تحدثَ الورق وباح،افترشت حزني وجلست على باب مقلتي،سمعت هواجسي وفوضى روحي الممزقة،قالت يا بنيتي: رجلٌ عاثَ الشيبُ رأسه،عيناهُ لا تستطيعُ أن تحسبَ مقدار سطوته وجبروت جيبه،أراهُ يمدُ يدهُ الى خصرك،سيشدُ انوثتك ويجعلها آخر مقتنياته،أراكِ حبيسة مقعد، دميةً على سريرٍ تنتظرهٌ لآخر هجيع الليل، دموعٌ أرى أنين موجعٌ يتصاعدُ في ضباب الغرفة، وابتعلت ما قد بقي خوفًا من انهيارٍ ما ..
انهارت جزيئاتي،تصارعتُ مع قدري،ما عادَ هناكَ من مهرب،لملمت أشلائي ورميت قطعةً نقديةٍ بين يديها ومضيت، تاركةً إياها تتلاطم مع قد رات في نردها …