الدورة الشهرية الدورة الشهريّة هي ما يحدث للمرأة من تغيُّرات فسيولوجيَّة هرمونيّة بعد وصولها سنّ البلوغ، وأهمُّ هذه التغيرات نزولُ دم الحيض، وهي تغيّرات طبيعيّة تحدث في الرحم والمبيض عند المرأة، والتي تساعد في التكاثر من خلال تجهيزِ البويضات الأنثوية وتهيئة الرحم للحمل، وهي ملازمة للمرأة في فترة خصوبتها، وتتردّد الدورة الشهرية عند المرأة من سن البلوغ حتى سن اليأس، وهو السنّ الذي تحدث فيه آخر دورة شهرية للمرأة، ويُطلقُ اسم الحيض بنفس معنى الدورة الشهرية، ويُقال: امرأة حائض أي في فترة الدورة، فالحيض لُغَةً: هو الدمّ الذي يسيل من رحم المرأة البالغة في أيّامٍ معلومة من كلِّ شهر، وفي هذا المقال سيتم التحدّث حول انتهاء الدورة الشهرية والصيام. انتهاء الدورة الشهرية والصيام هناك علامات طبيعية تحدّدُ انتهاء الدورة الشهرية عند المرأة، وهي علامات ترصدها المرأة في آخر أيام الدورة للتأكد من الطهارة التامّة التي تُلزم الصلاة والصيام في رمضان، اللذَيْن تمتنع المرأة عن أدائهما في فترة الحيض، وهذه العلامات هي:  نزولُ القَصَّة البيضاء، وهي شيءٌ يُشبهُ الخيط الأبيضَ، يخرجُ من قُبُلِ النساءِ فِي آخر أَيامهنَّ، ويكونُ علامةً على طُهرهنَّ، وَقِيل: هو مَاءٌ أَبيض يخرج في آخر أيام الحيض.  انقطاعُ دمِ الحيض، بحيث لو احتشتِ المرأة بقطنة ونحوها خرجت نظيفة، ولا أثر عليها من دم أو صفرة أو كدرة، فبعض النساء تعرف طهرَها بالقَصَّة البيضاء، وبعض النساء لا يرين القَصَّة، بل يكون الجفاف التامّ علامة على الطهارة. قال الإمام النووي -رحمه الله-: "علامةُ انقطاعِ الحيض ووجودُ الطّهرِ: أن ينقطعَ خروجُ الدّم، وخروجُ الصُّفرة والكدرة، فإذا انقطع؛ طهرتْ سواء خرجتْ بعدَهُ رطوبةٌ بيضاءُ أم لا". إذًا، فطهارة المرأة بالجفاف والقصةِ البيضاء، وأما ما تراه بعدها من إفرازات فهو ليس من الحيض، وإنما حُكمُهُ حكم البول، ويكفي الاستنجاء منه والوضوء الشرعيّ، وهو لا يُفسدُ الطّهارة، وهنا تمضي المرأة في طهرها، فتؤدي بعد انتهاء الدورة الشهرية الصيام والصلاة، وقد صحّ عن أمّ عطيّة -رضي الله عنها- أنّها قالت: "كنا لا نعد الصفرةَ والكدرةَ بعد الطُّهر شيئًا". ((رواه أبو داود، وصحّحه الألباني)) ((انتهاء الدورة الشهرية والصيام. "www.islamqa.info"، اطُّلعَ عليه بتاريخ 02-08-2018، بتصرّف)) حكم صلاة المرأة الحائض وصيامها خصَّ الإسلام فترة الدورة الشهرية عند المرأة بقواعدَ ثابتةٍ، وهي:  المرأةُ ممنوعةٌ من الصلاة وقتَ الحيض بالنَّصِّ والإجماع؛ وذلك لأنَّ الطهارة شرطٌ من شروط صحّة الصلاة، وذلك منتفٍ بالحيض، قال -صلى الله عليه وسلم-: "لا تُقبَلُ صلاةٌ بغيرِ طهور".  ((رواه مسلم))  وقد أجمعَ العلماء سلفًا وخلفًا، على أن الحائض والنفساء لا تصومان، وأنه لا يصح منهما الصيام لو صامتًا. قال ابنُ قدامة في المغني: "أجمع أهل العلم على أنّ الحائض والنفساء لا يحلُّ لهما الصوم، وأنّهما يفطران رمضان، ويقضيان، وأنّهما إذا صامتًا لم يجزئهما الصوم". وقال النووي : "أجمعتِ الأمة على تحريم الصوم على الحائض والنفساء، وعلى أنهُ لا يصحُّ صومها"، وقد دلّت السنة دلالة صريحة على منع الحائض من الصوم والصلاة، إلّا في حال انتهاء الدورة الشهرية والصيام بعدها ضمن رمضان، قال -صلى الله عليه وسلم- عن نقصانِ دين المرأة: "أليس إذا حاضتْ لم تصلّي ولم تصمْ، قلنَ: بلى، قالَ: فذلكَ من نُقصانِ دينِها". ((رواه البخاري ومُسلم)) ((ما حكم صيام وصلاة الحائض؟."www.islamweb.net"، اطُّلعَ عليه بتاريخ 02-08-2018، بتصرّف)) حكم قضاء الحائض لأيام رمضان إذا أفطرت فيه وجَبَ على كلّ مؤمنة قضاءُ أيّام إفطارها في رمضان التي صادفت موعد الحيض، فعليها أن تفطر، وأن تقضيَ هذه الأيام بإجماع العلماء، وهذا واجبٌ عند كلّ أهل العلم، وقد ورد عن السيدة عائشة –رضي الله عنها- أنها قالت: "يُصيبنا ذلك على عهدِ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فنُؤمرُ بقضاء الصوم، ولا نُؤمرُ بقضاء الصلاة". وهذا من باب التخفيف؛ لأن قضاء الصلاة فيه مشقة وتعب، ولأنّ الله لا يكلّف نفسًا إلا وسعها،  فمن رحمة الله وإحسانه سبحانه؛ أن أسقطها عن الحائض والنفساء مدّة الحيض والنفاس فعلًا وقضاء، فلا تفعل ولا تقضي؛ رحمةً من الله وإحسانًا منه -جلَّ وعلا-. ((حكم قضاء الحائض لأيام رمضان إذا أفطرت. "www.binbaz.org.sa"، اطُّلعَ عليه بتاريخ 02-08-2018، بتصرّف))

انتهاء الدورة الشهرية والصيام

انتهاء الدورة الشهرية والصيام

بواسطة: - آخر تحديث: 5 أغسطس، 2018

الدورة الشهرية

الدورة الشهريّة هي ما يحدث للمرأة من تغيُّرات فسيولوجيَّة هرمونيّة بعد وصولها سنّ البلوغ، وأهمُّ هذه التغيرات نزولُ دم الحيض، وهي تغيّرات طبيعيّة تحدث في الرحم والمبيض عند المرأة، والتي تساعد في التكاثر من خلال تجهيزِ البويضات الأنثوية وتهيئة الرحم للحمل، وهي ملازمة للمرأة في فترة خصوبتها، وتتردّد الدورة الشهرية عند المرأة من سن البلوغ حتى سن اليأس، وهو السنّ الذي تحدث فيه آخر دورة شهرية للمرأة، ويُطلقُ اسم الحيض بنفس معنى الدورة الشهرية، ويُقال: امرأة حائض أي في فترة الدورة، فالحيض لُغَةً: هو الدمّ الذي يسيل من رحم المرأة البالغة في أيّامٍ معلومة من كلِّ شهر، وفي هذا المقال سيتم التحدّث حول انتهاء الدورة الشهرية والصيام.

انتهاء الدورة الشهرية والصيام

هناك علامات طبيعية تحدّدُ انتهاء الدورة الشهرية عند المرأة، وهي علامات ترصدها المرأة في آخر أيام الدورة للتأكد من الطهارة التامّة التي تُلزم الصلاة والصيام في رمضان، اللذَيْن تمتنع المرأة عن أدائهما في فترة الحيض، وهذه العلامات هي:

  •  نزولُ القَصَّة البيضاء، وهي شيءٌ يُشبهُ الخيط الأبيضَ، يخرجُ من قُبُلِ النساءِ فِي آخر أَيامهنَّ، ويكونُ علامةً على طُهرهنَّ، وَقِيل: هو مَاءٌ أَبيض يخرج في آخر أيام الحيض.
  •  انقطاعُ دمِ الحيض، بحيث لو احتشتِ المرأة بقطنة ونحوها خرجت نظيفة، ولا أثر عليها من دم أو صفرة أو كدرة، فبعض النساء تعرف طهرَها بالقَصَّة البيضاء، وبعض النساء لا يرين القَصَّة، بل يكون الجفاف التامّ علامة على الطهارة.

قال الإمام النووي -رحمه الله-: “علامةُ انقطاعِ الحيض ووجودُ الطّهرِ: أن ينقطعَ خروجُ الدّم، وخروجُ الصُّفرة والكدرة، فإذا انقطع؛ طهرتْ سواء خرجتْ بعدَهُ رطوبةٌ بيضاءُ أم لا”.

إذًا، فطهارة المرأة بالجفاف والقصةِ البيضاء، وأما ما تراه بعدها من إفرازات فهو ليس من الحيض، وإنما حُكمُهُ حكم البول، ويكفي الاستنجاء منه والوضوء الشرعيّ، وهو لا يُفسدُ الطّهارة، وهنا تمضي المرأة في طهرها، فتؤدي بعد انتهاء الدورة الشهرية الصيام والصلاة، وقد صحّ عن أمّ عطيّة -رضي الله عنها- أنّها قالت: “كنا لا نعد الصفرةَ والكدرةَ بعد الطُّهر شيئًا”. 1)رواه أبو داود، وصحّحه الألباني 2)انتهاء الدورة الشهرية والصيام. “www.islamqa.info”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 02-08-2018، بتصرّف

حكم صلاة المرأة الحائض وصيامها

خصَّ الإسلام فترة الدورة الشهرية عند المرأة بقواعدَ ثابتةٍ، وهي:

  •  المرأةُ ممنوعةٌ من الصلاة وقتَ الحيض بالنَّصِّ والإجماع؛ وذلك لأنَّ الطهارة شرطٌ من شروط صحّة الصلاة، وذلك منتفٍ بالحيض، قال -صلى الله عليه وسلم-: “لا تُقبَلُ صلاةٌ بغيرِ طهور”.  3)رواه مسلم
  •  وقد أجمعَ العلماء سلفًا وخلفًا، على أن الحائض والنفساء لا تصومان، وأنه لا يصح منهما الصيام لو صامتًا.

قال ابنُ قدامة في المغني: “أجمع أهل العلم على أنّ الحائض والنفساء لا يحلُّ لهما الصوم، وأنّهما يفطران رمضان، ويقضيان، وأنّهما إذا صامتًا لم يجزئهما الصوم”.

وقال النووي : “أجمعتِ الأمة على تحريم الصوم على الحائض والنفساء، وعلى أنهُ لا يصحُّ صومها”، وقد دلّت السنة دلالة صريحة على منع الحائض من الصوم والصلاة، إلّا في حال انتهاء الدورة الشهرية والصيام بعدها ضمن رمضان، قال -صلى الله عليه وسلم- عن نقصانِ دين المرأة: “أليس إذا حاضتْ لم تصلّي ولم تصمْ، قلنَ: بلى، قالَ: فذلكَ من نُقصانِ دينِها”. 4)رواه البخاري ومُسلم 5)ما حكم صيام وصلاة الحائض؟.”www.islamweb.net”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 02-08-2018، بتصرّف

حكم قضاء الحائض لأيام رمضان إذا أفطرت فيه

وجَبَ على كلّ مؤمنة قضاءُ أيّام إفطارها في رمضان التي صادفت موعد الحيض، فعليها أن تفطر، وأن تقضيَ هذه الأيام بإجماع العلماء، وهذا واجبٌ عند كلّ أهل العلم، وقد ورد عن السيدة عائشة –رضي الله عنها– أنها قالت: “يُصيبنا ذلك على عهدِ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فنُؤمرُ بقضاء الصوم، ولا نُؤمرُ بقضاء الصلاة”.

وهذا من باب التخفيف؛ لأن قضاء الصلاة فيه مشقة وتعب، ولأنّ الله لا يكلّف نفسًا إلا وسعها،  فمن رحمة الله وإحسانه سبحانه؛ أن أسقطها عن الحائض والنفساء مدّة الحيض والنفاس فعلًا وقضاء، فلا تفعل ولا تقضي؛ رحمةً من الله وإحسانًا منه -جلَّ وعلا-. 6)حكم قضاء الحائض لأيام رمضان إذا أفطرت. “www.binbaz.org.sa”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 02-08-2018، بتصرّف

المراجع

1. رواه أبو داود، وصحّحه الألباني
2. انتهاء الدورة الشهرية والصيام. “www.islamqa.info”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 02-08-2018، بتصرّف
3. رواه مسلم
4. رواه البخاري ومُسلم
5. ما حكم صيام وصلاة الحائض؟.”www.islamweb.net”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 02-08-2018، بتصرّف
6. حكم قضاء الحائض لأيام رمضان إذا أفطرت. “www.binbaz.org.sa”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 02-08-2018، بتصرّف