علم النحو إنّ اللغة العربية من أعظم اللغات وأغزرها وأكثرها تفرُّعًا بين اللغاتِ جميعِها، فهي تتألّف من عدد كبير من العلوم، لعلّ أهمها: علم الصرف وعلم النحو وعلم البلاغة وعلم العروض وغير ذلك، وإنّ أهم هذه العلوم هو علم النحو؛ فهو علم يهتمّ بالبحث عن أصل تركيب الجملة وتنظيمها ويهتمُّ بحركات أواخر الكلمات في الجملة، وسُمِّي علم النحو بهذا الاسم لأنَّ المتكلّم بالعربية عندما يتعلّم النحو ينحو به ويبتعد عن الأخطاء في الكلام، وينحو به إلى كلام العرب وقواعدِهم، وهذا المقال سيتناول النعت وأنواعه وسيركز على النعت المقطوع وسيعرض بعض التطبيقات عليه. أنواع النعوت إنَّ النعت هو نوع من أنواع التوابع الأربعة في علم النحو وهي: البدل والتوكيد والعطف والنعت، وهو الصفة ذاتها، وهو لفظٌ يجيء لبيان صفة لفظ يسبقه ويُسمَّى المنعوت أو الموصوف فيتَّفقان في علامة الإعراب وهذه حال التوابع في اللغة، وهناكَ عدّة أنواع للنعوت في اللغة العربية، وهي: النعت الحقيقي: وهو الذي يعرض صفة من صفات المتبوع أي الموصوف أو المنعوت، وهذه الصفة تكون حصرًا للاسم الذي قبل النعت، ومثالُهُ قولُ الله تعالى: "وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" (({البقرة: 258}))، فكلمة الظالمين في الآية هي النعت الحقيقي، وقد سُمِّي بهذا الاسم لأنه يعرض صفة حقيقية من صفات متبوعه. ((النعوت، "www.marefa.org"، اطُّلِع عليه بتاريخ 09-10-2018، بتصرّف)). النعت السببي: وهو تابع يصف صفة متعلقة بالمنعوت ويختلف عن الحقيقي بأنّه يصف صفة مرتبطة باسم يأتي بعده أيضًا وليس قبلَهُ حصرًا، ويتبع متبوعه بعلامة الإعراب رفعًا ونصبًا وجرًّا، ويتبعه أيضًا في التعريف والتنكير، ومثالُهُ قول الله تعالى: "يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ". (({النحل: الآية 69})). ((النعت السببي والحقيقي، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 09-10-2018، بتصرّف)). النعت المقطوع بعد ما وردَ من أنواع النعوت، وهي الحقيقيّ والسببيّ، يجدرُ ذكر النوع الثالث من أنواع النعوت وهو النعت المقطوع، ويمكن تعريف هذا النوع على أنّه: أحد أنواع النعوت الذي يُعتبر نعتًا من حيث المعنى ولكنّه يخالف منعوته بعلامة الإعراب، وهو أحد صيغ الإيجاز في اللغة، حيث يؤدي معنى جملتين في جملة واحدة، وهذا من خلال قطع الصفة عن الموصوف أي النعت عن المنعوت ورفعِه على أنّه خبر لمبتدأ محذوف وجوبًا أو نصبِه على أنّه مفعول به لفعل محذوف وجوبًا أيضًا، فإذا كان المنعوت مرفوعًا جاء النعت المقطوع منصوبًا مثل قولِهِ تعالى: "وامرأتُهُ حمالةَ الحطب" (({المسد: الآية 4}))، وإذا كان المنعوت منصوبًا جاء مرفوعًا مثل: "رأيتُ محمدًا اللاعبُ"، وإذا كانَ المنعوت مجرورًا جاء منصوبًا أو مرفوعًا مثل: مررتُ بخالدٍ العاملَ أو العاملُ. ((النحو الوافي، "www.shamela.ws"، اطُّلِع عليه بتاريخ 09-10-2018، بتصرّف)). تطبيقات على النعت المقطوع بعض الأمثلة المعربة لتوضيح كيفية إعراب النعت المقطوع بكلِّ حالاتِه في اللغة: قال تعالى: "وامرأتُهُ حمَّالةَ الحطب". (({المسد: الآية 4})) وامرأتُهُ: الواو استئنافية، امرأته: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعِهِ الضمة الظاهرة، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. حمالةَ: مفعول به لفعل محذوف وجوبًا وعلامة نصبهِ الفتحة الظاهرة على آخره، والتقدير أذمُّ حمالةَ الحطب. الحطبِ: مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة. رأيتُ محمدًا اللاعبُ رأيتُ: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل المتحركة، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل. محمدًا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. اللاعبُ: خبر لمبتدأ محذوف وجوبًا مرفوع وعلامة رفعِهِ الضمة الظاهرة على آخرهِ. مررتُ بخالدٍ الكسولُ مررتُ: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل المتحركة، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل. بخالدٍ: الباء حرف جر، خالد: اسم مجرور وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل مررتُ. الكسولُ: خبر لمبتدأ محذوف وجوبًا مرفوع وعلامة رفعِهِ الضمة الظاهرة على آخرهِ.

النعت المقطوع تعريفه وتطبيقاته

النعت المقطوع تعريفه وتطبيقاته

بواسطة: - آخر تحديث: 11 أكتوبر، 2018

علم النحو

إنّ اللغة العربية من أعظم اللغات وأغزرها وأكثرها تفرُّعًا بين اللغاتِ جميعِها، فهي تتألّف من عدد كبير من العلوم، لعلّ أهمها: علم الصرف وعلم النحو وعلم البلاغة وعلم العروض وغير ذلك، وإنّ أهم هذه العلوم هو علم النحو؛ فهو علم يهتمّ بالبحث عن أصل تركيب الجملة وتنظيمها ويهتمُّ بحركات أواخر الكلمات في الجملة، وسُمِّي علم النحو بهذا الاسم لأنَّ المتكلّم بالعربية عندما يتعلّم النحو ينحو به ويبتعد عن الأخطاء في الكلام، وينحو به إلى كلام العرب وقواعدِهم، وهذا المقال سيتناول النعت وأنواعه وسيركز على النعت المقطوع وسيعرض بعض التطبيقات عليه.

أنواع النعوت

إنَّ النعت هو نوع من أنواع التوابع الأربعة في علم النحو وهي: البدل والتوكيد والعطف والنعت، وهو الصفة ذاتها، وهو لفظٌ يجيء لبيان صفة لفظ يسبقه ويُسمَّى المنعوت أو الموصوف فيتَّفقان في علامة الإعراب وهذه حال التوابع في اللغة، وهناكَ عدّة أنواع للنعوت في اللغة العربية، وهي:

  • النعت الحقيقي: وهو الذي يعرض صفة من صفات المتبوع أي الموصوف أو المنعوت، وهذه الصفة تكون حصرًا للاسم الذي قبل النعت، ومثالُهُ قولُ الله تعالى: “وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ” 1){البقرة: 258}، فكلمة الظالمين في الآية هي النعت الحقيقي، وقد سُمِّي بهذا الاسم لأنه يعرض صفة حقيقية من صفات متبوعه. 2)النعوت، “www.marefa.org”، اطُّلِع عليه بتاريخ 09-10-2018، بتصرّف.
  • النعت السببي: وهو تابع يصف صفة متعلقة بالمنعوت ويختلف عن الحقيقي بأنّه يصف صفة مرتبطة باسم يأتي بعده أيضًا وليس قبلَهُ حصرًا، ويتبع متبوعه بعلامة الإعراب رفعًا ونصبًا وجرًّا، ويتبعه أيضًا في التعريف والتنكير، ومثالُهُ قول الله تعالى: “يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ”. 3){النحل: الآية 69}. 4)النعت السببي والحقيقي، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 09-10-2018، بتصرّف.

النعت المقطوع

بعد ما وردَ من أنواع النعوت، وهي الحقيقيّ والسببيّ، يجدرُ ذكر النوع الثالث من أنواع النعوت وهو النعت المقطوع، ويمكن تعريف هذا النوع على أنّه: أحد أنواع النعوت الذي يُعتبر نعتًا من حيث المعنى ولكنّه يخالف منعوته بعلامة الإعراب، وهو أحد صيغ الإيجاز في اللغة، حيث يؤدي معنى جملتين في جملة واحدة، وهذا من خلال قطع الصفة عن الموصوف أي النعت عن المنعوت ورفعِه على أنّه خبر لمبتدأ محذوف وجوبًا أو نصبِه على أنّه مفعول به لفعل محذوف وجوبًا أيضًا، فإذا كان المنعوت مرفوعًا جاء النعت المقطوع منصوبًا مثل قولِهِ تعالى: “وامرأتُهُ حمالةَ الحطب” 5){المسد: الآية 4}، وإذا كان المنعوت منصوبًا جاء مرفوعًا مثل: “رأيتُ محمدًا اللاعبُ”، وإذا كانَ المنعوت مجرورًا جاء منصوبًا أو مرفوعًا مثل: مررتُ بخالدٍ العاملَ أو العاملُ. 6)النحو الوافي، “www.shamela.ws”، اطُّلِع عليه بتاريخ 09-10-2018، بتصرّف.

تطبيقات على النعت المقطوع

بعض الأمثلة المعربة لتوضيح كيفية إعراب النعت المقطوع بكلِّ حالاتِه في اللغة:

  • قال تعالى: “وامرأتُهُ حمَّالةَ الحطب”. 7){المسد: الآية 4}
  1. وامرأتُهُ: الواو استئنافية، امرأته: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعِهِ الضمة الظاهرة، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
  2. حمالةَ: مفعول به لفعل محذوف وجوبًا وعلامة نصبهِ الفتحة الظاهرة على آخره، والتقدير أذمُّ حمالةَ الحطب.
  3. الحطبِ: مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة.
  • رأيتُ محمدًا اللاعبُ
  1. رأيتُ: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل المتحركة، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل.
  2. محمدًا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
  3. اللاعبُ: خبر لمبتدأ محذوف وجوبًا مرفوع وعلامة رفعِهِ الضمة الظاهرة على آخرهِ.
  • مررتُ بخالدٍ الكسولُ
  1. مررتُ: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل المتحركة، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل.
  2. بخالدٍ: الباء حرف جر، خالد: اسم مجرور وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل مررتُ.
  3. الكسولُ: خبر لمبتدأ محذوف وجوبًا مرفوع وعلامة رفعِهِ الضمة الظاهرة على آخرهِ.

المراجع

1. {البقرة: 258}
2. النعوت، “www.marefa.org”، اطُّلِع عليه بتاريخ 09-10-2018، بتصرّف
3. {النحل: الآية 69}
4. النعت السببي والحقيقي، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 09-10-2018، بتصرّف
5, 7. {المسد: الآية 4}
6. النحو الوافي، “www.shamela.ws”، اطُّلِع عليه بتاريخ 09-10-2018، بتصرّف