قال الفيلسوف (جاك شورون): أن الإنسان الأول كان يعتبر الموت نتيجة لعوامل خارجية تحمل الشر بين طياتها، و لم يدرك أن الموت ضرورة حتمية لكل كائن حي على وجه الأرض؛ إلا بعد ما حصل له من التطور في قدراته العقلية و في إدراكه؛ الذي ساعده على الاستنتاج بالمقارنة لما يراه من أحداث أن البشر ميتون؛ حتى و إن لم يكن وراء ذلك أسباب ملحوظة. قال الفيلسوف الفرنسي (فولتير): إن العلم بحتمية الموت أمر مكتسب يكتسبه البشر عن طريق تجاربهم أو عبر رسائل من خالقهم. في إطار التأملات البابلية و الأشورية: لم ينظر إلى الموت باعتباره النهاية المطلقة للحياة أو على أنه يؤدي إلى الفناء الكامل للحيوية الواعية؛ و لكنه كان يعني انفصال الجسد و الروح، و تحلل الأول، و انتقال الأخيرة من نمط لحياة أو للوجود إلى نمط آخر؛ إن الروح تهبط إلى العالم السفلي لتقيم هناك من خلال الأزل. كان الفيلسوف اليوناني (فيثاغورس) يؤمن بتناسخ الأرواح؛ و هو يعتبر الروح سجينة الجسد؛ و التي تغادره لكي تتطهر مرارا و تعود إليه؛ و عند الموت تغادره لتبدأ عملية التطهير من الذنوب، ثم تعود بعد هذه الرحلة من التطهير و التنقية لنتحد مع خالقها و هو الرب. و أورد الفيلسوف اليوناني (هيرقليطس) و الذي يؤمن باستمرارية الحياة؛ حيث الحفيد يخلف الأب و الجد و يقول: إن الحياة تعقب الموت، و إن عملية خلق الحياة من المادة الجامدة ستستمر إلى الأبد، و إن الوليد يعقب الشيخ. و كان الفيلسوف اليوناني (إمبيدكلس) قد أعلن إيمانه بتناسخ الأرواح؛ فهو يرى أنها لا تموت؛ لأن أصلها من الإله و هو أزلي. و يرى الفيلسوف اليوناني (ديموقريطوس) أن الروح تفنى؛ فعند الموت تتحول إلى ذرات دقيقة ثم تتبدد و تنتهي؛ و كان يهدف بذلك إلى نزع الخوف من الموت، و ما يلي الموت من عقاب، و زرع البهجة في النفوس؛ لذا سموه بـ الفيلسوف الضاحك. و قال (أفلاطون): إن الموت هو تحرر النفس من الجسد؛ فهو يؤمن أن النفس موجودة قبل ميلاد الإنسان، و أنها تملك صفة الخلود بعد الموت، و لها القدرة على التحكم في الجسد؛ فهي شبية بالآلهة الخالدة. و يرى (سقراط): أن الموت لا ينبغي أن يكون موضع خوف، و بالمقابل يقول هو الشر  الأعظم و يصفه بالنوم الذي لا تتخلله الأحلام، و أنه رحلة إلى موضع آخر. و قال الفيلسوف اليوناني (أبيقور): أن الموت يعني غياب الإحساس، و يرى قابلية النفس للفناء مع الجسم. و قال الفيلسوف الروماني (إبكتيتوس): أنه ليس هناك شر في الكون؛ حتى الموت يتحول في النهاية إلى خير يخدم الطبيعة.

الموت في فكر الفلاسفة

الموت في فكر الفلاسفة

بواسطة: - آخر تحديث: 17 يوليو، 2018

تصفح أيضاً

قال الفيلسوف (جاك شورون): أن الإنسان الأول كان يعتبر الموت نتيجة لعوامل خارجية تحمل الشر بين طياتها، و لم يدرك أن الموت ضرورة حتمية لكل كائن حي على وجه الأرض؛ إلا بعد ما حصل له من التطور في قدراته العقلية و في إدراكه؛ الذي ساعده على الاستنتاج بالمقارنة لما يراه من أحداث أن البشر ميتون؛ حتى و إن لم يكن وراء ذلك أسباب ملحوظة.

قال الفيلسوف الفرنسي (فولتير): إن العلم بحتمية الموت أمر مكتسب يكتسبه البشر عن طريق تجاربهم أو عبر رسائل من خالقهم.

في إطار التأملات البابلية و الأشورية: لم ينظر إلى الموت باعتباره النهاية المطلقة للحياة أو على أنه يؤدي إلى الفناء الكامل للحيوية الواعية؛ و لكنه كان يعني انفصال الجسد و الروح، و تحلل الأول، و انتقال الأخيرة من نمط لحياة أو للوجود إلى نمط آخر؛ إن الروح تهبط إلى العالم السفلي لتقيم هناك من خلال الأزل.

كان الفيلسوف اليوناني (فيثاغورس) يؤمن بتناسخ الأرواح؛ و هو يعتبر الروح سجينة الجسد؛ و التي تغادره لكي تتطهر مرارا و تعود إليه؛ و عند الموت تغادره لتبدأ عملية التطهير من الذنوب، ثم تعود بعد هذه الرحلة من التطهير و التنقية لنتحد مع خالقها و هو الرب.

و أورد الفيلسوف اليوناني (هيرقليطس) و الذي يؤمن باستمرارية الحياة؛ حيث الحفيد يخلف الأب و الجد و يقول: إن الحياة تعقب الموت، و إن عملية خلق الحياة من المادة الجامدة ستستمر إلى الأبد، و إن الوليد يعقب الشيخ.

و كان الفيلسوف اليوناني (إمبيدكلس) قد أعلن إيمانه بتناسخ الأرواح؛ فهو يرى أنها لا تموت؛ لأن أصلها من الإله و هو أزلي.

و يرى الفيلسوف اليوناني (ديموقريطوس) أن الروح تفنى؛ فعند الموت تتحول إلى ذرات دقيقة ثم تتبدد و تنتهي؛ و كان يهدف بذلك إلى نزع الخوف من الموت، و ما يلي الموت من عقاب، و زرع البهجة في النفوس؛ لذا سموه بـ الفيلسوف الضاحك.

و قال (أفلاطون): إن الموت هو تحرر النفس من الجسد؛ فهو يؤمن أن النفس موجودة قبل ميلاد الإنسان، و أنها تملك صفة الخلود بعد الموت، و لها القدرة على التحكم في الجسد؛ فهي شبية بالآلهة الخالدة.

و يرى (سقراط): أن الموت لا ينبغي أن يكون موضع خوف، و بالمقابل يقول هو الشر  الأعظم و يصفه بالنوم الذي لا تتخلله الأحلام، و أنه رحلة إلى موضع آخر.

و قال الفيلسوف اليوناني (أبيقور): أن الموت يعني غياب الإحساس، و يرى قابلية النفس للفناء مع الجسم.

و قال الفيلسوف الروماني (إبكتيتوس): أنه ليس هناك شر في الكون؛ حتى الموت يتحول في النهاية إلى خير يخدم الطبيعة.