شروط الإيمان بالله تنبثقُ عن شروط الإيمانِ بالله تعالى ثلاثُ نقاط رئيسة وهي: سلامة المعتقد في القلب وتصديقه باللسان وتطبيقه بالجوارح، وإنَّ من تمام صحة الإيمان بالله تعالى الإتيان بكلِّ أركان الإيمان بما فيها من إيمانٍ بالله وكتبه ورسله وملائكته واليوم الآخر والقدر خيره وشره، لهذا فالإيمانُ بالملائكة هو شرط لصحة إيمان العبد وبالتالي نيله الرضا من الله تعالى والذي يؤهله إلى دخولِ الجنان في الآخرة، وسيّدنا إسرافيل -عليه السلام- هو من كبار الملائكة، والذي ورد ذكرُهم بصريح العبارة أو مضمونها في الكتاب والسنة، وسيتم تقديم معلومات عن إسرافيل -عليه السلام- في هذا المقال. الملك إسرافيل -عليه السلام- ورد في تفسير الطبري عن عبد الله بن عمرو  قال: "إنَّ اللَّه جزَّأ الخلق عشرةَ أجْزاءٍ، فجعل تسعة أجزاءٍ الملائكةَ، وجزءً سائرَ الخلقِ، وجزَّأ الملائكةَ عشرةَ أجزاءٍ، فجعل تسْعة أجزاءٍ يسبِّحونَ الليل والنهار لا يفترون، وجزءً لرسالته، وجزَّأَ الخلقَ عشرةَ أجزاءٍ، فجعل تسعةَ أجزاءٍ الجنَّ، وجزءً سائر بني آدمَ، وجزَّأَ بني آدم عشرةَ أجزاءٍ، فجعل يأجوجَ ومأْجوجَ تسعةَ أجزَاءٍ، وجزءً سائرَ بني آدم" ويختلف العلماء في سنده والبعض يرجّحه إلى أنه من الإسرائيليات إلّا أن ذلك لا يمنع من الاستدلال والاستئناس به، لذا فيمكن الأخذ من ذلك بأن للملائكة أعداد كبيرة بصرف النظر عن نسبتهم من مجموع الخلق كلهم، ولكن مصادر التشريع لم تذكر سوى بضعًا منهم مثل: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ورضوان خازن الجنة ومالك خازن النار ومنكر ونكير -عليهم السلام-. والباحثُ في أسماء الملائكة ومهامهم وكيفية عيشهم وأشكالهم وأعمارهم وموتهم وأعدادهم، سيجد أن القرآن والسنّة الصحيحة قد أقلَّت في ذكرهم على وجه التخصيص وذلك لحكمة ربانية وهي عدم انشغال المؤمن وصرف تفكيره في ما لا يجلب له النفع في الدنيا والآخرة ومما هو ليس محاسبٌ عليه أصلًا، وإنما يجدر به الإيمان بهم فحسب، يقول الله تعالى في سورة المدثر: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ (31)} صدق الله العظيم. مهمة إسرافيل -عليه السلام- يقول الله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} صدق الله العظيم، والمَلك الموكل بهذا الأمر هو إسرافيل -عليه السلام-، يقول ابن باز -رحمه الله-: "الصور قرن عظيم، ينفخ فيه إسرافيل النفخة الأولى للموت والفزع، والنفخة الثانية للبعث والنشور. هاتان النفختان جاء بهما القرآن الكريم، إحداهما يقال لها: نفخة الصعق، ويقال لها: نفخة الفزع، وبها يموت الناس، والثانية نفخة البعث". والأصحُّ في مِثلِ هذه الأمور الغيبيّة ألّا يأخذَ المسلم المعلومة إلّا كما وُجدت في القرآن والسنة أو كما فسّره العلماء الثقات، وغير ذلك من الاجتهاد الشخصيّ وتحكيم المنطق الدنيويّ وفيزيائية الحياة الدنيا هو لا يصح ويدخل المسلم في متاهات هو في غنىً عنها.

الملك إسرافيل -عليه السلام-

الملك إسرافيل -عليه السلام-

بواسطة: - آخر تحديث: 9 يوليو، 2018

شروط الإيمان بالله

تنبثقُ عن شروط الإيمانِ بالله تعالى ثلاثُ نقاط رئيسة وهي: سلامة المعتقد في القلب وتصديقه باللسان وتطبيقه بالجوارح، وإنَّ من تمام صحة الإيمان بالله تعالى الإتيان بكلِّ أركان الإيمان بما فيها من إيمانٍ بالله وكتبه ورسله وملائكته واليوم الآخر والقدر خيره وشره، لهذا فالإيمانُ بالملائكة هو شرط لصحة إيمان العبد وبالتالي نيله الرضا من الله تعالى والذي يؤهله إلى دخولِ الجنان في الآخرة، وسيّدنا إسرافيل -عليه السلام- هو من كبار الملائكة، والذي ورد ذكرُهم بصريح العبارة أو مضمونها في الكتاب والسنة، وسيتم تقديم معلومات عن إسرافيل -عليه السلام- في هذا المقال.

الملك إسرافيل -عليه السلام-

ورد في تفسير الطبري عن عبد الله بن عمرو  قال: “إنَّ اللَّه جزَّأ الخلق عشرةَ أجْزاءٍ، فجعل تسعة أجزاءٍ الملائكةَ، وجزءً سائرَ الخلقِ، وجزَّأ الملائكةَ عشرةَ أجزاءٍ، فجعل تسْعة أجزاءٍ يسبِّحونَ الليل والنهار لا يفترون، وجزءً لرسالته، وجزَّأَ الخلقَ عشرةَ أجزاءٍ، فجعل تسعةَ أجزاءٍ الجنَّ، وجزءً سائر بني آدمَ، وجزَّأَ بني آدم عشرةَ أجزاءٍ، فجعل يأجوجَ ومأْجوجَ تسعةَ أجزَاءٍ، وجزءً سائرَ بني آدم” ويختلف العلماء في سنده والبعض يرجّحه إلى أنه من الإسرائيليات إلّا أن ذلك لا يمنع من الاستدلال والاستئناس به، لذا فيمكن الأخذ من ذلك بأن للملائكة أعداد كبيرة بصرف النظر عن نسبتهم من مجموع الخلق كلهم، ولكن مصادر التشريع لم تذكر سوى بضعًا منهم مثل: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ورضوان خازن الجنة ومالك خازن النار ومنكر ونكير -عليهم السلام-.

والباحثُ في أسماء الملائكة ومهامهم وكيفية عيشهم وأشكالهم وأعمارهم وموتهم وأعدادهم، سيجد أن القرآن والسنّة الصحيحة قد أقلَّت في ذكرهم على وجه التخصيص وذلك لحكمة ربانية وهي عدم انشغال المؤمن وصرف تفكيره في ما لا يجلب له النفع في الدنيا والآخرة ومما هو ليس محاسبٌ عليه أصلًا، وإنما يجدر به الإيمان بهم فحسب، يقول الله تعالى في سورة المدثر: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ (31)} صدق الله العظيم.

مهمة إسرافيل -عليه السلام-

يقول الله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} صدق الله العظيم، والمَلك الموكل بهذا الأمر هو إسرافيل -عليه السلام-، يقول ابن باز -رحمه الله-: “الصور قرن عظيم، ينفخ فيه إسرافيل النفخة الأولى للموت والفزع، والنفخة الثانية للبعث والنشور. هاتان النفختان جاء بهما القرآن الكريم، إحداهما يقال لها: نفخة الصعق، ويقال لها: نفخة الفزع، وبها يموت الناس، والثانية نفخة البعث”.

والأصحُّ في مِثلِ هذه الأمور الغيبيّة ألّا يأخذَ المسلم المعلومة إلّا كما وُجدت في القرآن والسنة أو كما فسّره العلماء الثقات، وغير ذلك من الاجتهاد الشخصيّ وتحكيم المنطق الدنيويّ وفيزيائية الحياة الدنيا هو لا يصح ويدخل المسلم في متاهات هو في غنىً عنها.