الرجل والمرأة خلق الله تعالى الرجل والمرأة، وجعلهما مختلفين في طريقة التفكير وفي النظرة إلى الأشياء، وفي الصفات الجسمانية، والعاطفية، والنفسية ليكمل كل منهما الآخر، فإذا نظرنا إلى الرجل بشكل عام نجد أنه يبني حياته  على العقلانية، وتحكيم الواقعية عند اتخاذ القرارات وإطلاق الأحكام، أما المرأة فغالبًا ما تميل إلى تحكيم العاطفة، والنظر إلى الأمور ناحية شعورية، وهناك من ينادي دائماً بالمساواة بين الرجل والمرأة والمقاربة بينهما في كل شيء، وفي هذا المقال سيتم التركيز على المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام. أهمية المرأة في المجتمع يمكن إبراز أهمية المرأة من خلال ما يلي: أنها من المكونات الأساسية في المجتمعات الحضارية: فلا يمكن عزل دورها أو تهميشه، فهي الشريكة في قرارات الرجل، ومن الأسباب الهامة التي من أجلها يحدد الرجل أولوياته، ويزيد أهمية دورها في المجتمعات المتقدمة التي تخلق فيها حالة من المساواة بين الرجل والمرأة. أنها نصف المجتمع: فهي تشكل مع الرجل هذا المجتمع ولها دور في كافة مجالات الحياة، وبدأت تدخل في كافة القطاعات التعليمية، والطبية، والصناعية، والإنتاجية. هي العنصر الفاعل في صناعة الأجيال: لأنها العنصر الأهم في عملية التربية بسبب الوقت الطويل الذي تمكثه مع الأبناء أثناء وجود الأب في العمل، وبالتالي فإن صلاح الأبناء أو فسادهم يعزى بالدرجة الأولى إلى صلاح الأم ودورها في غرس القيمة الطيبة والأخلاق الحميدة في أبنائها. أنها من أهم أسباب نجاح الرجل: حيث إن لها دورًا فاعلاً في عملية قيادة الرجل للنجاح وكما يقال فإن وراء كل رجل عظيم امرأة، وهذا ما يدل على أثرها الفعال في حياة الرجل، ودورها المؤثر في تحقيق نجاحاته وتقدمه في المجتمع. المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام جاء الإسلام الحنيف ليعطي المرأة حقها، وليمنحها الكثير من الأمور التي كانت تحرم منها سابقًا، كحقها في الحياة وقد كانت تدفن وهي حية بعد الولادة مباشرة، وحقها في الميراث الذي كانت تحرم منه لصالح الرجل فيما سبق، وتتجلى صورة المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام من خلال ما يلي: المساواة في العبادات: فقد فرض الله تعالى العبادات على المسلمين رجالاً ونساءً، فالمرأة تصلي كما يصلي الرجل، وتصوم كما يصوم، وتزكي كما يزكي، وتحج كما يحج. المساواة في الثواب والعقاب: فالرجل أمام الله كما المرأة من حيث نيل الثواب أو وقوع الإثم، ونرى ذلك جليًا في حدود الإسلام كالسرقة، والزنا، فالمرأة تؤجر على الطاعة، وتؤثم على المعصية، ولا تختلف عن الرجل في ذلك عند الله تعالى. المساواة في الحقوق العامة: كالحق في التعليم، وممارسة العمل، وحرية التصرف فيما يرضي الله عز وجل. المساواة بين الرجل والمرأة بما يناسبهما: وهنا اختلف الإسلام على غيره من الأحكام الوضعية الأخرى فيما يناسب الرجل والمرأة من أفعال، حيث أجاز للمرأة العمل لكن بما يناسبها وبما لا يعزلها عن أنوثتها، ففي حين أن المفهوم الحديث للمساواة سمح للمرأة العمل في أمور تخص الرجل كالعمل في البناء، أو الصناعات الثقيلة وهذا لا يناسب طبيعة المرأة من حيث الإمكانيات الجسمانية، والقوة البدنية وما إلى ذلك.

المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام

المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: 30 يناير، 2018

الرجل والمرأة

خلق الله تعالى الرجل والمرأة، وجعلهما مختلفين في طريقة التفكير وفي النظرة إلى الأشياء، وفي الصفات الجسمانية، والعاطفية، والنفسية ليكمل كل منهما الآخر، فإذا نظرنا إلى الرجل بشكل عام نجد أنه يبني حياته  على العقلانية، وتحكيم الواقعية عند اتخاذ القرارات وإطلاق الأحكام، أما المرأة فغالبًا ما تميل إلى تحكيم العاطفة، والنظر إلى الأمور ناحية شعورية، وهناك من ينادي دائماً بالمساواة بين الرجل والمرأة والمقاربة بينهما في كل شيء، وفي هذا المقال سيتم التركيز على المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام.

أهمية المرأة في المجتمع

يمكن إبراز أهمية المرأة من خلال ما يلي:

  • أنها من المكونات الأساسية في المجتمعات الحضارية: فلا يمكن عزل دورها أو تهميشه، فهي الشريكة في قرارات الرجل، ومن الأسباب الهامة التي من أجلها يحدد الرجل أولوياته، ويزيد أهمية دورها في المجتمعات المتقدمة التي تخلق فيها حالة من المساواة بين الرجل والمرأة.
  • أنها نصف المجتمع: فهي تشكل مع الرجل هذا المجتمع ولها دور في كافة مجالات الحياة، وبدأت تدخل في كافة القطاعات التعليمية، والطبية، والصناعية، والإنتاجية.
  • هي العنصر الفاعل في صناعة الأجيال: لأنها العنصر الأهم في عملية التربية بسبب الوقت الطويل الذي تمكثه مع الأبناء أثناء وجود الأب في العمل، وبالتالي فإن صلاح الأبناء أو فسادهم يعزى بالدرجة الأولى إلى صلاح الأم ودورها في غرس القيمة الطيبة والأخلاق الحميدة في أبنائها.
  • أنها من أهم أسباب نجاح الرجل: حيث إن لها دورًا فاعلاً في عملية قيادة الرجل للنجاح وكما يقال فإن وراء كل رجل عظيم امرأة، وهذا ما يدل على أثرها الفعال في حياة الرجل، ودورها المؤثر في تحقيق نجاحاته وتقدمه في المجتمع.

المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام

جاء الإسلام الحنيف ليعطي المرأة حقها، وليمنحها الكثير من الأمور التي كانت تحرم منها سابقًا، كحقها في الحياة وقد كانت تدفن وهي حية بعد الولادة مباشرة، وحقها في الميراث الذي كانت تحرم منه لصالح الرجل فيما سبق، وتتجلى صورة المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام من خلال ما يلي:

  • المساواة في العبادات: فقد فرض الله تعالى العبادات على المسلمين رجالاً ونساءً، فالمرأة تصلي كما يصلي الرجل، وتصوم كما يصوم، وتزكي كما يزكي، وتحج كما يحج.
  • المساواة في الثواب والعقاب: فالرجل أمام الله كما المرأة من حيث نيل الثواب أو وقوع الإثم، ونرى ذلك جليًا في حدود الإسلام كالسرقة، والزنا، فالمرأة تؤجر على الطاعة، وتؤثم على المعصية، ولا تختلف عن الرجل في ذلك عند الله تعالى.
  • المساواة في الحقوق العامة: كالحق في التعليم، وممارسة العمل، وحرية التصرف فيما يرضي الله عز وجل.
  • المساواة بين الرجل والمرأة بما يناسبهما: وهنا اختلف الإسلام على غيره من الأحكام الوضعية الأخرى فيما يناسب الرجل والمرأة من أفعال، حيث أجاز للمرأة العمل لكن بما يناسبها وبما لا يعزلها عن أنوثتها، ففي حين أن المفهوم الحديث للمساواة سمح للمرأة العمل في أمور تخص الرجل كالعمل في البناء، أو الصناعات الثقيلة وهذا لا يناسب طبيعة المرأة من حيث الإمكانيات الجسمانية، والقوة البدنية وما إلى ذلك.