القناعة تعدّ القناعة من الصفات المهمّة التي يمكن أن يتحلّى بها الإنسان، فهي تجعل الفرد يشعر بأنّه من أغنى الناس وراضٍ بما قسم له من الله -عز وجل- لأنّها تملأ القلوب بالطمأنينة والسكينة والاستقرار، لا يلهث الفرد خلف الطمع والجشع ، فالإنسان القنوع هو إنسان يتصف بالأخلاق الحميدة مثل الرضا، والتسامح، والضمير الحي، والعفو، إنّ القناعة تأتي من التربية الصالحة من الآباء لأبنائهم فالقناعة تأتي من الصغر، وفي هذا المقالة سيتم التعرف على القناعة في الإسلام. القناعة في الإسلام القناعة وهي الرضا بما قسم الله للإنسان حتى ولو كان قليلًا، وعدم النظر إلى ما يمتلك الآخرون، وهي علامة تدلّ على صدق الإيمان، فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن القناعة: (قد أفلح من أسلم، ورُزق كفافًا، وقَنَّعه الله بما آتاه)، فمن الواجب على المسلم التحلي بصفة القناعة فلا يتعلق بالدنيا، ولكن ما لا يكون فيه القناعة هو الطمع في فعل الخيرات والأعمال الصالحة، فعلى المسلمين الحرص دائمًا على كسب الكثير من الخيرات، والدليل على ذلك قوله تعالى في كتابه الكريم: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) صدق الله العظيم. فضائل القناعة يتمتع الإنسان القنوع بأنه كسب محبة الله -جل وجلاله- وبالتالي الحصول على محبة الناس، كما أنّ القناعة تحقّق خيرًا كبيًرا في الدنيا والآخرة، ومن فضائل القناعة ما يأتي: القناعة طريق للراحة النفسية، إذ إنّ المسلم القانع يعيش حياته في اطمئنان دائم وراحة وأمان، أمّا الإنسان الطماع فتكون حياته همًا ولا استقرار فيها. إنّ القناعة تعدُّ سبب للبركة فهي الكنز الأعظم، فقد قال الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم-: (ليس الغِنَى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس)، صدق رسول الله. إنّ القناعة هي طريق للجنة، وما دلّ على ذلك ما قاله الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (من يكفل لي أن لا يسأل الناس شيئًا وأتكفل له بالجنة؟ فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسأل أحدًا شيئًا)، رواه أبو داود والترمذي وأحمد. القناعة تجعل صاحبها عزيز النفس، وحرًا، فلا يتجبر عليه أحد، خِلافَ الطمع فإنّه يجعل صاحبه عبدًا، فقد قال الإمام علي-رضي الله عنه-: (الطمع رق مؤبد). القناعة تملأ قلب المؤمن بالثقة بالله- سبحانه تعالى-، والرضى بما قسم الله تعالى لك، واليقين بما عند الله -جل جلاله-، لأنّ القنوع يكون مؤمن وعلى يقين بأنّ الله تعالى ضمن لك الرزق. حماية قلب المسلم من الذنوب وأمراض القلب التي تعود على المسلم بخسارة الحسنات وكسب السيئات مثل: الحسد، والكذب، والغيبة والنميمة. صورة من القناعة في الإسلام هناك العديد من الصور الرائعة التي قدمها الرسول -عليه الصلاة والسلام- جعلت كبار أهل الجاهلية تلين قلوبهم للإسلام، ومن تلك الصور قناعة الرسول الكريم في الطعام، روت السيدة عائشة -رضي الله عنها- إذ تخاطب عروة بن الزبير -رضي الله عنهما- فقالت: (ابن أختي، إن كنا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقدت في أبيات رسول الله -صلى الله عليه و سلم- نار، فقلت: ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان؛ التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله -صلى الله عليه و سلم- جيران من الأنصار كان لهم منائح، وكانوا يمنحون رسول اللّه -صلى الله عليه و سلم- من أبياتهم فيسقيناه).

القناعة في الإسلام

القناعة في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: 30 أبريل، 2018

القناعة

تعدّ القناعة من الصفات المهمّة التي يمكن أن يتحلّى بها الإنسان، فهي تجعل الفرد يشعر بأنّه من أغنى الناس وراضٍ بما قسم له من الله -عز وجل- لأنّها تملأ القلوب بالطمأنينة والسكينة والاستقرار، لا يلهث الفرد خلف الطمع والجشع ، فالإنسان القنوع هو إنسان يتصف بالأخلاق الحميدة مثل الرضا، والتسامح، والضمير الحي، والعفو، إنّ القناعة تأتي من التربية الصالحة من الآباء لأبنائهم فالقناعة تأتي من الصغر، وفي هذا المقالة سيتم التعرف على القناعة في الإسلام.

القناعة في الإسلام

القناعة وهي الرضا بما قسم الله للإنسان حتى ولو كان قليلًا، وعدم النظر إلى ما يمتلك الآخرون، وهي علامة تدلّ على صدق الإيمان، فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن القناعة: (قد أفلح من أسلم، ورُزق كفافًا، وقَنَّعه الله بما آتاه)، فمن الواجب على المسلم التحلي بصفة القناعة فلا يتعلق بالدنيا، ولكن ما لا يكون فيه القناعة هو الطمع في فعل الخيرات والأعمال الصالحة، فعلى المسلمين الحرص دائمًا على كسب الكثير من الخيرات، والدليل على ذلك قوله تعالى في كتابه الكريم: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) صدق الله العظيم.

فضائل القناعة

يتمتع الإنسان القنوع بأنه كسب محبة الله -جل وجلاله- وبالتالي الحصول على محبة الناس، كما أنّ القناعة تحقّق خيرًا كبيًرا في الدنيا والآخرة، ومن فضائل القناعة ما يأتي:

  • القناعة طريق للراحة النفسية، إذ إنّ المسلم القانع يعيش حياته في اطمئنان دائم وراحة وأمان، أمّا الإنسان الطماع فتكون حياته همًا ولا استقرار فيها.
  • إنّ القناعة تعدُّ سبب للبركة فهي الكنز الأعظم، فقد قال الرسول الكريم محمد – صلى الله عليه وسلم-: (ليس الغِنَى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس)، صدق رسول الله.
  • إنّ القناعة هي طريق للجنة، وما دلّ على ذلك ما قاله الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (من يكفل لي أن لا يسأل الناس شيئًا وأتكفل له بالجنة؟ فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسأل أحدًا شيئًا)، رواه أبو داود والترمذي وأحمد.
  • القناعة تجعل صاحبها عزيز النفس، وحرًا، فلا يتجبر عليه أحد، خِلافَ الطمع فإنّه يجعل صاحبه عبدًا، فقد قال الإمام علي-رضي الله عنه-: (الطمع رق مؤبد).
  • القناعة تملأ قلب المؤمن بالثقة بالله- سبحانه تعالى-، والرضى بما قسم الله تعالى لك، واليقين بما عند الله -جل جلاله-، لأنّ القنوع يكون مؤمن وعلى يقين بأنّ الله تعالى ضمن لك الرزق.
  • حماية قلب المسلم من الذنوب وأمراض القلب التي تعود على المسلم بخسارة الحسنات وكسب السيئات مثل: الحسد، والكذب، والغيبة والنميمة.

صورة من القناعة في الإسلام

هناك العديد من الصور الرائعة التي قدمها الرسول -عليه الصلاة والسلام- جعلت كبار أهل الجاهلية تلين قلوبهم للإسلام، ومن تلك الصور قناعة الرسول الكريم في الطعام، روت السيدة عائشة -رضي الله عنها- إذ تخاطب عروة بن الزبير -رضي الله عنهما- فقالت: (ابن أختي، إن كنا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقدت في أبيات رسول الله -صلى الله عليه و سلم- نار، فقلت: ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان؛ التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله -صلى الله عليه و سلم- جيران من الأنصار كان لهم منائح، وكانوا يمنحون رسول اللّه -صلى الله عليه و سلم- من أبياتهم فيسقيناه).