الصراع السني الشيعي تعود جذور الخلاف التاريخي بين السنة والشيعة إلى أول أزمة مر بها التاريخ الإسلامي وهي الفتنة التي أدت إلى مقتل الصحابي عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وما خلّفته من آثار كبيرة على وحدة المسلمين، حيث أدت النزاعات الخلافية الكبيرة بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهم- إلى تفتت المسلمين وانقسامهم، والانقسام في تلك الفترة بدا وكأنه خلاف سياسيٌ في الفترة الأولى لكنه سرعان ما تحوّل إلى خلاف عقائدي تخلله توجيه الاتهامات المتبادلة بين أتباع السنة وأتباع الشيعة والذي لا يزال قائمًا حتى الوقت الحاضر، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن الفرق بين الشيعة والسنة بشكلٍ موسّع. الفرق بين الشيعة والسنة يختلف الشيعة عن السنة في كثير من الفروق المتعلقة بأمور متعددة: كالعقيدة والقرآن والحديث والزواج، والكثير من الأمور العقائدية والفقهية التي يصعب فيها حل الخلاف لاعتقاد كلٍ منهما بصحة فكرته ومعلوماته الدينية، وفيما يأتي أهم هذه الفروق: الفروق العقائدية العصمة: يعتقد أهل السنة أن العصمة للأنبياء فقط، بينما يرى أهل الشيعة أن الله منح العصمة للأنبياء ثم للأئمة ليصبحوا مرجعًا للمسلمين. الصحابة وأمهات المسلمين: يتفق كلٌ من الشيعة والسنة على أن الصحابة بشر معرّضين للخطأ مثل باقي الناس، إلا أن السنة يرون أن الصحابة جميعهم عدول ويجب الترضي عنهم ويرون أن أحسنهم بعد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي -رضي الله عنهم- إلا أن الشيعة يرون أن الصحابة منهم من هو فاسق ومنافق ومنهم من هو عادل وفاضل، لذا يطعنون بأبي بكر وعثمان وعمر ويحبون علي. كما أن الشيعة يرون أمهات المسلمين طاهرات ومنزهات عن الفواحش باستثناء عائشة ويوجهون لها اتهامات كثيرة، بينما يجزم أهل السنة أن صحابة رسول الله -رضي الله عنها- هم أشخاص منزهين عن كل الفواحش ولا يجوز اتهامهم بمثل هذه التهم الباطلة لأن لهم كراماتٌ واحترام وإجلال، كما أن السيدة عائشة -رضي الله عنها - طاهرة وعفيفة وهي من أحب زوجات النبي إليه ورفيقته في الجنة ويجب الترضي عنها في كل حديث.  التوسل والاستغاثة: يجيز الشيعة التوسل والاستغاثة بالأئمة والصالحين، بينما يتفاوت السنة في ذلك فيرى البعض جواز التوسل بالأنبياء والصالحين، ومنهم من يجيزه للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- فقط، ومنهم من يرى التوسل محرمًا بالمطلق. المهدي المنتظر: يعتقد كلاً من السنة والشيعة بظهور المهدي المنتظر في آخر الزمان والذي سوف يقضي على الظلم والفساد وينشر العدل بين الناس؛ إلا أن الشيعة يجزمون على أنه محمد بن الحسن الإمام الثاني عشر والذي لا يزال حيًا بمعجزة من الله، بينما يعتقد السنة أن المهدي سيكون من نسل فاطمة الزهراء -رضي الله عنها-. الفروق الفقهية التطبير: وهو إدماء الظهر بسلسلة من السكاكين استذكارًا لمعركة كربلاء وهي محببة لدى بعض الشيعة ومكروهه لدى البعض الآخر، أما عند السنة فهي محرمة. رفع الأذان: عند الشيعة يجب قول: "حي على خير العمل" كما يستحب قول: "وأشهد أن عليًا ولي الله". أما السنة فيختلفون في قول "الصلاة خير من النوم" في صلاة الفجر. زواج المتعة: جائز عند الشيعة ومحرم بالإجماع عند السنة. نقطة الخلاف الرئيسية تعتبر مسألة الخلافة الشرعية للنبي هي نقطة الخلاف المفصلية بين السنة والشيعة؛ إذ يرى أهل السنة أن النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- آخر  عندما مات لم يحدد للمسلمين خليفة شرعي لهم بعده، وقد اجتمع المسلمون بعد وفاته لتحديد خليفة شرعي لرسول الله، بينما يرى أهل الشيعة أن علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- هو الخليفة الشرعي للنبي، بالإضافة إلى أحد عشر خليفة من ولده، مدلّلين على ذلك ما ورد في حديث الغدير وحديث الخلفاء الاثني عشر.

الفرق بين الشيعة والسنة

الفرق بين الشيعة والسنة

بواسطة: - آخر تحديث: 1 يوليو، 2018

الصراع السني الشيعي

تعود جذور الخلاف التاريخي بين السنة والشيعة إلى أول أزمة مر بها التاريخ الإسلامي وهي الفتنة التي أدت إلى مقتل الصحابي عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وما خلّفته من آثار كبيرة على وحدة المسلمين، حيث أدت النزاعات الخلافية الكبيرة بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهم- إلى تفتت المسلمين وانقسامهم، والانقسام في تلك الفترة بدا وكأنه خلاف سياسيٌ في الفترة الأولى لكنه سرعان ما تحوّل إلى خلاف عقائدي تخلله توجيه الاتهامات المتبادلة بين أتباع السنة وأتباع الشيعة والذي لا يزال قائمًا حتى الوقت الحاضر، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن الفرق بين الشيعة والسنة بشكلٍ موسّع.

الفرق بين الشيعة والسنة

يختلف الشيعة عن السنة في كثير من الفروق المتعلقة بأمور متعددة: كالعقيدة والقرآن والحديث والزواج، والكثير من الأمور العقائدية والفقهية التي يصعب فيها حل الخلاف لاعتقاد كلٍ منهما بصحة فكرته ومعلوماته الدينية، وفيما يأتي أهم هذه الفروق:

الفروق العقائدية

  • العصمة: يعتقد أهل السنة أن العصمة للأنبياء فقط، بينما يرى أهل الشيعة أن الله منح العصمة للأنبياء ثم للأئمة ليصبحوا مرجعًا للمسلمين.
  • الصحابة وأمهات المسلمين: يتفق كلٌ من الشيعة والسنة على أن الصحابة بشر معرّضين للخطأ مثل باقي الناس، إلا أن السنة يرون أن الصحابة جميعهم عدول ويجب الترضي عنهم ويرون أن أحسنهم بعد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي -رضي الله عنهم- إلا أن الشيعة يرون أن الصحابة منهم من هو فاسق ومنافق ومنهم من هو عادل وفاضل، لذا يطعنون بأبي بكر وعثمان وعمر ويحبون علي. كما أن الشيعة يرون أمهات المسلمين طاهرات ومنزهات عن الفواحش باستثناء عائشة ويوجهون لها اتهامات كثيرة، بينما يجزم أهل السنة أن صحابة رسول الله -رضي الله عنها- هم أشخاص منزهين عن كل الفواحش ولا يجوز اتهامهم بمثل هذه التهم الباطلة لأن لهم كراماتٌ واحترام وإجلال، كما أن السيدة عائشة -رضي الله عنها – طاهرة وعفيفة وهي من أحب زوجات النبي إليه ورفيقته في الجنة ويجب الترضي عنها في كل حديث. 
  • التوسل والاستغاثة: يجيز الشيعة التوسل والاستغاثة بالأئمة والصالحين، بينما يتفاوت السنة في ذلك فيرى البعض جواز التوسل بالأنبياء والصالحين، ومنهم من يجيزه للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- فقط، ومنهم من يرى التوسل محرمًا بالمطلق.
  • المهدي المنتظر: يعتقد كلاً من السنة والشيعة بظهور المهدي المنتظر في آخر الزمان والذي سوف يقضي على الظلم والفساد وينشر العدل بين الناس؛ إلا أن الشيعة يجزمون على أنه محمد بن الحسن الإمام الثاني عشر والذي لا يزال حيًا بمعجزة من الله، بينما يعتقد السنة أن المهدي سيكون من نسل فاطمة الزهراء -رضي الله عنها-.

الفروق الفقهية

  • التطبير: وهو إدماء الظهر بسلسلة من السكاكين استذكارًا لمعركة كربلاء وهي محببة لدى بعض الشيعة ومكروهه لدى البعض الآخر، أما عند السنة فهي محرمة.
  • رفع الأذان: عند الشيعة يجب قول: “حي على خير العمل” كما يستحب قول: “وأشهد أن عليًا ولي الله”. أما السنة فيختلفون في قول “الصلاة خير من النوم” في صلاة الفجر.
  • زواج المتعة: جائز عند الشيعة ومحرم بالإجماع عند السنة.

نقطة الخلاف الرئيسية

تعتبر مسألة الخلافة الشرعية للنبي هي نقطة الخلاف المفصلية بين السنة والشيعة؛ إذ يرى أهل السنة أن النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- آخر  عندما مات لم يحدد للمسلمين خليفة شرعي لهم بعده، وقد اجتمع المسلمون بعد وفاته لتحديد خليفة شرعي لرسول الله، بينما يرى أهل الشيعة أن علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- هو الخليفة الشرعي للنبي، بالإضافة إلى أحد عشر خليفة من ولده، مدلّلين على ذلك ما ورد في حديث الغدير وحديث الخلفاء الاثني عشر.