يلجأ الانسان الى استخدام مصطلح توكّلنا على الله في جميع الأعمال التي يقوم بها لكن دون أن يأخذ بالأسباب أو أن يدرك المعنى الحقيقي لكلمة التوكّل، فعلى سبيل المثال عند سؤال أحد الاشخاص هل درست؟ فيجيب لا لكني متوكل على الله، ففي هذه الحاله يسمى ذلك الشخص متواكل لا متوكّل، لانه لم يأخذ بالأسباب ولم يقم بالمطلوب منه لنجاحه في ذلك الامتحان، ويبقى السؤال كيف لنا أن نميز بين الشخص المتوكل على الله وبين الشخص المتواكل، هل التوكّل ( الاتكال) يختلف في المعنى عن التواكل؟ ما هو الاتكال؟ يبقى الاتكال بالدرجة الاولى على الله في جميع أمور الحياة، وقد يتّكل شخص ما على آخر سواء كانت في طلب المساعدة او لإنجاز بعض المهام، حيث ينقسم الاتّكال الى قسمين أولهما الأخذ بالأسباب و ثانيهما النتيجة، على سبيل المثال عندما يتّكل الطالب على خالقه لنجاحه في الامتحانات فلا بد لذلك الطالب أن يجتهد في دراسته وأن يقوم بجميع ما يلزم بحيث يكون مستعداً لتقديم الامتحان ومن ثم التوكّل على الله فهذا يسمى الأخذ في الأسباب، أما القسم الثاني فيكون بالنتيجة التي حصل عليها الطالب جرّاء اجتهاده و توكّله على الله. أما تعريف الاتّكال فهو تفويض الأمر الى الله و الاعتماد عليه و الثقه به مع الأخذ بالأسباب الشرعية التي تلزم للحصول على الطلب، وهو أيضاً أن تؤمن بأن لك وكيلاً يقوم لك بمهام أمورك أي أنك توكّل أمورك على من تؤمن عليه لتلبية مصالحك. وفي تعريف اخر للتوكل فقيل ان التوكل أن تأخذ بالأسباب وتعزم على رب الأسباب، مثلاً تزرع لتحصد، تدرس لتنجح، تعمل لتجني وعلى ذلك النحو، وكل ذلك يحدث بتوفيق من الله تعالى. ما هو التواكل؟ التواكل هو الاعتماد على الله تعالى دون الأخذ بالأسباب، على سبيل المثال أن تطلب النجاح دون أن تدرس، أن تطلب الرزق دون أن تعمل، أي انك تطلب النتيجة دون اجتهاد، وهذا يتنافى مع العقيدة الاسلامية، فالتواكل يتكون من جزء واحد الا وهو النتيجة دون الأخذ بالاسباب. الفرق بين الاتكال و التواكل هناك عده فروقات بين معنى الاتكال و التواكل والتي يمكن توضيحها كالاتي: ينظر الله الى العبد المتوكّل ولا ينظر الى العبد المتواكل. المتوكّل يحصل على النتيجة بالاعتماد على نفسه أما المتواكل يحصل عليها اعتماداً على الآخرين. تكون النيّة حاضرة عند المتوكل في الأخذ بالأسباب أمّا المتواكل لا تهمه سوى النتيجة. بارك الله للمتوكّل في عمله ولا يبارك للمتواكل. يتصف المتوكّل بالحيوية و النشاط بينما المتواكل يتصف بالخمول وحبُّ الراحة.

الفرق بين الاتكال و التواكل

الفرق بين الاتكال و التواكل

بواسطة: - آخر تحديث: 11 يونيو، 2017

تصفح أيضاً

يلجأ الانسان الى استخدام مصطلح توكّلنا على الله في جميع الأعمال التي يقوم بها لكن دون أن يأخذ بالأسباب أو أن يدرك المعنى الحقيقي لكلمة التوكّل، فعلى سبيل المثال عند سؤال أحد الاشخاص هل درست؟ فيجيب لا لكني متوكل على الله، ففي هذه الحاله يسمى ذلك الشخص متواكل لا متوكّل، لانه لم يأخذ بالأسباب ولم يقم بالمطلوب منه لنجاحه في ذلك الامتحان، ويبقى السؤال كيف لنا أن نميز بين الشخص المتوكل على الله وبين الشخص المتواكل، هل التوكّل ( الاتكال) يختلف في المعنى عن التواكل؟

ما هو الاتكال؟

يبقى الاتكال بالدرجة الاولى على الله في جميع أمور الحياة، وقد يتّكل شخص ما على آخر سواء كانت في طلب المساعدة او لإنجاز بعض المهام، حيث ينقسم الاتّكال الى قسمين أولهما الأخذ بالأسباب و ثانيهما النتيجة، على سبيل المثال عندما يتّكل الطالب على خالقه لنجاحه في الامتحانات فلا بد لذلك الطالب أن يجتهد في دراسته وأن يقوم بجميع ما يلزم بحيث يكون مستعداً لتقديم الامتحان ومن ثم التوكّل على الله فهذا يسمى الأخذ في الأسباب، أما القسم الثاني فيكون بالنتيجة التي حصل عليها الطالب جرّاء اجتهاده و توكّله على الله.

أما تعريف الاتّكال فهو تفويض الأمر الى الله و الاعتماد عليه و الثقه به مع الأخذ بالأسباب الشرعية التي تلزم للحصول على الطلب، وهو أيضاً أن تؤمن بأن لك وكيلاً يقوم لك بمهام أمورك أي أنك توكّل أمورك على من تؤمن عليه لتلبية مصالحك.

وفي تعريف اخر للتوكل فقيل ان التوكل أن تأخذ بالأسباب وتعزم على رب الأسباب، مثلاً تزرع لتحصد، تدرس لتنجح، تعمل لتجني وعلى ذلك النحو، وكل ذلك يحدث بتوفيق من الله تعالى.

ما هو التواكل؟

التواكل هو الاعتماد على الله تعالى دون الأخذ بالأسباب، على سبيل المثال أن تطلب النجاح دون أن تدرس، أن تطلب الرزق دون أن تعمل، أي انك تطلب النتيجة دون اجتهاد، وهذا يتنافى مع العقيدة الاسلامية، فالتواكل يتكون من جزء واحد الا وهو النتيجة دون الأخذ بالاسباب.

الفرق بين الاتكال و التواكل

هناك عده فروقات بين معنى الاتكال و التواكل والتي يمكن توضيحها كالاتي:

  • ينظر الله الى العبد المتوكّل ولا ينظر الى العبد المتواكل.
  • المتوكّل يحصل على النتيجة بالاعتماد على نفسه أما المتواكل يحصل عليها اعتماداً على الآخرين.
  • تكون النيّة حاضرة عند المتوكل في الأخذ بالأسباب أمّا المتواكل لا تهمه سوى النتيجة.
  • بارك الله للمتوكّل في عمله ولا يبارك للمتواكل.
  • يتصف المتوكّل بالحيوية و النشاط بينما المتواكل يتصف بالخمول وحبُّ الراحة.