علم البلاغة يعدُّ علم البلاغة واحدًا من علوم اللغة العربيّة التي تهتمُّ بفنّ الخطاب والمعاني والقدرة على الصياغة، ففي حالِ اجتماع القدرةِ على إتقان الخطابة واستخدام المعاني والألفاظ مع صياغتِها بشكلٍ سليم، فيصبحُ الإنسان قادرًا على التأثير بالآخرين من خلال كلامه وإيصال الفكرة بكلِّ سلاسة، ويتفرّعُ عن علم البلاغة ثلاثة فروعٍ رئيسة، وهي: علم البيان المختصّ بالبحث عن وجوه لغوية عدّة لإيراد المعنى الواحد، وعلم البديع الذي يهتمُّ بالمحسّنات البديعية، أما علم المعاني فإنه يهتمّ بالمعاني والأفكار واستخدام التراكيب اللغوية الملائمة للموقف، ومن أبرز الأساليب المستخدمة فيه الإيجاز والإطناب وفي هذا المقال سيتم توضيح الفرق بين الإيجاز والإطناب. الإطناب يُعرف الإطناب لغةً بأنّه البلاغة في المنطق والوصف بغضّ النظر كان ذلك مدحًا أم ذمًّا، ويُقال أطنَبَ في الكلام أيْ بالغَ به وأكثرَ فيه، أمّا الإطنابُ اصطلاحًا فإنّه الزيادةُ أو الإكثار في اللفظ على المعنى لمغزى محدّد، كما يقالُ أيضًا إنّه أحدُ الأبواب البلاغيّة القديمة، ويقترنُ بالإيجاز اقترانًا وثيقًا حتى شُبّهتِ العلاقة بينَهما بأنّهما متممّان لبعضهما البعض، ويُشار إلى أنه يُلجأ لاستخدام هذا الأسلوب لغايات استعراض الكلام وتحقيق الأهداف المرجوة منه مع رفض الفضول والتكلف، ويقسّمُ إلى عدّةِ أقسام على النحوِ الآتي: الإطنابُ في الجملة الواحدة: ويشمل المجاز والحقيقة. الإطناب في الجمل المتعدّدة: وينقسم إلى ذكر الشيء والإشارة له باستخدام معانٍ مختلفة، والنفي والإثبات، ذكر المعنى الواحد ذكرًا تامًا؛ ثمّ تقديم مثال على التشبيه، بالإضافةِ إلى استيفاء معاني الغرض المقصود من الكلام. الإطناب وفقًا لتقسيماتِ القزويني: ويشملُ الإطناب الإيضاحَ بعد الإبهام، وإطناب والتوشيع، وإطناب الخاصّ بعد العام وغيرها. الإيجاز يقصد بالإيجاز أنّه توضيح المعنى وأدائه بالاستعانة بالمصطلحات والألفاظ القليلة قَدْرَ الإمكان، ويعدُّ من أبرزِ أنواع البلاغة، ويُستدل به على مدى فصاحة المتكلم وقدرته على تحريكِ الذهن واستعصاف العقل، فيضفي أسلوبًا جماليًا وإمتاعًا للنفس والعقل في الخطاب، ويُشارُ إلى أنّ هذا الأسلوب البلاغي قد ظهر بشكلٍ جلي في كلام الله -عز وجل- في القرآن الكريم، كما يقترن ذكر هذا الأسلوب بعدةِ مواضيع من علم البديع وفقًا لرأي علماء اللغة، وينقسم بدوره إلى عدةِ أنواع: الإيجاز بالقَصر: ويُقصد به استخدام ألفاظ قلائل في توضيح معنى ما دون أي حذف. الإيجاز بالحذف: يُقصد به حذف كلمة أو جملة دون الإخلال بالمعنى أو إيصال المعلومة. الفرق بين الإيجاز والإطناب يكمنُ الفرقُ بين الإيجاز والإطناب بأنّ الإيجاز لا يتطلب التوسع في استخدام الألفاظ للتعبير عن الأفكار، بل على العكس تمامًا، بينما الإطناب يحتاج إلى التعبير عن الأفكار بالاستعانة من أكثر من جملة أو معنى مع وجوب توفر شرط الإفادة في الجملة المضافة، وتقع على عاتق البليغ مسؤولية اختيار الأسلوب في إيصال الفكرة أو المعلومة إلى المستمع أو القارئ؛ فالفرق بين الإيجاز والإطناب إذن هو في زيادة أو نقصان عدد الكلمات والألفاظ المستخدمة في التعبير والخطابة، إلا أن المغزى واحد، وهو تسهيل انسياب الفكرة إلى المُخاطب.

الفرق بين الإيجاز والإطناب

الفرق بين الإيجاز والإطناب

بواسطة: - آخر تحديث: 8 يوليو، 2018

علم البلاغة

يعدُّ علم البلاغة واحدًا من علوم اللغة العربيّة التي تهتمُّ بفنّ الخطاب والمعاني والقدرة على الصياغة، ففي حالِ اجتماع القدرةِ على إتقان الخطابة واستخدام المعاني والألفاظ مع صياغتِها بشكلٍ سليم، فيصبحُ الإنسان قادرًا على التأثير بالآخرين من خلال كلامه وإيصال الفكرة بكلِّ سلاسة، ويتفرّعُ عن علم البلاغة ثلاثة فروعٍ رئيسة، وهي: علم البيان المختصّ بالبحث عن وجوه لغوية عدّة لإيراد المعنى الواحد، وعلم البديع الذي يهتمُّ بالمحسّنات البديعية، أما علم المعاني فإنه يهتمّ بالمعاني والأفكار واستخدام التراكيب اللغوية الملائمة للموقف، ومن أبرز الأساليب المستخدمة فيه الإيجاز والإطناب وفي هذا المقال سيتم توضيح الفرق بين الإيجاز والإطناب.

الإطناب

يُعرف الإطناب لغةً بأنّه البلاغة في المنطق والوصف بغضّ النظر كان ذلك مدحًا أم ذمًّا، ويُقال أطنَبَ في الكلام أيْ بالغَ به وأكثرَ فيه، أمّا الإطنابُ اصطلاحًا فإنّه الزيادةُ أو الإكثار في اللفظ على المعنى لمغزى محدّد، كما يقالُ أيضًا إنّه أحدُ الأبواب البلاغيّة القديمة، ويقترنُ بالإيجاز اقترانًا وثيقًا حتى شُبّهتِ العلاقة بينَهما بأنّهما متممّان لبعضهما البعض، ويُشار إلى أنه يُلجأ لاستخدام هذا الأسلوب لغايات استعراض الكلام وتحقيق الأهداف المرجوة منه مع رفض الفضول والتكلف، ويقسّمُ إلى عدّةِ أقسام على النحوِ الآتي:

  • الإطنابُ في الجملة الواحدة: ويشمل المجاز والحقيقة.
  • الإطناب في الجمل المتعدّدة: وينقسم إلى ذكر الشيء والإشارة له باستخدام معانٍ مختلفة، والنفي والإثبات، ذكر المعنى الواحد ذكرًا تامًا؛ ثمّ تقديم مثال على التشبيه، بالإضافةِ إلى استيفاء معاني الغرض المقصود من الكلام.
  • الإطناب وفقًا لتقسيماتِ القزويني: ويشملُ الإطناب الإيضاحَ بعد الإبهام، وإطناب والتوشيع، وإطناب الخاصّ بعد العام وغيرها.

الإيجاز

يقصد بالإيجاز أنّه توضيح المعنى وأدائه بالاستعانة بالمصطلحات والألفاظ القليلة قَدْرَ الإمكان، ويعدُّ من أبرزِ أنواع البلاغة، ويُستدل به على مدى فصاحة المتكلم وقدرته على تحريكِ الذهن واستعصاف العقل، فيضفي أسلوبًا جماليًا وإمتاعًا للنفس والعقل في الخطاب، ويُشارُ إلى أنّ هذا الأسلوب البلاغي قد ظهر بشكلٍ جلي في كلام الله -عز وجل- في القرآن الكريم، كما يقترن ذكر هذا الأسلوب بعدةِ مواضيع من علم البديع وفقًا لرأي علماء اللغة، وينقسم بدوره إلى عدةِ أنواع:

  • الإيجاز بالقَصر: ويُقصد به استخدام ألفاظ قلائل في توضيح معنى ما دون أي حذف.
  • الإيجاز بالحذف: يُقصد به حذف كلمة أو جملة دون الإخلال بالمعنى أو إيصال المعلومة.

الفرق بين الإيجاز والإطناب

يكمنُ الفرقُ بين الإيجاز والإطناب بأنّ الإيجاز لا يتطلب التوسع في استخدام الألفاظ للتعبير عن الأفكار، بل على العكس تمامًا، بينما الإطناب يحتاج إلى التعبير عن الأفكار بالاستعانة من أكثر من جملة أو معنى مع وجوب توفر شرط الإفادة في الجملة المضافة، وتقع على عاتق البليغ مسؤولية اختيار الأسلوب في إيصال الفكرة أو المعلومة إلى المستمع أو القارئ؛ فالفرق بين الإيجاز والإطناب إذن هو في زيادة أو نقصان عدد الكلمات والألفاظ المستخدمة في التعبير والخطابة، إلا أن المغزى واحد، وهو تسهيل انسياب الفكرة إلى المُخاطب.