انتشار الإسلام لقد بدأت الدعوة إلى دين الله الإسلام في مكة المكرمة سراً لمدة ثلاث سنوات، ثم أمر الله -عز وجل- نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- بالجهر بالدعوة للمقربين وهم قبيلة قريش، ومن ثم للناس جميعاً، ولاقت الكثير من المعارضة وتحمّل المسلمين الأذى من الكفار حتى أذن الله تعالى للرسول والمسلمين بالهجرة إلى المدينة المنورة وتأسيس الدولة الإسلامية، ومن هناك انطلقت جيوش المسلمين لخارج المدينة المنورة ومن ثم إلى خارج الجزيرة العربية لنشر الدين الإسلامي إلى مختلف بقاع الأرض، وبعد وفاة النبي بدأت خلافة الراشدين بأبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، واستمر الخلفاء بفتح البلاد ونشر الإسلام، وسيقدم هذا المقال نبذةً عن الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين. الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين لقد اجتهد الخلفاء في الاستمرار بما بدأه النبي محمد، وكانت من أبرز الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين ما يلي: عهد أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-: قام بإخماد عصيان مانعي الزكاة، وحارب المرتدين وتأكد من نشر الإسلام في جميع أنحاء الجزيرة العربية. أرسل جيوشاً إلى العراق بقيادة خالد بن الوليد، وقام بفتح الجزء الجنوبي منه، حيث لم تأخذ هذه الفتوحات بضعة أشهر، وفيها خاض المسلمون معركة ذات السلاسل لفتح الأبلة والحيرة، ولم يجبر خالد بن الوليد أحداً من السكان على اعتناق الدين الإسلامي. أرسل جيوشاً إلى الشام بقيادة أبي عبيدة عامر بن الجراح ومعه يزيد بن أبي سفيان ومعاوية بن أبي سفيان وشرحبيل من حسنة وعمرو بن العاص -رضي الله عنهم-، وأمر أبو بكر خالد بن الوليد -رضي الله عنهم- بالذهاب إلى الشام لتقديم العون إلى أبي عبيدة -رضي الله عنه- ومن معه، وتم فتح بلاد الشام كاملة في معركة اليرموك التي حدثت عام ١٣هجري. عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: أرسل معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- لغزو الروم حتى وصل إلى منطقة عمورية واستطاع فتح الجزيرة وأرمينية وأذربيجان. أرسل عمرو بن العاص -رضي الله عنه- لفتح مصر، ووصلت الفتوحات الإسلامية إلى السواحل الإقليمية الليبية (برقة وطرابلس). أرسل سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- إلى العراق، وتم فتح ما تبقى منها في معركة القادسية عام ١٤هجري، وقد وصلت الجيوش إلى حدود إيران ففتحت خراسان وإقليمية الأهواز وفارس حتى وصلوا جنوباً إلى مكان وحدود السند، وشرقاً حتى وصلوا أفغانستان. عهد عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قام بفتح مناطق الري وهمذان وطبرستان وجرجان، وما تبقى من إيران، وإعادة فتح خراسان وأرمينية وأذربيجان. أرسل معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- لفتح ما تبقى من بلاد الشام وهي بعض المدن الفلسطينية والساحلية. أرسل معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- في عام ٢٧ هجري للقسطنطينية ومحاصرتها، وقام بإنشاء داراً لصناعة السفن في عكا، ومنها انطلق أول أسطول بحري عربي وكان هدفه السيطرة على جزيرة قبرص وجزيرة أرواد، وتقاتل مع الأسطول البيزنطي في واقعة ذات السواري عام ٣٤هجري مما أدى إلى تعريب منطقة شرق البحر المتوسط. قام بفتح الفتوحات إفريقيا (تونس حالياً) بقيادة عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وتم الاستيلاء على منطقة سبيطلة على يد جرجير وجعلها عاصمة له، ومن بعدها انطلقت الفتوحات إلى المغرب. عهد علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- توقفت الفتوحات خلال عهد علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- بسبب الفتن التي انتشرت في عهده. أهمية الفتوحات الإسلامية بعد التعرّف على الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين فإن لها أهمية كبيرة يجب التعرف عليها وهي: إعلاء كلمة الله تعالى وهي الإسلام ونشر رسالة التوحيد. زيادة قوة الدولة الإسلامية وزيادة هيمنتها والتسبب بضعف شوكة المشركين. القضاء على الفتن التي تظهر وتؤثر على اسم الإسلام وصحته.

الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين

الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين

بواسطة: - آخر تحديث: 22 أبريل، 2018

انتشار الإسلام

لقد بدأت الدعوة إلى دين الله الإسلام في مكة المكرمة سراً لمدة ثلاث سنوات، ثم أمر الله -عز وجل- نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- بالجهر بالدعوة للمقربين وهم قبيلة قريش، ومن ثم للناس جميعاً، ولاقت الكثير من المعارضة وتحمّل المسلمين الأذى من الكفار حتى أذن الله تعالى للرسول والمسلمين بالهجرة إلى المدينة المنورة وتأسيس الدولة الإسلامية، ومن هناك انطلقت جيوش المسلمين لخارج المدينة المنورة ومن ثم إلى خارج الجزيرة العربية لنشر الدين الإسلامي إلى مختلف بقاع الأرض، وبعد وفاة النبي بدأت خلافة الراشدين بأبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، واستمر الخلفاء بفتح البلاد ونشر الإسلام، وسيقدم هذا المقال نبذةً عن الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين.

الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين

لقد اجتهد الخلفاء في الاستمرار بما بدأه النبي محمد، وكانت من أبرز الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين ما يلي:

  • عهد أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-:
  1. قام بإخماد عصيان مانعي الزكاة، وحارب المرتدين وتأكد من نشر الإسلام في جميع أنحاء الجزيرة العربية.
  2. أرسل جيوشاً إلى العراق بقيادة خالد بن الوليد، وقام بفتح الجزء الجنوبي منه، حيث لم تأخذ هذه الفتوحات بضعة أشهر، وفيها خاض المسلمون معركة ذات السلاسل لفتح الأبلة والحيرة، ولم يجبر خالد بن الوليد أحداً من السكان على اعتناق الدين الإسلامي.
  3. أرسل جيوشاً إلى الشام بقيادة أبي عبيدة عامر بن الجراح ومعه يزيد بن أبي سفيان ومعاوية بن أبي سفيان وشرحبيل من حسنة وعمرو بن العاص -رضي الله عنهم-، وأمر أبو بكر خالد بن الوليد -رضي الله عنهم- بالذهاب إلى الشام لتقديم العون إلى أبي عبيدة -رضي الله عنه- ومن معه، وتم فتح بلاد الشام كاملة في معركة اليرموك التي حدثت عام ١٣هجري.
  • عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-:
  1. أرسل معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- لغزو الروم حتى وصل إلى منطقة عمورية واستطاع فتح الجزيرة وأرمينية وأذربيجان.
  2. أرسل عمرو بن العاص -رضي الله عنه- لفتح مصر، ووصلت الفتوحات الإسلامية إلى السواحل الإقليمية الليبية (برقة وطرابلس).
  3. أرسل سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- إلى العراق، وتم فتح ما تبقى منها في معركة القادسية عام ١٤هجري، وقد وصلت الجيوش إلى حدود إيران ففتحت خراسان وإقليمية الأهواز وفارس حتى وصلوا جنوباً إلى مكان وحدود السند، وشرقاً حتى وصلوا أفغانستان.
  • عهد عثمان بن عفان -رضي الله عنه-
  1. قام بفتح مناطق الري وهمذان وطبرستان وجرجان، وما تبقى من إيران، وإعادة فتح خراسان وأرمينية وأذربيجان.
  2. أرسل معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- لفتح ما تبقى من بلاد الشام وهي بعض المدن الفلسطينية والساحلية.
  3. أرسل معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- في عام ٢٧ هجري للقسطنطينية ومحاصرتها، وقام بإنشاء داراً لصناعة السفن في عكا، ومنها انطلق أول أسطول بحري عربي وكان هدفه السيطرة على جزيرة قبرص وجزيرة أرواد، وتقاتل مع الأسطول البيزنطي في واقعة ذات السواري عام ٣٤هجري مما أدى إلى تعريب منطقة شرق البحر المتوسط.
  4. قام بفتح الفتوحات إفريقيا (تونس حالياً) بقيادة عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وتم الاستيلاء على منطقة سبيطلة على يد جرجير وجعلها عاصمة له، ومن بعدها انطلقت الفتوحات إلى المغرب.
  • عهد علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه-
  1. توقفت الفتوحات خلال عهد علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- بسبب الفتن التي انتشرت في عهده.

أهمية الفتوحات الإسلامية

بعد التعرّف على الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين فإن لها أهمية كبيرة يجب التعرف عليها وهي:

  • إعلاء كلمة الله تعالى وهي الإسلام ونشر رسالة التوحيد.
  • زيادة قوة الدولة الإسلامية وزيادة هيمنتها والتسبب بضعف شوكة المشركين.
  • القضاء على الفتن التي تظهر وتؤثر على اسم الإسلام وصحته.