أنعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان بنعمة العقل وميّزه به دوناً عن الكائنات والمخلوقات الحيّة الأخرى، والقلب المصدر المسؤول عن الأحاسيس والمشاعر، الذي نُحسّ ونشعر من خلاله بإنسانيتنا، ويُقال سميّ بالقلب لحالة التقلب وعدم البقاء على وضع ثابت ومُعيّن فقد كان دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام " اللهم با مُقلبّ القلوب ثبّت قلبي على دينك" وذلك لتقلبه ولا يبقى على حال، وسنقدم في هذا المقال أهم المعلومات التي تبين العلاقة بين العقل والقلب بالتفصيل. العقل والقلب ونستطيع ذكر بعض الأمور التي تُبيّن مدى ترابط العلاقة بين العقل والقلب ومنها :- العقل يُرسل الإشارات العصبية والمؤثرات إلى القلب، المزوّد بالأعصاب الودّية المعنية بالعاطفة، فنجد أن هنالك آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة تُشير إلى علاقة القلب بالإيمان والتقوى كما جاء في بعض الآيات الكريمة مثل الآية (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) والآية ( إنما المؤمنين الذين إذا وجلت قلوبهم وإذا تُليت عليهم آياته إيماناً وعلى ربهم يتوكلّون). من الآحاديث النبويّة الشريفة ( إن في الجسد مضُغّة إذا صلحت صلح الجسد وإذا فسدت فسد الجسد كله آلا وهي القلب) و (اللهم إني اعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تقنع). العقل يُعطي الإنسان الحق في التفكير والإدراك والتعمق في الأحداث والوقائع، اما القلب فإنه يقوم بإستقبال تلك الأفكار والحقائق مترجماً أياها بالمشاعر والعواطف. يُساعد العقل الإنسان على التمييز وتحليل المشكلات والعلاقات بطريقة دقيقة وسريعة، أما القلب فوظيفته بدعم العقل بالشعور بالثقة واليقين بحقيقة الأمور والإحساس بالطمأنينة. العقل هو المسؤول عن مستوى قدرات الذكاء المتميز والإبداع لدى الإنسان بالمقابل تقع مسؤولية القلب بترجمة العواطف ومشاعر الحب والكره إلى إسلوب ولغة يتم توصيل ما يدور بذهن الشخص إلى الأخرين. العقل عند الإنسان يكون كالميزان يفصل بين الخير والشر محاولاً التوازن بين الأمور والفصل بها وإعطاء القرار العقلاني الصائب، وهنا يكون دور القلب بتحليل ما يصله من العقل وتحويله إلى لغة تحتوي على العاطفة والمشاعر اللطيفة لتصل للأخرين بمحبة صادقة. يٌقال إذا ذهب عقل الإنسان فإنه لا يؤاخذ ويرفع التكليف عنه، وإذا قسى قلبه ماتت مشاعر الإنسانية بداخله والعاطفة فلم يعُد يميز عن الكائنات الحية من مخلوقات الله التي تتصرف بفطرتها دون اللجوء إلى حكم العقل والقلب كالإنسان. العقل يعمل على تنظيم وترتيب الأفكار الحياتية للإنسان، وذلك دليل على رجاحَة العقل وقدرته على الادراك وفهم الأمور، وهذا القلب الذي ينبض في الضلوع يجعلنا نستشعر بأن الحياة مُمتعة وجميلة ونتقبّل ما يفرضُه العقل علينا من واقع الحياة. العقل يُصدر الأوامر، والقلب يستلم هذا التكليف بتنفيذ الأوامر، فالعقل يُحدّد للإنسان هدفه وطريقه في الحياة. العلاقة بين العقل والقلب تبقى العلاقة بين العقل والقلب مُبهمة، ولم يجد العلماء أي تفسير علمي له سواء من الناحية البيولوجية أو الفسيولوجية، فالعقل البشري عضو أساسي في عملية الوعي والإدراك والفكر والمعرفة، والمهمّة القوية في تخزين تلك المعلومات والأعمال التي تُعطي التقديرات لنسب الذكاء والمعرفة للفرد، اما القلب الذي يُشارك العقل في الأفعال الناتجة عن ما يُرسله العقل للقلب من إشارات وظائف الدماغ. اقرأ أيضا: الفرق بين البلاء والعقاب الفرق بين المسجد والجامع الفرق بين الاستشارة والاستخارة المراجع:   1

العلاقة بين العقل والقلب

العلاقة بين العقل والقلب

بواسطة: - آخر تحديث: 15 فبراير، 2017

تصفح أيضاً

أنعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان بنعمة العقل وميّزه به دوناً عن الكائنات والمخلوقات الحيّة الأخرى، والقلب المصدر المسؤول عن الأحاسيس والمشاعر، الذي نُحسّ ونشعر من خلاله بإنسانيتنا، ويُقال سميّ بالقلب لحالة التقلب وعدم البقاء على وضع ثابت ومُعيّن فقد كان دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام ” اللهم با مُقلبّ القلوب ثبّت قلبي على دينك” وذلك لتقلبه ولا يبقى على حال، وسنقدم في هذا المقال أهم المعلومات التي تبين العلاقة بين العقل والقلب بالتفصيل.

العقل والقلب

ونستطيع ذكر بعض الأمور التي تُبيّن مدى ترابط العلاقة بين العقل والقلب ومنها :-

  • العقل يُرسل الإشارات العصبية والمؤثرات إلى القلب، المزوّد بالأعصاب الودّية المعنية بالعاطفة، فنجد أن هنالك آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة تُشير إلى علاقة القلب بالإيمان والتقوى كما جاء في بعض الآيات الكريمة مثل الآية (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) والآية ( إنما المؤمنين الذين إذا وجلت قلوبهم وإذا تُليت عليهم آياته إيماناً وعلى ربهم يتوكلّون).
  • من الآحاديث النبويّة الشريفة ( إن في الجسد مضُغّة إذا صلحت صلح الجسد وإذا فسدت فسد الجسد كله آلا وهي القلب) و (اللهم إني اعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تقنع).
  • العقل يُعطي الإنسان الحق في التفكير والإدراك والتعمق في الأحداث والوقائع، اما القلب فإنه يقوم بإستقبال تلك الأفكار والحقائق مترجماً أياها بالمشاعر والعواطف.
  • يُساعد العقل الإنسان على التمييز وتحليل المشكلات والعلاقات بطريقة دقيقة وسريعة، أما القلب فوظيفته بدعم العقل بالشعور بالثقة واليقين بحقيقة الأمور والإحساس بالطمأنينة.
  • العقل هو المسؤول عن مستوى قدرات الذكاء المتميز والإبداع لدى الإنسان بالمقابل تقع مسؤولية القلب بترجمة العواطف ومشاعر الحب والكره إلى إسلوب ولغة يتم توصيل ما يدور بذهن الشخص إلى الأخرين.
  • العقل عند الإنسان يكون كالميزان يفصل بين الخير والشر محاولاً التوازن بين الأمور والفصل بها وإعطاء القرار العقلاني الصائب، وهنا يكون دور القلب بتحليل ما يصله من العقل وتحويله إلى لغة تحتوي على العاطفة والمشاعر اللطيفة لتصل للأخرين بمحبة صادقة.
  • يٌقال إذا ذهب عقل الإنسان فإنه لا يؤاخذ ويرفع التكليف عنه، وإذا قسى قلبه ماتت مشاعر الإنسانية بداخله والعاطفة فلم يعُد يميز عن الكائنات الحية من مخلوقات الله التي تتصرف بفطرتها دون اللجوء إلى حكم العقل والقلب كالإنسان.
  • العقل يعمل على تنظيم وترتيب الأفكار الحياتية للإنسان، وذلك دليل على رجاحَة العقل وقدرته على الادراك وفهم الأمور، وهذا القلب الذي ينبض في الضلوع يجعلنا نستشعر بأن الحياة مُمتعة وجميلة ونتقبّل ما يفرضُه العقل علينا من واقع الحياة.
  • العقل يُصدر الأوامر، والقلب يستلم هذا التكليف بتنفيذ الأوامر، فالعقل يُحدّد للإنسان هدفه وطريقه في الحياة.

العلاقة بين العقل والقلب

تبقى العلاقة بين العقل والقلب مُبهمة، ولم يجد العلماء أي تفسير علمي له سواء من الناحية البيولوجية أو الفسيولوجية، فالعقل البشري عضو أساسي في عملية الوعي والإدراك والفكر والمعرفة، والمهمّة القوية في تخزين تلك المعلومات والأعمال التي تُعطي التقديرات لنسب الذكاء والمعرفة للفرد، اما القلب الذي يُشارك العقل في الأفعال الناتجة عن ما يُرسله العقل للقلب من إشارات وظائف الدماغ.

اقرأ أيضا:
الفرق بين البلاء والعقاب
الفرق بين المسجد والجامع
الفرق بين الاستشارة والاستخارة

المراجع:   1