مفهوم العدل العدل هو الإنصاف والاعتدال في جميع الأمور، وهو عكس الظلم، هو من أعظم القيم التي قد أمر الله -سبحانه وتعالى- بتطبيقها، إذ أنّ العدل صفة ثابتة عند الله -جل جلاله- كما أنّ إحدى أسمائه العدل، إذ جاءت آيات كثيرة في القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة تحث على العدل منها قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) صدق الله العظيم، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ المُقسِطينَ عند اللِه على منابرَ من نورٍ عن يمينِ الرَّحمنِ عَزَّ وجَلَّ، وكِلتَا يديهِ يمينٌ، الذين يَعدِلونَ في حُكمهِم وأهليهِم وما وُلّوا)، وفي هذه المقالة سيتم التعرف على العدالة في الإسلام. أهمية العدالة في الإسلام الحصول على محبة الله -جل جلاله- وهذه أمنية كل مسلم. ترفع من منزلة العباد عن الله -سبحانه وتعالى- في يوم القيامة. القضاء على الفتنة والخلافات. تحقيق الاستقرار السياسي. القضاء على الاستغلال. تمنع انتشار الظلم بين الناس. العدل يجعل العباد في حالة اطمئنان على جميع الحقوق والممتلكات. يبعد الناس عن الدمار وضياع الحقوق. قصة عن العدالة في الإسلام عن عائشة زوجة النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أنَّ قريشًا أهمَّهم شأن المرأة التي سَرقت في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة الفتح، فقالوا: من يكلِّم فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد -رضي الله عنه- حِبُّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتى بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكلمه فيها أسامة بن زيد -رضي الله عنه-، فتلوَّن وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: «أتشفع في حدٍّ من حدود الله؟!». فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله. فلما كان العشي قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاختطب، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال «أما بعد: فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني -والذي نفسي بيده- لو أنَّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدها»، ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقُطِعت يدها. أنواع العدل عدل العباد مع الله -عز وجل-، وهو أسمى صور العدل، وأكثر مصداقيةً، إذ كيف للعباد أن يقوموا بواجبهم تجاه من كانت نعمه لا تعد ولا تحصى، ولكن يمكن أن يقوم العباد بالإيمان بالله وحده وتعظيمه والإخلاص لله، والتقرّب من الله تعالى بطاعته والابتعاد عن عصيانه. عدل الإنسان مع المجتمع، ويكون برعاية حقوق الأفراد، ومعااملتهم بالأخلاق الكريمة، وحب للخير لجميع الناس. عدل البشر مع الأموات، حيث أنّ الأموات قد حرموا من التمتع بأموالهم وكل ما خلفوه من بعدهم، إذ أنّه من العدل مع الأموات هو تنفيذ وصايا الموتي، والقيام بسداد ديونهم، والدعاء لهم بالرحمة والغفران من الله العلي العظيم. عدل الحكّام،  إذ أنّ عدل الحكام ينشر الأمن والأمان بين الناس، ويعم السلام، ويجعل الفرد يعيش بالراحة بعيدًا عن القلق والحيرة والشقاء.

العدالة في الإسلام

العدالة في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: 15 أبريل، 2018

مفهوم العدل

العدل هو الإنصاف والاعتدال في جميع الأمور، وهو عكس الظلم، هو من أعظم القيم التي قد أمر الله -سبحانه وتعالى- بتطبيقها، إذ أنّ العدل صفة ثابتة عند الله -جل جلاله- كما أنّ إحدى أسمائه العدل، إذ جاءت آيات كثيرة في القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة تحث على العدل منها قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) صدق الله العظيم، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ المُقسِطينَ عند اللِه على منابرَ من نورٍ عن يمينِ الرَّحمنِ عَزَّ وجَلَّ، وكِلتَا يديهِ يمينٌ، الذين يَعدِلونَ في حُكمهِم وأهليهِم وما وُلّوا)، وفي هذه المقالة سيتم التعرف على العدالة في الإسلام.

أهمية العدالة في الإسلام

  • الحصول على محبة الله -جل جلاله- وهذه أمنية كل مسلم.
  • ترفع من منزلة العباد عن الله -سبحانه وتعالى- في يوم القيامة.
  • القضاء على الفتنة والخلافات.
  • تحقيق الاستقرار السياسي.
  • القضاء على الاستغلال.
  • تمنع انتشار الظلم بين الناس.
  • العدل يجعل العباد في حالة اطمئنان على جميع الحقوق والممتلكات.
  • يبعد الناس عن الدمار وضياع الحقوق.

قصة عن العدالة في الإسلام

عن عائشة زوجة النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أنَّ قريشًا أهمَّهم شأن المرأة التي سَرقت في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة الفتح، فقالوا: من يكلِّم فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد -رضي الله عنه- حِبُّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتى بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكلمه فيها أسامة بن زيد -رضي الله عنه-، فتلوَّن وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: «أتشفع في حدٍّ من حدود الله؟!». فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله. فلما كان العشي قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاختطب، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال «أما بعد: فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني -والذي نفسي بيده- لو أنَّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدها»، ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقُطِعت يدها.

أنواع العدل

  • عدل العباد مع الله -عز وجل-، وهو أسمى صور العدل، وأكثر مصداقيةً، إذ كيف للعباد أن يقوموا بواجبهم تجاه من كانت نعمه لا تعد ولا تحصى، ولكن يمكن أن يقوم العباد بالإيمان بالله وحده وتعظيمه والإخلاص لله، والتقرّب من الله تعالى بطاعته والابتعاد عن عصيانه.
  • عدل الإنسان مع المجتمع، ويكون برعاية حقوق الأفراد، ومعااملتهم بالأخلاق الكريمة، وحب للخير لجميع الناس.
  • عدل البشر مع الأموات، حيث أنّ الأموات قد حرموا من التمتع بأموالهم وكل ما خلفوه من بعدهم، إذ أنّه من العدل مع الأموات هو تنفيذ وصايا الموتي، والقيام بسداد ديونهم، والدعاء لهم بالرحمة والغفران من الله العلي العظيم.
  • عدل الحكّام،  إذ أنّ عدل الحكام ينشر الأمن والأمان بين الناس، ويعم السلام، ويجعل الفرد يعيش بالراحة بعيدًا عن القلق والحيرة والشقاء.