يشعر الناس بالقلق دائما تجاه الظواهر الكونية المختلفة, و الفلكية منها على وجه الخصوص, و ذلك لأنها تعتبر على مستوى من الغموض, الذي يجعلها تبدو بالنسبة لهم أكثر خطورة مما هي على الواقع, و تعد ظاهرة الرياح الشمسية التي تؤثر على كوكب الأرض اليوم إحدها, و لا تعد هذه ظاهرة نادرة الحدوث فهي تتكرر بشكل مستمر, حيث كان أخر هبوب للرياح الشمسية على الأرض في 25 كانون الثاني هذا العام, ولكن ما يميزها هذه المرة أنها قوية نوعا ما. تحدث الرياح الشمسية بسبب حدوث انفجار في نووية الشمس, ينتج الرياح التي تنقسم إلى قسمين رئيسيين, أحدهما عبارة عن إشعاعات تسير بسرعة الضوء و مكونة من الضوء المرئي والأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية والأشعة تحت الحمراء، والأشعة الراديوية, أما القسم الأخر فهو عبارة عن جسيمات مشحونة تؤثر على المجالات المغنطيسية حول الأرض, و هي تسير ببطء شديد, حيث انطلقت الجسيمات هذه المرة يوم الثلاثاء الماضي إلا أنها وصلت إلى الأرض هذا اليوم, و ليست الأرض هي الوحيدة المتأثره بهذه الرياح, بل جميع كواكب المجموعة الشمسية, كل حسب قربه منها. أما عن تأثير هذه الظاهرة, فليس للرياح الشمسية أي أثر مباشر على الإنسان, و لكنها تؤثر على الأقمار الصناعية بشكل أكبر, و هذا ما يحدث بعض التشويش على الاتصال بالأقمار الصناعية, مما سيخلق بعض المشاكل في عالم الاتصالات, في المناطق القريبة من أقطاب الكرة الأرضية الشمالية والجنوبية, و هذا ما جعل شركات الطيران تعدل مسار رحلاتها, أو تلغي بعضها في تلك المناطق, نطرا للتشويش على أبراج الطيران, و يعد ارتفاع درجات الحرارة الذي نلاحظه اليوم وفي ألايام المقبلة جزءا من تأثير هذه الرياح. و الجدير بالذكر هنا أن هذه الرياح الشمسية أثرت سابقا على بعض المدن في العالم من حيث الاتصالات و الكهرباء, مثل ما حدث في ولاية الينويز الأميركية عام 1972, و انقطاع الكهرباء في كوبك 1989.

العاصفة الشمسية 2012

العاصفة الشمسية 2012

بواسطة: - آخر تحديث: 15 يوليو، 2018

تصفح أيضاً

يشعر الناس بالقلق دائما تجاه الظواهر الكونية المختلفة, و الفلكية منها على وجه الخصوص, و ذلك لأنها تعتبر على مستوى من الغموض, الذي يجعلها تبدو بالنسبة لهم أكثر خطورة مما هي على الواقع, و تعد ظاهرة الرياح الشمسية التي تؤثر على كوكب الأرض اليوم إحدها, و لا تعد هذه ظاهرة نادرة الحدوث فهي تتكرر بشكل مستمر, حيث كان أخر هبوب للرياح الشمسية على الأرض في 25 كانون الثاني هذا العام, ولكن ما يميزها هذه المرة أنها قوية نوعا ما.

تحدث الرياح الشمسية بسبب حدوث انفجار في نووية الشمس, ينتج الرياح التي تنقسم إلى قسمين رئيسيين, أحدهما عبارة عن إشعاعات تسير بسرعة الضوء و مكونة من الضوء المرئي والأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية والأشعة تحت الحمراء، والأشعة الراديوية, أما القسم الأخر فهو عبارة عن جسيمات مشحونة تؤثر على المجالات المغنطيسية حول الأرض, و هي تسير ببطء شديد, حيث انطلقت الجسيمات هذه المرة يوم الثلاثاء الماضي إلا أنها وصلت إلى الأرض هذا اليوم, و ليست الأرض هي الوحيدة المتأثره بهذه الرياح, بل جميع كواكب المجموعة الشمسية, كل حسب قربه منها.

أما عن تأثير هذه الظاهرة, فليس للرياح الشمسية أي أثر مباشر على الإنسان, و لكنها تؤثر على الأقمار الصناعية بشكل أكبر, و هذا ما يحدث بعض التشويش على الاتصال بالأقمار الصناعية, مما سيخلق بعض المشاكل في عالم الاتصالات, في المناطق القريبة من أقطاب الكرة الأرضية الشمالية والجنوبية, و هذا ما جعل شركات الطيران تعدل مسار رحلاتها, أو تلغي بعضها في تلك المناطق, نطرا للتشويش على أبراج الطيران, و يعد ارتفاع درجات الحرارة الذي نلاحظه اليوم وفي ألايام المقبلة جزءا من تأثير هذه الرياح.

و الجدير بالذكر هنا أن هذه الرياح الشمسية أثرت سابقا على بعض المدن في العالم من حيث الاتصالات و الكهرباء, مثل ما حدث في ولاية الينويز الأميركية عام 1972, و انقطاع الكهرباء في كوبك 1989.