دين الإسلام جاءَ دينُ الإسلام لينظّمَ شؤونَ حياة المسلمين من جميع الجهات فلم يترك جانبًا إلا ووضّح كلَّ ما يخصه، فهو دينٌ شاملٌ وصالحٌ لكل زمان ومكان، لذلك كانت رسالة محمد -صلى الله عليه وسلم- آخرَ الرسالاتِ السماويّة وباقية لقيام الساعة، وعندما جاء الإسلام أبقى على بعض العادات التي كانت منتشرة في الجاهلية مثل: الكرم والشجاعة وإغاثة الملهوف، ونبذ بعض السلوكيات وحرمها ومنعها مثل وأد البنات والتعصب لطائفة معينة، وفي هذا المقال سيتم تقديم معلومات حول الطائفية في الإسلام وموقفه منها. الطائفية في الإسلام الطائفة أو الطائفية في اللغة هي الجماعة والفرقة من الناس، وقد ورد في لسان العرب أن الطائفة من الشيء هو الجزء منه، وفي الاصطلاح الطائفة الجماعة من الناس الذين يجمعهم مذهب معين أو رأي مخصص، قال الله -تعالى- عن شعيب أنه قال: "وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ" {الأعراف:87}، والمقصودُ هنا جماعة آمنوا وجماعة لم يؤمنوا، فلا توجد علاقة بين الطائفتين ولكلٍّ منهم مبادئ وعادات وأفكار، ولكن إحدى الطائفتين على طريق الحق بينما الطائفة الأخرى على طريق الظلال، وقد انتشر مفهوم الطائفية في المجتمعات في الآونة الأخيرة بشكل كبير وظاهر وبطريقةٍ خاطئةٍ، فالتعصب فيها أعمى حتى لو كانت على خطأ وظلم، لذلك نبذ الدين الإسلامي الطائفية وحاربه لأن الولاء والانتماء يجب أن يكون لكتاب الله تعالى وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وبالالتزام بكلّ ما جاء فيهم فقط، فقد أدت إلى تمزيق وحدة الأمة وتفريقها وانتشار الخلافات والقتال في بعض الأحيان بين أفرادها مما أضعفها وجعل من السهل السيطرة عليها، لذلك دعا الإسلام إلى القضاء عليها وتخليص الناس منها من خلال العمل السلمي والجماعي القائم على زرع الأفكار السليمة بدلًا من الأفكار الخاطئة حول الانتماء لأيّ جماعة. خصائص الطائفية على الرَّغمِ من نبذِ الإسلام للطائفيّة ومناداته بضرورة القضاء عليها إلّا أنها ما زالت منتشرة بين الناس في بعض المجتمعات، وتمتاز هذه الطائفية بمجموعةٍ من الخصائص منها: التوفيق بين الفرديّة والجماعية، فهي تعد أحد أنماط التفكير والسلوك الاجتماعي الذي ينادي بالتوفيق بين الفرد والجماعة، فمصدر الطائفية المجتمعات القبلية وليس المجتمع الإسلاميّ. الاقتران بالعنصرية، حيث إنّها تقومُ على الانتماءِ لمجموعةٍ معينةٍ تشتركُ فيما بينها ببعض الخصائص والأفكار مثل الاشتراك بالجنس وهو ما يعرف بالعنصرية العرقية، أو الاشتراك باللغة وهو ما يعرفُ العنصرية اللغويّة عند بعض الشعوب.

الطائفية في الإسلام

الطائفية في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: 1 يوليو، 2018

دين الإسلام

جاءَ دينُ الإسلام لينظّمَ شؤونَ حياة المسلمين من جميع الجهات فلم يترك جانبًا إلا ووضّح كلَّ ما يخصه، فهو دينٌ شاملٌ وصالحٌ لكل زمان ومكان، لذلك كانت رسالة محمد -صلى الله عليه وسلم- آخرَ الرسالاتِ السماويّة وباقية لقيام الساعة، وعندما جاء الإسلام أبقى على بعض العادات التي كانت منتشرة في الجاهلية مثل: الكرم والشجاعة وإغاثة الملهوف، ونبذ بعض السلوكيات وحرمها ومنعها مثل وأد البنات والتعصب لطائفة معينة، وفي هذا المقال سيتم تقديم معلومات حول الطائفية في الإسلام وموقفه منها.

الطائفية في الإسلام

الطائفة أو الطائفية في اللغة هي الجماعة والفرقة من الناس، وقد ورد في لسان العرب أن الطائفة من الشيء هو الجزء منه، وفي الاصطلاح الطائفة الجماعة من الناس الذين يجمعهم مذهب معين أو رأي مخصص، قال الله -تعالى- عن شعيب أنه قال: “وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ” {الأعراف:87}، والمقصودُ هنا جماعة آمنوا وجماعة لم يؤمنوا، فلا توجد علاقة بين الطائفتين ولكلٍّ منهم مبادئ وعادات وأفكار، ولكن إحدى الطائفتين على طريق الحق بينما الطائفة الأخرى على طريق الظلال، وقد انتشر مفهوم الطائفية في المجتمعات في الآونة الأخيرة بشكل كبير وظاهر وبطريقةٍ خاطئةٍ، فالتعصب فيها أعمى حتى لو كانت على خطأ وظلم، لذلك نبذ الدين الإسلامي الطائفية وحاربه لأن الولاء والانتماء يجب أن يكون لكتاب الله تعالى وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، وبالالتزام بكلّ ما جاء فيهم فقط، فقد أدت إلى تمزيق وحدة الأمة وتفريقها وانتشار الخلافات والقتال في بعض الأحيان بين أفرادها مما أضعفها وجعل من السهل السيطرة عليها، لذلك دعا الإسلام إلى القضاء عليها وتخليص الناس منها من خلال العمل السلمي والجماعي القائم على زرع الأفكار السليمة بدلًا من الأفكار الخاطئة حول الانتماء لأيّ جماعة.

خصائص الطائفية

على الرَّغمِ من نبذِ الإسلام للطائفيّة ومناداته بضرورة القضاء عليها إلّا أنها ما زالت منتشرة بين الناس في بعض المجتمعات، وتمتاز هذه الطائفية بمجموعةٍ من الخصائص منها:

  • التوفيق بين الفرديّة والجماعية، فهي تعد أحد أنماط التفكير والسلوك الاجتماعي الذي ينادي بالتوفيق بين الفرد والجماعة، فمصدر الطائفية المجتمعات القبلية وليس المجتمع الإسلاميّ.
  • الاقتران بالعنصرية، حيث إنّها تقومُ على الانتماءِ لمجموعةٍ معينةٍ تشتركُ فيما بينها ببعض الخصائص والأفكار مثل الاشتراك بالجنس وهو ما يعرف بالعنصرية العرقية، أو الاشتراك باللغة وهو ما يعرفُ العنصرية اللغويّة عند بعض الشعوب.