العصر الأموي بدأ العصر الأموي في السنة 41 هجري، وذلك بقيام الحسن بن علي بالتخلي عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهم أجمعين- بعدة شروط، منها حقن دماء المسلمين، وتولي الخلافة بعد معاوية، قام معاوية بنقل مقر الخلافة من المدينة المنورة إلى دمشق لتكون حاضرتها، وازدهرت الدولة الإسلامية في ظل الحكم الأموي وخاصةً في باب الأدب، فازدهر الشعر وانتشر، واتسعت أهدافه ومراميه وحاجاته وتحسنت أساليبه ورقَّت معانيه، وهذا المقال سيقدم توضيحًا عن حالة الشعر في العصر الأموي. الشعر في العصر الأموي جاء الشعر الأموي تهذيبًا للشعر الجاهلي، وقد تأثر بعدة عوامل منها العوامل السياسية وانقسام الشعراء إلى جماعات وطوائف، كالزبيرية والأموية والخوارج وغيرها، وقد قام الشعراء باستثمار الشعر في التعبير عن تلك الحالة السياسية التي تعيشها الأمة الإسلامية، كما وتأثر الشعر الأموي بالتيارات الثقافية والحالة النقدية التي انتشرت في ذلك الزمن، والتي ساعدت على تطوير الشعر بجعله أكثرَ فصاحة، وكان للأوضاع المعيشية الأثر الكبير في ازدهاره، وحياة اللهو والترف كانت منتشرة في العصر الأموي فظهر الشعر الغزلي الذي يختلف اختلافًا كبيرًا عن الغزل العذري الموجود في الحجاز والطائف ومكة المكرمة، وزاد في ذلك اختلاط الشعراء مع شعراء فارس والهند وغيرها فاكتسبوا منهم وأضافوه على الموروث الجاهلي. خصائص الشعر في العصر الأموي اختلفت أحوال العرب منذ الجاهلية إلى صدر الإسلام ثم إلى العصر الأموي وخاصةً في الشعر وذلك نتاج قرائحهم، فاكتسب الشعر في العصر الأموي عدة صفات ومميزات منها: خلو الشعر الأموي من الألفاظ الغريبة وذلك لمحبتهم للبداوة ورغبتهم في تقليد الشعر الجاهلي، فجاء شعرهم بليغًا خاليًا من الركاكة. التشبيب بأسماء النساء في الشعر والتصريح باسمها عنوة، وقد كان ذلك غريبًا في الجاهلية فقد كان الشاعر يذكر اسم حبيبته أو خطيبته ولا يذكر سواها. كثرة الهجاء في الشعر الأموي مما أدى إلى اتساع رقعته. ظهور الموالي في الشعر وهم المسلمون من أصول غير غربية من الفرس والروم وغيرهم. استخدام الشعر في المدح وكان الغرض منه هو الحصول على الأموال والعطايا. انغماس الشعراء في حياة اللهو والترف والغناء جعلهم يبدأون بوصف الخمر، ولكن تطور وصفها في العصر العباسي، وأول من وصفها الوليد بن يزيد. أنواع الشعر في العصر الأموي عملت الحركات السياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية على تقسيم الشعراء في هذا العصر حسب ميولهم الشعرية والظروف التي تأثروا بها وهي: شعر الهجاء: كالشاعر طرماح بن الحكيم الذي تربى وولد في الشام وكان من أكثر الشعراء هجاءً. شعر النقائض: وهو شعر الهجاء الذي يضم شاعرين أو أكثر مثل: الفرزدق والأخطل الصغير وجرير. شعر الغزل الصريح: زُرعت بذور هذا الشعر في الجاهلية، وتم توسيع قواعده في العصر الأموي، حيث قام الأحوص والعرجي بترسيخ هذا النوع من الشعر.

الشعر في العصر الأموي

الشعر في العصر الأموي

بواسطة: - آخر تحديث: 12 أغسطس، 2018

العصر الأموي

بدأ العصر الأموي في السنة 41 هجري، وذلك بقيام الحسن بن علي بالتخلي عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهم أجمعين- بعدة شروط، منها حقن دماء المسلمين، وتولي الخلافة بعد معاوية، قام معاوية بنقل مقر الخلافة من المدينة المنورة إلى دمشق لتكون حاضرتها، وازدهرت الدولة الإسلامية في ظل الحكم الأموي وخاصةً في باب الأدب، فازدهر الشعر وانتشر، واتسعت أهدافه ومراميه وحاجاته وتحسنت أساليبه ورقَّت معانيه، وهذا المقال سيقدم توضيحًا عن حالة الشعر في العصر الأموي.

الشعر في العصر الأموي

جاء الشعر الأموي تهذيبًا للشعر الجاهلي، وقد تأثر بعدة عوامل منها العوامل السياسية وانقسام الشعراء إلى جماعات وطوائف، كالزبيرية والأموية والخوارج وغيرها، وقد قام الشعراء باستثمار الشعر في التعبير عن تلك الحالة السياسية التي تعيشها الأمة الإسلامية، كما وتأثر الشعر الأموي بالتيارات الثقافية والحالة النقدية التي انتشرت في ذلك الزمن، والتي ساعدت على تطوير الشعر بجعله أكثرَ فصاحة، وكان للأوضاع المعيشية الأثر الكبير في ازدهاره، وحياة اللهو والترف كانت منتشرة في العصر الأموي فظهر الشعر الغزلي الذي يختلف اختلافًا كبيرًا عن الغزل العذري الموجود في الحجاز والطائف ومكة المكرمة، وزاد في ذلك اختلاط الشعراء مع شعراء فارس والهند وغيرها فاكتسبوا منهم وأضافوه على الموروث الجاهلي.

خصائص الشعر في العصر الأموي

اختلفت أحوال العرب منذ الجاهلية إلى صدر الإسلام ثم إلى العصر الأموي وخاصةً في الشعر وذلك نتاج قرائحهم، فاكتسب الشعر في العصر الأموي عدة صفات ومميزات منها:

  • خلو الشعر الأموي من الألفاظ الغريبة وذلك لمحبتهم للبداوة ورغبتهم في تقليد الشعر الجاهلي، فجاء شعرهم بليغًا خاليًا من الركاكة.
  • التشبيب بأسماء النساء في الشعر والتصريح باسمها عنوة، وقد كان ذلك غريبًا في الجاهلية فقد كان الشاعر يذكر اسم حبيبته أو خطيبته ولا يذكر سواها.
  • كثرة الهجاء في الشعر الأموي مما أدى إلى اتساع رقعته.
  • ظهور الموالي في الشعر وهم المسلمون من أصول غير غربية من الفرس والروم وغيرهم.
  • استخدام الشعر في المدح وكان الغرض منه هو الحصول على الأموال والعطايا.
  • انغماس الشعراء في حياة اللهو والترف والغناء جعلهم يبدأون بوصف الخمر، ولكن تطور وصفها في العصر العباسي، وأول من وصفها الوليد بن يزيد.

أنواع الشعر في العصر الأموي

عملت الحركات السياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية على تقسيم الشعراء في هذا العصر حسب ميولهم الشعرية والظروف التي تأثروا بها وهي:

  • شعر الهجاء: كالشاعر طرماح بن الحكيم الذي تربى وولد في الشام وكان من أكثر الشعراء هجاءً.
  • شعر النقائض: وهو شعر الهجاء الذي يضم شاعرين أو أكثر مثل: الفرزدق والأخطل الصغير وجرير.
  • شعر الغزل الصريح: زُرعت بذور هذا الشعر في الجاهلية، وتم توسيع قواعده في العصر الأموي، حيث قام الأحوص والعرجي بترسيخ هذا النوع من الشعر.