كان ينظر للسمنة فيما مضى أنها دليل الصحة الجيدة؛ و لكن مع مرور الوقت و الأيام و تطور الأبحاث الطبية؛ تغيرت تلك النظرة، و أصبح ينظر إليها على أنها حالة مرضية و غير طبيعية. و قد أثبتت الدراسات أن السمنة مرض مزمن و خطير؛ يعرض المريض للكثير من الأمراض الأخرى: كارتفاع ضغط الدم، و الإصابة بمرض السكر، و ارتفاع نسبة الأملاح في جسم المريض، و الإصابة بأمراض المفاصل، و التعرض لزيادة الكوليسترول في الجسم. و المصاب بهذا المرض قد يكون معرضا أكثر من غيره للإصابة بالحوادث الطارئة؛ فأية عثرة صغيرة؛ قد تؤدي إلى كسر بليغ يصعب جبره. أما من الناحية النفسية فهناك أخطار للبدانة؛ فالبدناء معرضون للتعليقات الساخرة، و للهمسات التي تلاحقهم باستمرار، و دائما ما يجدون صعوبة في انتقاء أنواع ملابس معينة في أي وقت؛ فلا يستطيع البدين أن يرتدي ما يشتهي من آخر صيحات الموضة. فكل هذه الأمور سوف تسبب له حرجا أو ألما؛ قد لا يبدو ظاهرا للآخرين، و قد يخلق اليأس و الاكتئاب في نفسه؛ و من الممكن أن يتطور الأمر إلى أخطر من ذلك؛ كوجود النية في الانتحار. تحدث زيادة الوزن عادة من الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالوحدات الحرارية التي تعمل على زيادة الوزن؛ فإذا تناولنا من الطعام ما مقداره (1000) سعرة حرارية في اليوم زيادة عن حاجة جسمنا لمدة سنة واحدة؛ فلا شك بأننا سنزيد خلالها (3.6) كيلو غراما. فإن كل هذا الفائض من الوحدات الحرارية؛ تخزن داخل الجسم على شكل مواد ذهنية؛ و لا سيما إن كان المرء لا يقوم بممارسة أي نوع من أنواع الرياضة، أو بالقيام بأي جهد عضلي.

السمنة نفسياً وعلمياً

السمنة نفسياً وعلمياً

بواسطة: - آخر تحديث: 13 مارس، 2018

تصفح أيضاً

كان ينظر للسمنة فيما مضى أنها دليل الصحة الجيدة؛ و لكن مع مرور الوقت و الأيام و تطور الأبحاث الطبية؛ تغيرت تلك النظرة، و أصبح ينظر إليها على أنها حالة مرضية و غير طبيعية.

و قد أثبتت الدراسات أن السمنة مرض مزمن و خطير؛ يعرض المريض للكثير من الأمراض الأخرى: كارتفاع ضغط الدم، و الإصابة بمرض السكر، و ارتفاع نسبة الأملاح في جسم المريض، و الإصابة بأمراض المفاصل، و التعرض لزيادة الكوليسترول في الجسم.

و المصاب بهذا المرض قد يكون معرضا أكثر من غيره للإصابة بالحوادث الطارئة؛ فأية عثرة صغيرة؛ قد تؤدي إلى كسر بليغ يصعب جبره.

أما من الناحية النفسية فهناك أخطار للبدانة؛ فالبدناء معرضون للتعليقات الساخرة، و للهمسات التي تلاحقهم باستمرار، و دائما ما يجدون صعوبة في انتقاء أنواع ملابس معينة في أي وقت؛ فلا يستطيع البدين أن يرتدي ما يشتهي من آخر صيحات الموضة.

فكل هذه الأمور سوف تسبب له حرجا أو ألما؛ قد لا يبدو ظاهرا للآخرين، و قد يخلق اليأس و الاكتئاب في نفسه؛ و من الممكن أن يتطور الأمر إلى أخطر من ذلك؛ كوجود النية في الانتحار.

تحدث زيادة الوزن عادة من الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالوحدات الحرارية التي تعمل على زيادة الوزن؛ فإذا تناولنا من الطعام ما مقداره (1000) سعرة حرارية في اليوم زيادة عن حاجة جسمنا لمدة سنة واحدة؛ فلا شك بأننا سنزيد خلالها (3.6) كيلو غراما.

فإن كل هذا الفائض من الوحدات الحرارية؛ تخزن داخل الجسم على شكل مواد ذهنية؛ و لا سيما إن كان المرء لا يقوم بممارسة أي نوع من أنواع الرياضة، أو بالقيام بأي جهد عضلي.