الدولة العبيدية الفاطمية الخلافةُ العبيدية هي خلافة إسلامية شيعيّة، وهي الأولى في مصر وتونس، كما امتدّت إلى الشام وبلاد الحجاز والمغرب والسودان، حيث حكمت من عام 909 إلى عام 1171 ميلادية، وكانت عاصمة الدولة الفاطمية في القيروان، ثمّ تمَّ تأسيسها في القاهرة عام 965 ميلادية، وبدأ حكمهم بالمعز لدين الله وانتهت بالعاضد عبد الله بن يوسف، وقد سميت بالفاطمية تغريرًا بالمسلمين نسبةً إلى فاطمة بنت الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وفي هذا المقال سيتمّ تقديم توضيح عن الدولة العبيدية ونشأتها وسقوطها. تاريخ الدولة العبيدية الفاطمية بدأ عبيد الله المهدي بإنشاء الدولة العبيدية في تونس، حيث أصبحت عاصمةً لهم، وبعد تحالف مع المعز لدين الله الفاطمي في مصر، اتجه الجيش العبيدي نحو المغرب للسيطرة عليها، واستطاع الجيش الزاحف الاستيلاءَ على صقلية والجزائر وليبيا، واستولى المعز لدين الله على مصر وبنى مدينة القاهرة وذلك بقيادة جوهر الصقلي، كما دخلت هذه الدولة في صراع مريرٍ مع الدولة العباسية التي سعت لإخضاعها، ومن جهةٍ أخرى خاضت صراعًا مع أمويّي الأندلس على شمال أفريقيا، حيث دخلت الحجاز والحرمين في حكمهم بين 956 و 1070 ميلادية، وقد كانت تنظر هذه الدولة إلى القارة الأفريقية بأنها نواة الدولة والركن الداعم لها، لذا فقد كثّفوا جهودهم للاستيلاء على أكبر رقعة منها دون نسيان أطماعهم في الشرق. المعتقدات العقائدية للدولة العبيدية أظهر العديد من خلفاء الدولة الفاطمية معتقداتٍ خارجةً عن الدين، حيث كان يصفهم الخُطباء والأئمة بالكفر والزندقة، ولم يتوانوا بالدعاء عليهم في منابر المساجد وصلاة الجمعة، ومن تلك الصفات والمعتقدات ادعاء الألوهية والربوبية، ومنهم عبيد الله بن يوسف الذي ذبح فقيهين في القيروان لأنهما أنكرا عليه ادعاء النبوّة، ومنها أيضًا ادعاء الغيب، كما كانوا يأمرون بأن يُسجد لهم وقد أمروا بقتل كلّ مَن لا يقول بقولهم ولم يخافوا الجهر بسب الصحابة الكرام. سقوط الدولة العبيدية الفاطمية تولّى صلاح الدين الأيوبي الوزارة بعد وفاة شيركوه الذي ولاه المستنصر، بدأ صلاح الدين بتقويض سلطة الفاطميين في مصر، فقد اتخذ مجموعة من الإجراءات التي تساعد على إسقاط الدولة العبيدية، كتولية الموالين له في الجيش وعزل قضاة الشيعة وإحراق كتبهم، حيث استغرق ذلك من صلاح الدين زمنًا، وفي حينها كانت الحملات الصليبية قد بدأت فاستنجد العاضد بنور الدين زنكي فقام بإرسال القوات للتدخل فمنعها، حينها ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية بأمر من نور الدين زنكي، وأعاد مصر إلى حضن الخلافة العباسيّة.

الدولة العبيدية الفاطمية

الدولة العبيدية الفاطمية

بواسطة: - آخر تحديث: 3 يونيو، 2018

الدولة العبيدية الفاطمية

الخلافةُ العبيدية هي خلافة إسلامية شيعيّة، وهي الأولى في مصر وتونس، كما امتدّت إلى الشام وبلاد الحجاز والمغرب والسودان، حيث حكمت من عام 909 إلى عام 1171 ميلادية، وكانت عاصمة الدولة الفاطمية في القيروان، ثمّ تمَّ تأسيسها في القاهرة عام 965 ميلادية، وبدأ حكمهم بالمعز لدين الله وانتهت بالعاضد عبد الله بن يوسف، وقد سميت بالفاطمية تغريرًا بالمسلمين نسبةً إلى فاطمة بنت الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وفي هذا المقال سيتمّ تقديم توضيح عن الدولة العبيدية ونشأتها وسقوطها.

تاريخ الدولة العبيدية الفاطمية

بدأ عبيد الله المهدي بإنشاء الدولة العبيدية في تونس، حيث أصبحت عاصمةً لهم، وبعد تحالف مع المعز لدين الله الفاطمي في مصر، اتجه الجيش العبيدي نحو المغرب للسيطرة عليها، واستطاع الجيش الزاحف الاستيلاءَ على صقلية والجزائر وليبيا، واستولى المعز لدين الله على مصر وبنى مدينة القاهرة وذلك بقيادة جوهر الصقلي، كما دخلت هذه الدولة في صراع مريرٍ مع الدولة العباسية التي سعت لإخضاعها، ومن جهةٍ أخرى خاضت صراعًا مع أمويّي الأندلس على شمال أفريقيا، حيث دخلت الحجاز والحرمين في حكمهم بين 956 و 1070 ميلادية، وقد كانت تنظر هذه الدولة إلى القارة الأفريقية بأنها نواة الدولة والركن الداعم لها، لذا فقد كثّفوا جهودهم للاستيلاء على أكبر رقعة منها دون نسيان أطماعهم في الشرق.

المعتقدات العقائدية للدولة العبيدية

أظهر العديد من خلفاء الدولة الفاطمية معتقداتٍ خارجةً عن الدين، حيث كان يصفهم الخُطباء والأئمة بالكفر والزندقة، ولم يتوانوا بالدعاء عليهم في منابر المساجد وصلاة الجمعة، ومن تلك الصفات والمعتقدات ادعاء الألوهية والربوبية، ومنهم عبيد الله بن يوسف الذي ذبح فقيهين في القيروان لأنهما أنكرا عليه ادعاء النبوّة، ومنها أيضًا ادعاء الغيب، كما كانوا يأمرون بأن يُسجد لهم وقد أمروا بقتل كلّ مَن لا يقول بقولهم ولم يخافوا الجهر بسب الصحابة الكرام.

سقوط الدولة العبيدية الفاطمية

تولّى صلاح الدين الأيوبي الوزارة بعد وفاة شيركوه الذي ولاه المستنصر، بدأ صلاح الدين بتقويض سلطة الفاطميين في مصر، فقد اتخذ مجموعة من الإجراءات التي تساعد على إسقاط الدولة العبيدية، كتولية الموالين له في الجيش وعزل قضاة الشيعة وإحراق كتبهم، حيث استغرق ذلك من صلاح الدين زمنًا، وفي حينها كانت الحملات الصليبية قد بدأت فاستنجد العاضد بنور الدين زنكي فقام بإرسال القوات للتدخل فمنعها، حينها ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية بأمر من نور الدين زنكي، وأعاد مصر إلى حضن الخلافة العباسيّة.