تاريخ مصر تعدُّ مصر منذ فجر التاريخ مهدًا للحضارات، إذ وُلدتْ فيها حضاراتٌ قديمةٌ منذ بدء البشرية خاصًة فوق ضفاف النيل، وتوالت الحضارات منذ تأسيسها في عام 3200 قبل الميلاد، فقامت كل من الدولة العتيقة وشملها عصور ما قبل التاريخ والعصور الوسطى والحديثة، إلّا أن العصر الإسلامي كان قد أوفد إلى مصر الكثير من الحضارات والدول والمماليك التي قامت فوق أرضها بعد أول فتح إسلامي لها، فقامت كلٌّ من الدولةِ الطولونية والإخشيدية ثم الفاطمية والأيوبية وأخيراً الدولة المملوكية قبل حلول العصر الحديث المبكر على أرضِ الكنانة، وفي هذا المقال سيتم تقديم معلومات عن الدولة الأخشيدية في مصر وأهم إنجازاتها وسقوطها أيضاً. الدولة الأخشيدية في مصر رسخّ الإخشيديّون أساسات إماراتهم الإسلامية في مصر منذ عام 935م واتخذوا من مدينة الفسطاط عاصمةً لهم، ويُعدُّ القائدُ محمد بن طغج الإخشيد المؤسس الأول للدولة في البلاد، ويشار إلى أن حدود رقعتها قد اتسعت حتى امتدّتْ إلى الشام والحجاز، وعاشت الدولة بحالةٍ من الأمن والأمان وتمكّنت من القضاء على المتمرّدين في الدولة العباسية في تلك الفترة، واتخذَت الدولة في تلك الفترة من اللغةِ التركية لغًة رسميًة للجيش بينَما كانت لغة الشعب هي العربيّة. إنجازات الدولة الأخشيدية في مصر على الرّغم من أنّ فترة قيام الدولة الأخشيدية لم تكنْ طويلةً إجمالاً، إلّا أن مصرَ قد عاشت خلالها بفترةٍ من الازدهار في المجالات والميادين كافة كالعلوم والآداب والفنون، ومن أبرز ما تركتْهُ الدولة من بصمة واضحة في تاريخ مصر على هيئة إنجازات ما يأتي: فنُّ العمارة: حرص الإخشيديّون على بناء المدن الحديثة النشأة في البلاد على نفس نمط مدينة الفسطاط والعساكر، فكان محمد بن طغيج الإخشيد يصب جل اهتمامه على تشييد المساجد وتجديد وترميم بنائها، فشيّد أول محراب في مصر وهو المحراب الموجود في مسجد الفقاعي. الجيوش: تمكن الإخشيد من إنشاء أقوى جيش في العالم الإسلامي وأكبرهم، وقد جيء به على غرار الجيش الطولوني. المجال الاقتصادي: انتعش الاقتصاد المصري في تلك الفترة نظرًا للاهتمام الكبير الذي حظيت به قطاعاته الرئيسية وهي الزراعة والتجارة والصناعة، فعرفت مصر صناعة النسيج الرقيق والأقمشة ذات الخيوط الذهبية، بالإضافة إلى المنسوجات الثمينة المزخرفة بالكابات الكوفية. اتساع رقعة التجارة: فوصل التعاون التجاري من مصر إلى المحيط الهندي والشرق الأقصى. إصدار أول وثيقة حكومية من الورق سنة 912م. سقوط الدولة الأخشيدية زالت أقدام الإخشيد وسقطت دولتهم في عام 986م المصادف سنة 357 هـ، وكانت هذه الأسباب عظيمة الشأن لم تترك مجالاً لبقائها، ومن أهمّ هذه الأسباب ما يأتي: اندلاع الخلافات ونشوبها بين أفراد العائلة الحاكمة، فقد كبرت في نفس كلٍّ منهم الرغبة العارمة في بلوغ سدة الحكم، بالإضافةِ إلى اندلاع شرارة التنافس بين القادة لتولي أمر الجند. تزايد الأسعار وارتفاعها بشكل كبير مما أحدث اضطرابات كبيرة في الدولة، وقلة السلع وتفشي الأوبئة. تفشي الحروب الأهلية والخارجية بشكل كبير، فأرهق ذلك كاهل الدولة وأضعفها.

الدولة الأخشيدية في مصر

الدولة الأخشيدية في مصر

بواسطة: - آخر تحديث: 15 مايو، 2018

تاريخ مصر

تعدُّ مصر منذ فجر التاريخ مهدًا للحضارات، إذ وُلدتْ فيها حضاراتٌ قديمةٌ منذ بدء البشرية خاصًة فوق ضفاف النيل، وتوالت الحضارات منذ تأسيسها في عام 3200 قبل الميلاد، فقامت كل من الدولة العتيقة وشملها عصور ما قبل التاريخ والعصور الوسطى والحديثة، إلّا أن العصر الإسلامي كان قد أوفد إلى مصر الكثير من الحضارات والدول والمماليك التي قامت فوق أرضها بعد أول فتح إسلامي لها، فقامت كلٌّ من الدولةِ الطولونية والإخشيدية ثم الفاطمية والأيوبية وأخيراً الدولة المملوكية قبل حلول العصر الحديث المبكر على أرضِ الكنانة، وفي هذا المقال سيتم تقديم معلومات عن الدولة الأخشيدية في مصر وأهم إنجازاتها وسقوطها أيضاً.

الدولة الأخشيدية في مصر

رسخّ الإخشيديّون أساسات إماراتهم الإسلامية في مصر منذ عام 935م واتخذوا من مدينة الفسطاط عاصمةً لهم، ويُعدُّ القائدُ محمد بن طغج الإخشيد المؤسس الأول للدولة في البلاد، ويشار إلى أن حدود رقعتها قد اتسعت حتى امتدّتْ إلى الشام والحجاز، وعاشت الدولة بحالةٍ من الأمن والأمان وتمكّنت من القضاء على المتمرّدين في الدولة العباسية في تلك الفترة، واتخذَت الدولة في تلك الفترة من اللغةِ التركية لغًة رسميًة للجيش بينَما كانت لغة الشعب هي العربيّة.

إنجازات الدولة الأخشيدية في مصر

على الرّغم من أنّ فترة قيام الدولة الأخشيدية لم تكنْ طويلةً إجمالاً، إلّا أن مصرَ قد عاشت خلالها بفترةٍ من الازدهار في المجالات والميادين كافة كالعلوم والآداب والفنون، ومن أبرز ما تركتْهُ الدولة من بصمة واضحة في تاريخ مصر على هيئة إنجازات ما يأتي:

  • فنُّ العمارة: حرص الإخشيديّون على بناء المدن الحديثة النشأة في البلاد على نفس نمط مدينة الفسطاط والعساكر، فكان محمد بن طغيج الإخشيد يصب جل اهتمامه على تشييد المساجد وتجديد وترميم بنائها، فشيّد أول محراب في مصر وهو المحراب الموجود في مسجد الفقاعي.
  • الجيوش: تمكن الإخشيد من إنشاء أقوى جيش في العالم الإسلامي وأكبرهم، وقد جيء به على غرار الجيش الطولوني.
  • المجال الاقتصادي: انتعش الاقتصاد المصري في تلك الفترة نظرًا للاهتمام الكبير الذي حظيت به قطاعاته الرئيسية وهي الزراعة والتجارة والصناعة، فعرفت مصر صناعة النسيج الرقيق والأقمشة ذات الخيوط الذهبية، بالإضافة إلى المنسوجات الثمينة المزخرفة بالكابات الكوفية.
  • اتساع رقعة التجارة: فوصل التعاون التجاري من مصر إلى المحيط الهندي والشرق الأقصى.
  • إصدار أول وثيقة حكومية من الورق سنة 912م.

سقوط الدولة الأخشيدية

زالت أقدام الإخشيد وسقطت دولتهم في عام 986م المصادف سنة 357 هـ، وكانت هذه الأسباب عظيمة الشأن لم تترك مجالاً لبقائها، ومن أهمّ هذه الأسباب ما يأتي:

  • اندلاع الخلافات ونشوبها بين أفراد العائلة الحاكمة، فقد كبرت في نفس كلٍّ منهم الرغبة العارمة في بلوغ سدة الحكم، بالإضافةِ إلى اندلاع شرارة التنافس بين القادة لتولي أمر الجند.
  • تزايد الأسعار وارتفاعها بشكل كبير مما أحدث اضطرابات كبيرة في الدولة، وقلة السلع وتفشي الأوبئة.
  • تفشي الحروب الأهلية والخارجية بشكل كبير، فأرهق ذلك كاهل الدولة وأضعفها.